صدّق البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ على موقفه التفاوضي بشأن اليورو الرقمي، استعداداً لبدء المفاوضات مع حكومات الدول الأعضاء حول آلية عمل هذه الأداة الجديدة للدفع، بهدف تعزيز السيادة المالية للاتحاد الأوروبي.
ونقلت شبكة يورو نيوز عن مصادر مشاركة في المفاوضات أن المسألة الأكثر حساسية تتمثل في التوصل إلى اتفاق حول “نموذج التعويض”، أي تحديد المؤسسات المالية التي يجب تعويضها وقيمة ما ستحصل عليه، والطريقة التي ستُدفع بها هذه المبالغ مقابل تقديم خدمات “اليورو الرقمي”.
وتشمل نقطة خلاف أخرى كيفية تقاسم الرسوم على طول سلسلة المدفوعات، إذ يُتوقع أن يدفع التجار رسوماً أقل مما يدفعونه حالياً على معاملات البطاقات المصرفية.
ويُرجَّح أن تتواصل المفاوضات على أن تُستكمل الموافقة النهائية بحلول نهاية العام، وبعد مرحلة تجريبية مقررة في 2027، يُتوقع أن يصبح اليورو الرقمي متاحاً للمدفوعات بالتجزئة ابتداءً من عام 2029.
وكانت لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي وافقت في 23 حزيران الماضي على مشروع “اليورو الرقمي”، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز السيادة المالية للاتحاد، وتقليص هيمنة أنظمة الدفع الأمريكية على السوق.
ويُعرَّف “اليورو الرقمي” بأنه شكل إلكتروني من أموال البنك المركزي يصدره ويضمنه البنك المركزي الأوروبي، ويهدف إلى أن يكون مكمّلاً للنقد الورقي والخدمات المصرفية القائمة، وليس بديلاً عنها، بما يعزز الاستقلالية المالية ويقلل الاعتماد على شبكات الدفع الأمريكية مثل “فيزا” و”ماستركارد” وخدمات مثل “أبل باي”.






