سياسي

الاتحاد الأوروبي يراجع عقوباته على سوريا

351
الاتحاد الأوروبي يراجع عقوباته على سوريا

يستعدّ الاتحاد الأوروبي لإعادة صياغة منظومة عقوباتِه على دمشق، وفق وثيقة داخلية اطّلع عليها موقع يوراكتيف، بما يفتح الباب أمام سياسة أكثر مرونة تستجيب لمتطلبات المرحلة الانتقالية بعد تغيّر المشهد السياسي في البلاد.


وتعمل مؤسسات الاتحاد الأوروبي على تقييمٍ واسع لإطار العقوبات المفروضة على سوريا، في محاولة لإعادة توجيه السياسة الأوروبية من نهجٍ عقابي ركّز لسنوات على رموز النظام السابق، إلى نموذجٍ يستهدف الجهات التي قد تُعرقل مسار التحوّل السياسي أو تهدّد الاستقرار الداخلي، وتشمل هذه الجهات جماعاتٍ مسلّحة، ومنتهكي حقوق الإنسان، وشبكات الفساد والتهريب التي تنشط في مرحلة ما بعد الصراع.


توسيع نطاق العقوبات ليشمل فاعلين جدد


تشير الوثيقة الأوروبية غير الرسمية إلى مقترحٍ بتعديل نظام العقوبات ليطال أطرافاً جديدة، من بينها الجهات المتورطة في فسادٍ مرتبط بإعادة الإعمار، شبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود، ومجموعات مسلّحة تعيق جهود الانتقال السياسي، ويؤكد التقرير ضرورة تكييف نظام العقوبات بما ينسجم مع قرار الاتحاد الأوروبي استئناف الانخراط السياسي والاقتصادي مع سوريا، في ظل حكومة انتقالية جديدة تسعى لإعادة بناء مؤسسات الدولة.


دوافع المراجعة.. منطق اقتصادي وسياسي


ويرى صانعو القرار في بروكسل أن الإطار الحالي للعقوبات بات يُنظر إليه كامتدادٍ لمرحلة سابقة، ما يثير مخاوف قانونية لدى المستثمرين الأوروبيين الراغبين في دخول السوق السورية، ويخشى الاتحاد أن يؤدي استمرار هذا الانطباع إلى إبطاء جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، رغم رفع جزء كبير من العقوبات الاقتصادية خلال العامين الماضيين.


ورغم التوجّه نحو تحديث المنظومة، سيُبقي الاتحاد الأوروبي -وفق المقترح- على العقوبات السارية ضد الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق، والتي يبلغ عددها 375 إجراءً، إلى حين اكتمال النقاشات الفنية داخل مؤسسات الاتحاد.  


سياق أوسع.. تحوّل دولي في التعامل مع سوريا


تأتي هذه الخطوة الأوروبية ضمن موجة دولية أوسع لإعادة النظر في العقوبات المفروضة على سوريا، بعد تغيّر المشهد السياسي في البلاد، فقد اتخذت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إجراءات مماثلة خلال عام 2025، شملت تخفيفاً واسعاً للعقوبات وفتح قنوات اقتصادية جديدة، مع الإبقاء على قيودٍ محددة تتعلق بحقوق الإنسان والأمن.


فيما تدلّ المؤشرات على أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو إعادة هندسة نظام العقوبات على سوريا بما يتناسب مع مرحلة انتقالية حساسة، تجمع بين الانخراط السياسي والدعم الاقتصادي من جهة، وملاحقة الجهات المعرقلة للاستقرار من جهة أخرى، ما قد تشكّل نقطة تحوّل في علاقة بروكسل بدمشق، وتفتح الباب أمام دورٍ أوروبي أكبر في إعادة الإعمار وإدارة التحوّل السياسي.


مقالات ذات صلة

موجة تهديدات بوجود قنابل تستهدف 25 طائرة ركاب بأوروبا

موجة تهديدات بوجود قنابل تستهدف 25 طائرة ركاب بأوروبا

استهدفت سلسلة من التهديدات الكاذبة بوجود قنابل شركات طيران أوروبية من أيرلندا إلى بلغاريا اليوم الخميس وذلك للمرة الثانية هذا الأسبوع، مما دفع بعضا من 25 رحلة على الأقل إلى الهبوط بعيدا عن وجهاتها المقررة أو مرافقتها بطائرات مقاتلة.
106
عون يقول إن لبنان لن يقبل المساس بسيادته ومتمسك بالحياد الإيجابي

عون يقول إن لبنان لن يقبل المساس بسيادته ومتمسك بالحياد الإيجابي

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون رفض بلاده مشاركة أي دولة لها في سيادتها، مشدداً على ضرورة الحياد الإيجابي لإبعاد لبنان عن الصراعات الإقليمية
115
مهرجان إشبيلية الأوروبي للسينما يطلق دورته 23 غدا الجمعة

مهرجان إشبيلية الأوروبي للسينما يطلق دورته 23 غدا الجمعة

تنطلق يوم غد الجمعة فعاليات الدورة 23 من مهرجان إشبيلية الأوروبي للسينما، بمشاركة أفلام من إنتاجات أوروبية ودولية، تتوزع على مسابقات وبرامج متنوعة، وتضم أعمالاً سبق أن عُرضت في مهرجانات كان وبرلين والبندقية
253
وفاة شخص وإصابة 18 آخرين جراء حوادث سير في سوريا

وفاة شخص وإصابة 18 آخرين جراء حوادث سير في سوريا

توفي شخص وأصيب 18 آخرون جراء حوادث سير استجابت لها فرق الدفاع المدني السوري ‏في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في مناطق مختلفة من سوريا خلال الـ 24 ساعة الماضية
233
قروض سعودية بأكثر من 403 ملايين دولار.. خبيران لـSyria One: أهميتها تتجاوز الجانب التنموي وتعكس اهتمام المملكة بالمساهمة في مسار إعادة البناء في سوريا

قروض سعودية بأكثر من 403 ملايين دولار.. خبيران لـSyria One: أهميتها تتجاوز الجانب التنموي وتعكس اهتمام المملكة بالمساهمة في مسار إعادة البناء في سوريا

وقّعت وزارة المالية السورية ست اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة مع الصندوق السعودي للتنمية، بقيمة تتجاوز 403 ملايين دولار، لتمويل مشاريع خدمية وتنموية في سوريا، في خطوة تتجاوز توفير الموارد المالية لقطاعات متضررة، لتفتح المجال أمام دور أوسع للدولة في توجيه مشاريع إعادة الإعمار وتحديد أولوياتها وفق الاحتياجات المحلية.
399
سيرياون إعلان 7