بدت استقالة الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، قبل نحو سبعة أشهر من انتهاء ولايته الثانية والأخيرة، خطوة محسوبة سياسياً أكثر منها خروجاً مبكراً من قصر الرئاسة، إذ جاءت في لحظة تستعد فيها البلاد لانتخابات برلمانية مبكرة في 25 تشرين الأول، بما يفتح أمامه طريق العودة إلى السلطة عبر رئاسة الحكومة إذا نجح حزبه في تشكيلها.
وأعلن فوتشيتش أمس الأحد استقالته رسمياً، على أن تتولى رئيسة البرلمان آنا برنابيتش مهام الرئاسة بالإنابة، فيما يفترض إجراء انتخابات رئاسية جديدة خلال 90 يوماً، لتدخل صربيا بذلك مرحلة انتخابية مزدوجة تشمل انتخابات برلمانية في تشرين الأول ورئاسية قبل نهاية كانون الأول.
وتأتي الخطوة في ظل ضغط سياسي داخلي يواجهه فوتشيتش منذ عامين على خلفية الاحتجاجات الطلابية المطالبة بانتخابات مبكرة ومحاسبة المسؤولين عن انهيار مظلة محطة السكك الحديدية في نوفي ساد في تشرين الثاني 2024، الحادث الذي أودى بحياة 16 شخصاً وأصبح محوراً لاتهامات المعارضة بالفساد وضعف الرقابة، وهي اتهامات تنفيها السلطات، وفق ما ذكرته وكالة رويترز.






