قال المكتب الرئاسي في سول إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ناقشا التعاون بشأن الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز خلال قمة عقدت في باريس يوم الثلاثاء، لكن المحادثات لم تتطرق إلى نشر قوات عسكرية.
وذكر لي، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى فرنسا، في مؤتمر صحفي مشترك أنه ناقش مسألة مضيق هرمز مع ماكرون في إطار محادثات أوسع نطاقا حول قضايا الأمن الدولي.
وقال لي "اتفقت كوريا الجنوبية وفرنسا على مواصلة التنسيق بشكل وثيق حتى يمكن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز واستقرار سلاسل الإمداد العالمية بسرعة".
ويعد مضيق هرمز طريقا حيويا لنقل الطاقة بالنسبة لكوريا الجنوبية، التي اعتمدت على هذا الممر المائي في 61 بالمئة من وارداتها من النفط الخام و54 بالمئة من وارداتها من النفتا العام الماضي.
وفي إحاطة عقب القمة، صرح مستشار الأمن القومي وي سونج لاك بأن المناقشات ركزت على كيفية مساهمة كوريا الجنوبية في الجهود الدولية المتعلقة بالأمن البحري في المضيق، وليس على نشر قوات.
وقال وي، في معرض حديثه عن خيارات مساهمة سول "ما زلنا في مرحلة المراجعة. ولم يتم اتخاذ أي قرار بعد".
وأضاف أن إيران عبرت عن اهتمامها وطلبت توضيحات عبر القنوات الدبلوماسية عقب تقارير إعلامية حول دور محتمل لكوريا الجنوبية في جهود تأمين مضيق هرمز.
وأضاف أن مراجعة سول لخيارات المساهمة في مضيق هرمز لا علاقة لها بمناقشات الاستثمار مع الولايات المتحدة، رافضا التلميحات التي تشير إلى وجود صلة بين المسألتين.
وكانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قد أعلنت في وقت سابق من يوم الثلاثاء أنها أرسلت فريق تفتيش إلى الإمارات لتقييم الأوضاع الأمنية في المنطقة، لكنها شددت على أن الهدف من المهمة هو جمع المعلومات ولا يفترض مسبقا نشر قوات.
وأفادت وكالة "يونهاب" للأنباء أمس الثلاثاء، بأن الفريق كان يدرس الظروف الملائمة لاحتمال تشغيل طائرات دورية بحرية من طراز بي-8 في قاعدة الظفرة الجوية بدولة الإمارات، وذلك رغم تصريح وزارة الدفاع بأنها لا تستطيع تأكيد المسائل المتعلقة بنشر القوات والعمليات العسكرية.
ويتطلب أي انتشار عسكري موافقة البرلمان الكوري الجنوبي. وذكرت وسائل إعلام كورية جنوبية أن هذه المسألة قد تُناقش خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي في 17 سبتمبر أيلول، إلا أن المسؤول وي أوضح أنه لم يتم اتخاذ قرار بشأن مسار محدد للتحرك.
ومن جانبه، قال مكتب الرئاسة الكوري الجنوبي بشكل منفصل إن التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة حددت مهلة لسول لإرسال قوات إلى مضيق هرمز غير صحيحة.
وكانت سول قد ذكرت الأسبوع الماضي أنها تدرس خيارات متنوعة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية، للمساهمة في حرية الملاحة في مضيق هرمز، بينما نفت التقارير التي أفادت بأن قرارا بنشر قوات قد اتخذ بالفعل.
وجاء هذا في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أغسطس آب بتقليص نطاق التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، وهو ما قال إنه يرجع جزئيا إلى رفض سول تقديم المساعدة لواشنطن في الصراع مع إيران.
وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية هذا الأسبوع من أن أي مشاركة عسكرية كورية جنوبية في العمليات في الخليج أو مضيق هرمز ستعتبر دعما "للعدوان" الأمريكي وستترتب عليها عواقب وخيمة، بحسب رويترز.






