أظهرت دراسة علمية حديثة نفذها باحثون من جامعة هارفارد الأمريكية أن الإفراط في تناول المشروبات المحلاة بالسكر خلال مرحلة الطفولة والمراهقة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم في مرحلة البلوغ.
ووفقاً لموقع فيري ويل هيلث العلمي أمس الخميس، تابعت الدراسة أكثر من 25 ألف شخص تراوحت أعمارهم بين 9 و16 عاماً، ورصدت أنظمتهم الغذائية وحالتهم الصحية وأنماط حياتهم لمدة وصلت إلى 25 عاماً.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا تناول حصتين أو أكثر يومياً من المشروبات المحلاة بالسكر، باستثناء عصائر الفاكهة، كانوا أكثر عرضة بنسبة 52 بالمئة للإصابة بارتفاع ضغط الدم في مرحلة البلوغ، مقارنة بمن كانوا يتناولون أقل من ثلاث حصص أسبوعياً.
كما ارتبط تناول نحو حصة ونصف الحصة يومياً من عصائر الفاكهة بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 35 بالمئة، مقارنة بمن تناولوا حصة واحدة أو أقل أسبوعياً.
وقال فرانك هو، أحد المشاركين في الدراسة وأستاذ الطب في جامعة هارفارد ورئيس قسم التغذية في كلية هارفارد للصحة العامة: إن الارتباط كان أقوى وأكثر اتساقاً بالنسبة للمشروبات المحلاة بالسكر، إلا أن تناول عصائر الفاكهة بصورة منتظمة لا يخلو أيضاً من المخاطر الصحية.
وأشارت النتائج إلى أن استبدال حصة يومية، تعادل نحو 225 ملليلتراً، من المشروبات المحلاة بالسكر بخيارات أكثر صحة قد يرتبط بانخفاض خطر ارتفاع ضغط الدم، إذ ارتبط استبدالها بالحليب بانخفاض الخطر بنسبة 13 بالمئة، وبالماء بنسبة 9 بالمئة، بينما سجل استبدالها بالفاكهة الكاملة أكبر انخفاض بلغ 22 بالمئة.
ويرتبط الإفراط في تناول المشروبات السكرية بارتفاع سريع في مستويات السكر والأنسولين في الدم، كما يمكن للفركتوز الموجود فيها أن يؤثر في مستويات أكسيد النيتريك الذي يساعد الأوعية الدموية على الحفاظ على مرونتها وتدفق الدم بصورة طبيعية، كما أن ارتفاع السعرات الحرارية في هذه المشروبات قد يسهم في زيادة الوزن والسمنة، وهما من العوامل المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.
وتؤكد نتائج مثل هذه الدراسات أهمية الحد من استهلاك المشروبات المحلاة خلال الطفولة والمراهقة، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.






