تتجاوز الأهمية الاقتصادية لقطاع الزيتون في الأردن حدود الإنتاج الزراعي المباشر، إذ يقدّر المركز الوطني للبحوث الزراعية حجم الاستثمارات فيه بأكثر من مليار دينار أردني (نحو 1.4 مليار دولار)، في حين قدّرت دائرة الإحصاءات العامة قيمة زيت الزيتون المنتج خلال موسم 2024 بنحو 223.9 مليون دينار (نحو 316 مليون دولار).
ويضم الأردن نحو 11 مليون شجرة زيتون موزعة على قرابة 600 ألف دونم، إلى جانب 148 معصرة حديثة، مما يعكس اتساع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمحصول، من الزراعة والقطاف إلى العصر والتسويق.
ويقول نقيب أصحاب معاصر الزيتون الأردنيين، تيسير النجداوي، للجزيرة نت إن نحو 250 ألف أسرة أردنية تنتظر موسم الزيتون سنويا وتستفيد منه، سواء عبر الإنتاج أو نقل الثمار وعصرها وتسويق الزيت، إلى جانب العاملين في مختلف مراحل هذه السلسلة الاقتصادية.
تشير تقديرات النجداوي إلى أن إنتاج الأردن من ثمار الزيتون خلال موسم 2026 سيبلغ نحو 220 ألف طن، فيما يُتوقع أن يصل إنتاج زيت الزيتون إلى قرابة 30 ألف طن، مع تصدر محافظة إربد قائمة المحافظات المنتجة، تليها المفرق.
ولا تعكس هذه الأرقام وحدها الأهمية الاقتصادية للمحصول، إذ يمتد أثره إلى قطاعات متعددة ترتبط بالموسم، بدءا من أصحاب البساتين والعمال الذين يقطفون الثمار، مرورا بأصحاب وسائل النقل والمعاصر، وصولا إلى التجار والمسوقين.
وفي قرى شمال الأردن، يمثل الزيتون أيضا جزءا من الحياة الاجتماعية للأسر، إذ تتشارك العائلات في أعمال القطاف، ويحتفظ كثير منها بجزء من الإنتاج للاستهلاك المنزلي، فيما يُباع الفائض لتغطية النفقات وتوفير دخل إضافي.






