منوعات

الحرارة 35 درجة قاتلة في أوروبا وعادية في بلادنا العربية.. ما السبب؟

12
الحرارة 35 درجة قاتلة في أوروبا وعادية في بلادنا العربية.. ما السبب؟

في كل صيف، تتكرر المفاجأة المرعبة والصادمة ذاتها على هيئة موجة حر تضرب العواصم الأوروبية، لتقفز درجات الحرارة إلى 35 درجة مئوية، فيترافق معها إعلان حالات الطوارئ وتسجيل مئات الوفيات بسبب الإجهاد الحراري، كما يحصل هذه الأيام في العديد من الدول الأوروبية. 


وفي المقابل، يعيش سكان العالم العربي، وتحديداً في الخليج، تحت لهيب درجات حرارة من 45 إلى 50 درجة مئوية، ويمارسون حياتهم اليومية بشكل شبه طبيعي.


هذا التناقض الظاهري ليس مجرد قدرة بشرية على التحمل، بل خلفه سر علمي وبيئي دقيق يوضح كيف يمكن للرقم الأقل أن يكون هو الأكثر فتكاً.


السر العلمي الأول والأهم يكمن في الرطوبة النسبية، فجسم الإنسان يبرد نفسه ذاتياً عن طريق إفراز العرق، إذ يمتص العرق حرارة الجسم ويتبخر في الهواء، مما يؤدي إلى خفض حرارة الجلد الداخلية.


في العالم العربي (الجو جاف): عندما تصل الحرارة إلى 48 درجة مئوية في بيئة جافة، يتبخر العرق بسرعة البرق، فينجح الجسم في تبريد نفسه بامتياز.


في أوروبا (الجو رطب): عندما تسجل الحرارة 35 درجة مئوية مع رطوبة تتجاوز 80%، يكون الهواء مشبعاً بالماء بالفعل ولا يستطيع امتصاص العرق. وبالتالي يلتصق العرق على الجسد، وتعجز "منظومة التبريد البشرية" تماماً، لتبدأ حرارة الأعضاء الداخلية في الارتفاع لمستويات قاتلة فيما يُعرف بـ"درجة حرارة البصيلة الرطبة".


كما أن البنية التحتية تلعب دوراً مرعباً في هذه المعادلة. فالمباني في معظم الدول الأوروبية صُممت تاريخياً وبشكل هندسي معقد بغرض «احتباس الحرارة وعزل البرودة الشديدة» في الشتاء، بجدران سميكة ونوافذ ضخمة تمتص أشعة الشمس.


وعندما تضرب موجة الحر أوروبا، تتحول هذه المنازل إلى ما يشبه "الأفران المغلقة".


وما يزيد الطين بلة هو الندرة الشديدة لأجهزة التكييف في المنازل الأوروبية مقارنة بالعالم العربي، إذ يُعد التكييف في منطقتنا عصب الحياة والبنية التحتية مصممة هندسياً لطرد الحرارة.


ويؤكد خبراء المناخ والأطباء أن خطورة الطقس لا تقاس أبداً برقم المؤشر الجاف وحده، بل بما يسمى علمياً الإجهاد الحراري (Heat Stress)، وهو نتاج معادلة رباعية:


درجة حرارة الهواء المباشرة.


نسبة الرطوبة في الجو.


سرعة الرياح والتهوية.


طبيعة المعيشة ومدى توفر التبريد الصناعي.


لهذا السبب علمياً، فإن 35 درجة مئوية في شقة مغلقة ورطبة بباريس، قد تكون أكثر خطورة على حياة الإنسان من 50 درجة مئوية تحت أشعة الشمس الجافة في صحراء الرياض.


مقالات ذات صلة

مطار أبها الدولي السعودي يحقق رقما قياسيا في عدد الرحلات اليومية

مطار أبها الدولي السعودي يحقق رقما قياسيا في عدد الرحلات اليومية

سجل مطار أبها الدولي السعودي، أحد المطارات التابعة لتجمع مطارات الثاني، رقمًا قياسيًا جديدًا في عدد الرحلات الجوية خلال يوم واحد، بعد أن تجاوز إجمالي الرحلات 130 رحلة في الخامس من يوليو 2026، محققًا بذلك أعلى معدل تشغيل يومي في تاريخه
9
العالم مهدد.. 35 مليون حالة سنويا بالسرطان مع حلول عام 2050

العالم مهدد.. 35 مليون حالة سنويا بالسرطان مع حلول عام 2050

حذّرت منظمة الصحة العالمية من ارتفاع الإصابات الجديدة بالسرطان إلى نحو 35 مليون حالة سنويًا بحلول عام 2050 إذا لم تُتخذ إجراءات وقائية عاجلة.
7
علاجات البدانة الأكثر فعالية هي الأكثر تسببا في الآثار الجانبية الضارة

علاجات البدانة الأكثر فعالية هي الأكثر تسببا في الآثار الجانبية الضارة

كشفت دراسة حديثة أن علاجات البدانة الأكثر فعالية من فئة "GLP-1" هي أيضًا الأكثر تسببًا في الآثار الجانبية الضارة، كما لم يثبت أن أيًّا من هذه الأدوية يحقق تحسنًا ملموسًا في جودة حياة المرضى
10
الكونغو الديمقراطية: ارتفاع إصابات إيبولا المؤكدة إلى 1759 منها 600 وفاة 

الكونغو الديمقراطية: ارتفاع إصابات إيبولا المؤكدة إلى 1759 منها 600 وفاة 

​أظهرت بيانات حكومية ‌صدرت أن ​عدد حالات ​الإصابة المؤكدة بفيروس ⁠إيبولا في ​جمهورية الكونغو ​الديمقراطية ارتفع إلى 1759 منها 600 ​حالة وفاة
119
غرب أوروبا يسجل أكثر الشهور حرارة على الإطلاق

غرب أوروبا يسجل أكثر الشهور حرارة على الإطلاق

أكد علماء من الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس أن غرب أوروبا شهد أكثر شهور يونيو- حزيران حرارة على الإطلاق، وذلك بعد أن سجلت موجة حر شديدة في نهاية الشهر أعلى درجات ​حرارة وتسببت في اضطراب إمدادات الكهرباء وتعليق
10
سيرياون إعلان 7