منوعات

الحرارة 35 درجة قاتلة في أوروبا وعادية في بلادنا العربية.. ما السبب؟

83
الحرارة 35 درجة قاتلة في أوروبا وعادية في بلادنا العربية.. ما السبب؟

في كل صيف، تتكرر المفاجأة المرعبة والصادمة ذاتها على هيئة موجة حر تضرب العواصم الأوروبية، لتقفز درجات الحرارة إلى 35 درجة مئوية، فيترافق معها إعلان حالات الطوارئ وتسجيل مئات الوفيات بسبب الإجهاد الحراري، كما يحصل هذه الأيام في العديد من الدول الأوروبية. 


وفي المقابل، يعيش سكان العالم العربي، وتحديداً في الخليج، تحت لهيب درجات حرارة من 45 إلى 50 درجة مئوية، ويمارسون حياتهم اليومية بشكل شبه طبيعي.


هذا التناقض الظاهري ليس مجرد قدرة بشرية على التحمل، بل خلفه سر علمي وبيئي دقيق يوضح كيف يمكن للرقم الأقل أن يكون هو الأكثر فتكاً.


السر العلمي الأول والأهم يكمن في الرطوبة النسبية، فجسم الإنسان يبرد نفسه ذاتياً عن طريق إفراز العرق، إذ يمتص العرق حرارة الجسم ويتبخر في الهواء، مما يؤدي إلى خفض حرارة الجلد الداخلية.


في العالم العربي (الجو جاف): عندما تصل الحرارة إلى 48 درجة مئوية في بيئة جافة، يتبخر العرق بسرعة البرق، فينجح الجسم في تبريد نفسه بامتياز.


في أوروبا (الجو رطب): عندما تسجل الحرارة 35 درجة مئوية مع رطوبة تتجاوز 80%، يكون الهواء مشبعاً بالماء بالفعل ولا يستطيع امتصاص العرق. وبالتالي يلتصق العرق على الجسد، وتعجز "منظومة التبريد البشرية" تماماً، لتبدأ حرارة الأعضاء الداخلية في الارتفاع لمستويات قاتلة فيما يُعرف بـ"درجة حرارة البصيلة الرطبة".


كما أن البنية التحتية تلعب دوراً مرعباً في هذه المعادلة. فالمباني في معظم الدول الأوروبية صُممت تاريخياً وبشكل هندسي معقد بغرض «احتباس الحرارة وعزل البرودة الشديدة» في الشتاء، بجدران سميكة ونوافذ ضخمة تمتص أشعة الشمس.


وعندما تضرب موجة الحر أوروبا، تتحول هذه المنازل إلى ما يشبه "الأفران المغلقة".


وما يزيد الطين بلة هو الندرة الشديدة لأجهزة التكييف في المنازل الأوروبية مقارنة بالعالم العربي، إذ يُعد التكييف في منطقتنا عصب الحياة والبنية التحتية مصممة هندسياً لطرد الحرارة.


ويؤكد خبراء المناخ والأطباء أن خطورة الطقس لا تقاس أبداً برقم المؤشر الجاف وحده، بل بما يسمى علمياً الإجهاد الحراري (Heat Stress)، وهو نتاج معادلة رباعية:


درجة حرارة الهواء المباشرة.


نسبة الرطوبة في الجو.


سرعة الرياح والتهوية.


طبيعة المعيشة ومدى توفر التبريد الصناعي.


لهذا السبب علمياً، فإن 35 درجة مئوية في شقة مغلقة ورطبة بباريس، قد تكون أكثر خطورة على حياة الإنسان من 50 درجة مئوية تحت أشعة الشمس الجافة في صحراء الرياض.


مقالات ذات صلة

شاكيرا تسحب بيكيه إلى المحاكم من جديد.. ما السبب؟

شاكيرا تسحب بيكيه إلى المحاكم من جديد.. ما السبب؟

عادت خلافات نجمة البوب الكولومبية شاكيرا وقائد نادي برشلونة السابق جيرارد بيكيه إلى أروقة المحاكم مجدداً، عقب أربع سنوات من انفصالهما الشهير
292
استطلاع: الأمريكيون يرفضون تمويل الإعلانات الانتخابية بأموال عامة

استطلاع: الأمريكيون يرفضون تمويل الإعلانات الانتخابية بأموال عامة

أظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس أن غالبية ساحقة من الأمريكيين قالوا إن من الخطأ استخدام أموال دافعي الضرائب في إعلانات تلفزيونية للرئيس خلال فترة الانتخابات.
363
فرنسا توقف استخدام الشرطة لقنابل الصوت مع احتجاجات الطلاب

فرنسا توقف استخدام الشرطة لقنابل الصوت مع احتجاجات الطلاب

أعلنت الحكومة الفرنسية اليوم الأربعاء وقف استخدام الشرطة لقنابل الصوت في عملياتها الأمنية المتعلقة باحتجاجات الطلبة بعد أن ​فقد صبي يبلغ من العمر 15 عاما يده خلال اشتباك مع شرطة ‌مكافحة الشغب.
408
تايلاند.. ارتفاع ضحايا الفيضانات  إلى 60 قتيلاً

تايلاند.. ارتفاع ضحايا الفيضانات إلى 60 قتيلاً

أعلنت السلطات التايلاندية اليوم الأربعاء، ارتفاع عدد ضحايا الفيضانات ‏التي اجتاحت مناطق واسعة من البلاد منذ منتصف أيلول الماضي إلى 60 ‏قتيلاً‎.‎
499
قلادة ذهبية نادرة تعود إلى العصر الأنغلو ساكسوني في بريطانيا

قلادة ذهبية نادرة تعود إلى العصر الأنغلو ساكسوني في بريطانيا

اكتشف باحث بريطاني عن المعادن قلادة ذهبية نادرة تعود إلى العصر الأنغلو ساكسوني، ويُقدر عمرها بنحو ألف عام، وذلك خلال عملية بحث منظمة في مقاطعة هامبشاير جنوب إنكلترا
466
سيرياون إعلان 7