شهدت محافظة الحسكة اليوم الثلاثاء خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار بعد أن قامت وزارة الداخلية السورية بتسلم الأمن الداخلي في مدينة القامشلي من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تمهيدًا لانتشار قوات الأمن داخل المدينة.
تفقد العملية قائد الأمن الداخلي في المحافظة، العميد مروان العلي، حيث جرى تسليم المباني الأمنية وتنظيم انتشار وحدات الأمن الداخلي.
أجواء إيجابية وبداية صفحة جديدة
وقال المتحدث باسم الداخلية : "ما شاهدناه يعكس أجواء إيجابية جداً من جميع الأطراف، والشعب السوري بحاجة لهذه الأجواء، وما جرى يمثل انتصاراً لكل الأطياف وبداية صفحة جديدة لبناء سوريا بعيدة عن خطاب الكراهية والتفرقة".
وأكد المتحدث أن سوريا تُبنى بجهود جميع أبنائها من عرب وكرد وغيرهم، معربًا عن الأمل في استكمال تنفيذ باقي بنود الاتفاق ضمن المدة المحددة لتحقيق مصالح جميع السوريين، وأضاف: "الحسكة لا تحتاج مزيدًا من الصراعات، لكنها بحاجة إلى تنمية شاملة، وعودة مؤسسات الدولة ستجعل المدينة قلبًا ينبض بالاقتصاد والعمران".
تنفيذ الاتفاق: دمج متسلسل للقوات ومؤسسات الدولة
وكانت وحدات وزارة الداخلية قد بدأت دخول المدينة صباح اليوم، في إطار تنفيذ الاتفاق الذي أعلنته الحكومة السورية الأسبوع الماضي مع قسد، والذي ينص على وقف إطلاق النار بشكل شامل، ودمج متسلسل للقوات العسكرية والإدارية بين الطرفين، ودخول قوات الأمن الداخلي إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلم الدولة لجميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
ويُعد هذا الاتفاق خطوة حاسمة نحو استعادة الأمن والاستقرار في الحسكة، ويمثل بداية لإعادة الخدمات الأساسية والبنية الإدارية للدولة بعد سنوات من التوتر والاضطراب






