منوعات

التعرض المتكرر للحرارة يعزز قدرة الجسم على تحمل موجات الحر

114
التعرض المتكرر للحرارة يعزز قدرة الجسم على تحمل موجات الحر

كشفت دراسات علمية أن التعرض المنتظم والمضبوط للحرارة، بما في ذلك استخدام الساونا أو الغمر في الماء الساخن، قد يساعد الجسم على تطوير تكيفات فيزيولوجية تعزز قدرته على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، إلا أن هذه التكيفات لا تعني الحماية من الإجهاد الحراري أو الأمراض المرتبطة بالحرارة خلال موجات الحر الشديدة.


وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير نشرته بداية الشهر الجاري أن مجموعة متزايدة من الأبحاث تدرس تأثير التدريب الحراري في قدرة الجسم على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، مشيرة إلى أن التعرض المتكرر للحرارة لعدة أيام يمكن أن يؤدي إلى بدء التعرق في وقت أبكر وبكفاءة أكبر، وتحسين تدفق الدم إلى الجلد، وزيادة حجم بلازما الدم، وتقليل العبء الواقع على القلب عند التعرض للحرارة لاحقاً.


وأوضح البروفيسور غاري لاوكانن، اختصاصي أمراض القلب في جامعة شرق فنلندا، أن هذه التغيرات تعد من التكيفات المعروفة في علم وظائف الأعضاء الرياضية، إذ يعتمد الرياضيون التعرض المتكرر للحرارة لتحسين قدرتهم على تحمل الأجواء الحارة قبل المنافسات، مشيراً إلى أن تكيفات مماثلة قد تحدث من خلال التعرض السلبي للحرارة، مثل استخدام الساونا أو الغمر في الماء الساخن.


بدورها، أوضحت الدكتورة جيسيكا مي من جامعة وورستر أن الاعتياد على الحرارة قد ينعكس أيضاً على السلوك، إذ قد يساعد الأشخاص على تنظيم وتيرة نشاطهم بصورة أفضل، والحرص على تناول السوائل، والانتباه في وقت مبكر إلى علامات الإجهاد الحراري.


وبحسب التقرير، لا يحدث التأقلم الحراري فوراً، إذ يحتاج الجسم عادة إلى التعرض للحرارة مدة تتراوح بين 40 و60 دقيقة يومياً على مدى أربعة إلى ستة أيام على الأقل، فيما قد تستمر بعض آثار التكيف لنحو أسبوع، مع إمكانية استمرارها مدة أطول عند إطالة فترة التدريب الحراري.


وفي المقابل، شدد الخبراء على ضرورة التمييز بين التأقلم مع الحرارة والحماية من مخاطرها، موضحين أن الأدلة المتوفرة لا تكفي لإثبات أن استخدام الساونا خلال موجة الحر يقي من الأمراض المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، بل إن تعريض الجسم لحرارة إضافية في يوم شديد الحرارة قد يزيد العبء الحراري وخطر الجفاف.


وحذر الخبراء بصورة خاصة من استخدام الحمامات الساخنة لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض الحالات الصحية، ومنها الأمراض الحادة والحمى والذبحة الصدرية غير المستقرة والنوبات القلبية الحديثة وانخفاض ضغط الدم غير المسيطر عليه، داعين إلى مراعاة الحالة الصحية واستشارة الطبيب عند الحاجة.


وأكد الخبراء أن التدريب الحراري قد يكون وسيلة لمساعدة الجسم على الاستعداد لفترات الطقس الحار، لكنه لا يشكل بديلاً عن إجراءات الوقاية الأساسية أثناء موجات الحر، وفي مقدمتها الحفاظ على الترطيب، وتجنب النشاط البدني المجهد خلال ساعات الذروة، والبقاء في أماكن باردة، ومتابعة الأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات الحرارة.


وتشير هذه المعطيات إلى أن قدرة الجسم على تحمل الحرارة يمكن تعزيزها تدريجياً من خلال التعرض المنتظم والمضبوط، إلا أن الاستفادة من هذه التكيفات تختلف باختلاف الحالة الصحية وظروف التعرض، ولا ينبغي اعتبارها وسيلة للوقاية المباشرة من مخاطر موجات الحر الشديدة.


مقالات ذات صلة

أمازون ويب سيرفيسز تطلق نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر

أمازون ويب سيرفيسز تطلق نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر

أعلنت شركة أمازون ويب سيرفيسز (AWS) لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأمريكية "أمازون"، إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر
103
غوغل بصدد تقليص الوصول المجاني إلى نماذج الذكاء الاصطناعي ضمن خدمة جيميني

غوغل بصدد تقليص الوصول المجاني إلى نماذج الذكاء الاصطناعي ضمن خدمة جيميني

تعتزم شركة غوغل تقليص نطاق الوصول المجاني إلى نماذج الذكاء الاصطناعي ضمن خدمة "جيميني"، ليقتصر المستخدمون غير المشتركين في الخطط المدفوعة
112
زيادة النشاط البدني تخفض خطر الإصابة بالسكري

زيادة النشاط البدني تخفض خطر الإصابة بالسكري

أشارت نتائج دراسة حديثة إلى أن المستويات الأعلى من النشاط البدني المعتدل إلى القوي؛ ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري
113
علاج تجريبي من كايفيرنا ثيرابيوتكس لمرضى متلازمة الشخص المتيبس

علاج تجريبي من كايفيرنا ثيرابيوتكس لمرضى متلازمة الشخص المتيبس

أظهرت نتائج تجربة سريرية متقدمة أن علاجاً تجريبياً طورته شركة "كايفيرنا ثيرابيوتكس" حقق تحسناً ملحوظاً لدى مرضى يعانون من متلازمة الشخص المتيبس
112
عدوى الفيروسات والبكتيريا تسبب 12% من سرطانات العالم سنويا

عدوى الفيروسات والبكتيريا تسبب 12% من سرطانات العالم سنويا

كشفت دراسة حديثة أن العدوى الناجمة عن الفيروسات والبكتيريا والطفيليات كانت مسؤولة عن نحو 12% من حالات السرطان الجديدة عالميًا خلال عام 2024، ما يعادل نحو 2.3 مليون إصابة
503
سيرياون إعلان 7