مع استمرار التصعيد في المنطقة، توعد الحرس الثوري الإيراني باستهداف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في حين نفى مكتب الأخير استهدافه.
حيث أكد الحرس الثوري في بيان صادر مساء أمس السبت 14 آذار/مارس، أنه سيواصل هجماته "بحزم" لملاحقة نتنياهو.
وجاء في البيان: "إذا كان نتنياهو هذا المجرم، قاتل الأطفال، على قيد الحياة فسنواصل هجماتنا بحزم لملاحقته وقتله".
وأشار إلى أنه "استهدف مناطق صناعية في تل أبيب بصواريخ ثقيلة، كما نفذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على مواقع تضم قوات أمريكية، بينها قاعدة حرير الجوية في أربيل شمالي العراق، وقاعدتا علي السالم ومعسكر عريفجان في الكويت، إضافة إلى مراكز تمركز القوات الأمريكية".
وفي السياق نفسه، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الادعاءات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن اغتيال نتنياهو، مؤكداً أنه بخير.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة عدد كبير من الأشخاص بينهم المرشد علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين، وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وباتجاه "مصالح أمريكية" في دول الخليج والأردن والعراق.
وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت على تخصيص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية "طارئة"، وذلك بعد أكثر من أسبوعين على بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، وفق صحيفة "هآرتس".
وذكرت صحيفة هآرتس نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً بالستياً على إسرائيل حتى 13 مارس/آذار.
وأفادت وزارة الصحة الإسرائيلية، اليوم الأحد، بأن 108 أشخاص نُقلوا إلى المستشفيات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية نتيجة الهجمات الصاروخية الإيرانية وقذائف حزب الله، مشيرة إلى أن "بعض الإصابات قد تكون ناجمة عن محاولات المدنيين الوصول إلى الملاجئ، وليس بالضرورة نتيجة مباشرة لإطلاق الصواريخ".
وأوضحت أنه منذ بداية الحرب في 28 شباط/فبراير، تم إدخال ما لا يقل عن 3100 شخص إلى المستشفيات، ولا يزال 81 منهم يتلقون العلاج، ويشمل هذا العدد مدنيين وعسكريين على حد سواء.
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، دعا اليوم الأحد، دول العالم إلى الامتناع عن أي خطوة قد تؤدي إلى توسيع نطاق الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.
يذكر أن تصريحات عراقجي جاءت بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية للمساعدة في حماية إمدادات النفط العالمية التي تعبر مضيق هرمز، الذي بات شبه متوقف بفعل التهديدات الإيرانية.
وكانت وسائل إعلام كورية جنوبية، أفادت اليوم الأحد، بأن الحكومة تدرس بعناية إمكانية نشر سفن حربية لها في مضيق هرمز، وأنها ستتواصل مع الولايات المتحدة بهذا الشأن، استجابة لطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عدة دول نشر سفن حربية في المضيق.
في حين، نقلت هيئة الإذاعة اليابانية عن مصادر رسمية قولها: "إننا نتخذ قراراتنا بأنفسنا.. ولا نية لدينا لإرسال سفن لمضيق هرمز، لمجرد طلب ترامب ذلك".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كتب أمس السبت عبر منصته "تروث سوشيال": إن "عديداً من الدول، خاصة المتضررة من محاولة إيران إغلاق مضيق هرمز، سترسل سفناً حربية، بالتنسيق مع أمريكا لإبقاء المضيق مفتوحاً وآمناً"، معرباً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة وغيرها سفنا إلى المنطقة.






