كشف فريق بحثي دولي من جامعة توهوكو اليابانية ومعهد ماكس بلانك لأبحاث البوليمر في ألمانيا آلية جديدة تساعد الخلايا على حماية نفسها من التلف، من خلال إنزيم معروف بدوره في إنتاج أكسيد النيتريك وتنظيم ضغط الدم.
وأظهرت الدراسة، التي نشر معهد ماكس بلانك لأبحاث البوليمر تفاصيلها على موقعه أمس الجمعة، أن إنزيم «eNOS» يؤدي، إلى جانب دوره في تنظيم ضغط الدم، وظيفة إضافية تتمثل في إنتاج جزيئات من الكبريت تتكون من ثماني ذرات، وتستخدمها الخلايا مخزوناً لهذا العنصر.
ووجد الباحثون أن هذه الجزيئات تتركز خصوصاً في الميتوكوندريا، وهي الأجزاء التي تنتج الطاقة داخل الخلية، وكذلك في أماكن مخصصة لتخزين الدهون، ويمكن للخلية استخدام الكبريت المخزن فيها لإنتاج مركبات تساعد على حمايتها من الأكسدة.
وتعمل هذه المركبات كمضادات للأكسدة، فتحد من تأثير الجزيئات التفاعلية التي يمكن أن تتسبب في تلف مكونات الخلية، بما فيها المادة الوراثية والأغشية الخلوية.
ويحدث الإجهاد التأكسدي عندما يزداد تراكم الجزيئات التفاعلية في الخلايا عن قدرة الجسم على التخلص منها، ما قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تلف البروتينات والدهون والمادة الوراثية، ويرتبط بعدد من المشكلات الصحية.
وتشير النتائج إلى أن الخلايا لا تعتمد فقط على مضادات الأكسدة التي تحصل عليها من مصادر خارجية، بل تستطيع أيضاً إنتاج مركبات تساعدها على مواجهة الإجهاد التأكسدي.
ويرى الباحثون أن اكتشاف هذه الآلية يمكن أن يسهم في فهم أفضل لكيفية حماية الخلايا من التلف، ويفتح المجال أمام دراسات جديدة تتعلق بأمراض ترتبط بالإجهاد التأكسدي، ومنها بعض الاضطرابات التنكسية العصبية، مع الحاجة إلى مزيد من البحث قبل الوصول إلى تطبيقات طبية






