شهدت العاصمة السورية دمشق اليوم الخميس 29 كانون الثاني/يناير، احتجاجات ضد تعرفة الكهرباء الجديدة.
واحتشد عشرات الأشخاص في منطقة كفرسوسة أمام وزارة الطاقة، ورفعوا لافتات بعضها كُتب عليه "الكهرباء حق وليست رفاهية"، "ما رح ندافع.. عن قرارك لازم تتراجع".
ورافق قرار وزارة الكهرباء الأخير موجة سخط وغضب مستمرة من السوريين حتى الآن، لاسيما بعد صدور فواتير الكهرباء وفق الأسعار الجديدة، حيث شهدت الأيام الماضية تفاعلاً واسعاً عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى احتجاجات عبّر خلالها المواطنون عن استيائهم من ارتفاع قيم الفواتير وصعوبة تسديدها.
حيث تجاوزت بعض الفواتير حاجز المليون ليرة سورية، ووصل بعضها لـ 5 ملايين، وسط رفض من الأهالي لا سيما ذوي الدخل المحدود عن دفعها، قائلين: "الفواتير لا تتناسب مع معاشاتنا وغير منطقية"، مطالبين بإعادة النظر بقرار الكهرباء.
وقبل أيام، نفت وزارة الطاقة صحة الأنباء المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن صدور قرار يقضي بالتراجع عن الزيادات الأخيرة على تعرفة الكهرباء والعودة إلى نظام التسعير السابق، مؤكدة أن ما يجري تداوله قرار مزوّر ولا يمت للواقع بصلة.
وقال مصدر في الوزارة حينها إن الوزير محمد البشير لم يصدر أي قرار بهذا الخصوص، مشدداً على أن الوزارة لم تعلن حتى تاريخه عن أي تعديل أو إجراء جديد يتعلق بتعرفة الكهرباء المعتمدة حالياً.
وكانت وزارة الطاقة السورية أصدرت أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2025 تعريفة كهرباء جديدة، بهدف تقليل خسائر قطاع الكهرباء الذي يواجه عجزاً سنوياً كبيراً وتغطية تكلفة الإنتاج، حيث تظهر الأرقام ارتفاعات حادة في الأسعار مقارنة بالأسعار السابقة فالأسعار الحالية بعد التعديل (للدورة السادسة 2025) كانت وفق الشريحة الأولى (حتى 300 ك.و.س): السعر يبلغ 600 ليرة سورية لكل كيلوواط-ساعة مدعوماً بنسبة 60% من التكلفة، هذه الشريحة صُممت لتغطية الاستهلاك المنزلي الأساسي.
أما الشريحة الثانية (أكثر من 300 ك.و.س): 1,400 ليرة سورية/كيلوواط-ساعة للمنزل والشرائح المتوسطة، والشريحة الثالثة والرابعة: 1,700–1,800 ليرة سورية/كيلوواط-ساعة للصناعات والجهات الحكومية الكبيرة.
وقبل الحرب كان السعر في الشريحة الأساسية حوالي 10 ليرات سورية/كيلوواط-ساعة؛ بحلول 2023 ارتفع إلى حوالي 150 ليرة، والآن إلى 600 ليرة، في الشريحة الأعلى كان السعر قبل الحرب حوالي 25 ليرة، ثم 450 ليرة في 2023، والآن 1,400 ليرة.
بمعنى آخر، الزيادة في الشريحة المدعومة تمتد إلى ما يقرب من 60 ضعفاً عن الأسعار قبل الزيادة.






