ارتفع إجمالي الدين العالمي إلى أكثر من 365 تريليون دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 10 تريليونات دولار خلال 6 أشهر، فيما أسهمت كلٌّ من الصين والولايات المتحدة بالجزء الأكبر من الزيادة، وفق أحدث نتائج معهد التمويل الدولي "Institute of International Finance - IIF"، وسط تزايد المخاوف بشأن الاستدامة المالية العالمية.
ويشمل الرقم إجمالي الديون في القطاعات الأربعة الرئيسة، وهي الحكومات والأسر والمؤسسات المالية والشركات غير المالية، في أكثر من 100 اقتصاد متقدم وناشئ، مسجلاً الزيادة الفصلية السادسة على التوالي، وفق أحدث تقرير لـ"مرصد الديون العالمي" الصادر عن مجموعة الخدمات المصرفية، يوم الأربعاء.
من جانبه قال إمري تيفتيك، مدير الأسواق العالمية والسياسات في معهد التمويل الدولي، إن "موجة الديون الحالية تختلف عن الموجات السابقة التي نجمت عن صدمات مثل الأزمة المالية العالمية عام 2008 وجائحة كوفيد-19".
وأوضح تيفتيك أن الوضع الحالي لا يرتبط بأزمة محددة، وإنما تقوده دورة فائقة تشمل الإنفاق على الرعاية الصحية والطاقة والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والدفاع، مضيفاً أن طبيعة الإنفاق الهيكلية تعني أن "الدين باقٍ".
وارتفع الدين العالمي بمقدار 10 تريليونات دولار خلال الأشهر الـ6 الأولى من عام 2026، وهي زيادة تقل عن نصف الارتفاع المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وتقلبات مرتبطة بالحرب في إيران. وكان التباطؤ أكثر وضوحاً لدى المؤسسات المالية والأسر.
وأسهمت الصين وحدها بأكثر من 4.8 تريليون دولار من الاقتراض الجديد، ليرتفع إجمالي ديونها القائمة إلى 72.5 تريليون دولار، وفق حسابات تستند إلى بيانات معهد التمويل الدولي.
وسلطت الزيادة الضوء على الضغوط المالية المتزايدة في الصين، حيث أدى انخفاض إيرادات مبيعات الأراضي واستمرار الركود في قطاع العقارات إلى الضغط على دخل الحكومات المحلية. كما ارتفعت ديون الشركات، في وقت تواجه فيه مجموعة من الشركات هوامش ربح أقل نتيجة ضعف الطلب المحلي وشدة المنافسة السعرية.






