وقعت كل من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والحكومة الألمانية اتفاقية بقيمة 15 مليون يورو، لتعزيز خدمات المياه في سوريا دعماً لأطفال سوريا.
حيث وقعت اليونيسف والحكومة الألمانية من خلال الوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) وبالتعاون مع بنك التنمية الألماني(KfW)، اتفاقية تعاون قدمت بموجبها الوزارة منحة بقيمة 15 مليون يورو لتحسين الوصول إلى خدمات مياه وإصحاح بيئي مأمونة وموثوقة ومستدامة للأطفال والمجتمعات في مختلف أنحاء سوريا.
وأوضحت المنظمة في بيان أن هذه المنحة ستدعم اليونيسف، بالتعاون مع وزارة الطاقة السورية والجهات المعنية بإدارة المياه، لافتةً إلى أن هذا الدعم سيسهم في إعادة تأهيل البنى التحتية الحيوية لإمدادات المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي وتحسين كفاءة أنظمة المياه وتعزيز قدرات التشغيل والصيانة.
وبحسب البيان فإن المشروع سيستثمر في تحديث الدراسات “الهيدروجيولوجية” وتطبيق حلول تعزز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، لمساعدة المجتمعات على التكيف مع تزايد شح المياه والضغوط البيئية.
وأضاف البيان: "سيستفيد أكثر من 2.3 مليون شخص في المحافظات ذات الأولوية من هذا التدخل، مع تركيز خاص على الأطفال والعائدين والمجتمعات الأكثر هشاشة"، مشيراً إلى أن المشروع سيسهم في تحسين الصحة العامة وتخفيف الأعباء الملقاة على الأسر وتهيئة الظروف التي تمكن الأطفال من النمو والتعلم والازدهار، وذلك من خلال استعادة الخدمات الأساسية.
واقع البنية التحتية للمياه في سوريا
وأوضحت المنظمة أن البنية التحتية للمياه في سوريا تعرضت لأضرار جسيمة خلال السنوات الماضية إضافة إلى التدهور الاقتصادي والضغوط المناخية.
وذكرت أن 14.4 مليون شخص، من بينهم 6 ملايين طفل، بحاجة ماسة إلى خدمات المياه والإصحاح البيئي.
وأكدت المنظمة أن ترميم وتعزيز الوصول إلى خدمات المياه والإصحاح البيئي يعد أمراً حيوياً لحماية صحة الأطفال وكرامتهم ورفاههم، ولدعم التعافي والاستقرار على مستوى المجتمعات المحلية.
من جانبها ممثلة اليونيسف في سوريا ميريتشيل ريلانيو أرانا قالت: "الحصول على مياه آمنة يعد أمراً أساسياً لبقاء الأطفال على قيد الحياة وصون كرامتهم.. اليونيسف تستثمر، من خلال العمل مع المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين، في نظم مياه قادرة على الصمود في مواجهة التغير المناخي، بما يحمي الأطفال اليوم ويدعم تعافي سوريا في المستقبل".
وأضافت ريلانيو: "المساهمة المالية الجديدة تسهم في تعزيز الشراكة الوثيقة بين اليونيسف والحكومة السورية لإعادة تأهيل وتحديث نظم المياه الوطنية التي تعتمد عليها الأسر يومياً"، مبينة أنه من خلال العمل المشترك مع وزارة الطاقة السورية ومؤسسات المياه المحلية، سيتم الانتقال من الحلول المؤقتة إلى الاستثمار في خدمات مستدامة، يمكن للمجتمعات إدارتها وصيانتها وتكون قادرة على الصمود أمام تغير المناخ.
وكانت رئيسة قسم الشرق الأوسط في الوزارة الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية أنيت شماس، قالت بدورها: “نثمّن عالياً الشراكة القوية بين الوزارة واليونيسف، والتي أتاحت استعادة الوصول المستدام إلى مياه الشرب النظيفة لأكثر من 4.1 ملايين شخص في سوريا منذ عام 2021، بمن فيهم الأسر النازحة والعائدة".






