كشفت تحقيقات أجراها الجهاز المركزي للرقابة المالية عن وجود قضايا فساد مالي ضخمة تجاوزت ثمانية مليارات ونصف المليار ليرة سورية وفق العملة القديمة في شركة الشرق للألبسة الداخلية خلال فترة النظام السابق، في إطار الجهود المستمرة لصون المال العام ومكافحة الفساد.
وأوضحت التفاصيل التي حصلت عليها وكالة سانا أن التحقيقات أظهرت قيام أحد المتعهدين باحتكار تأمين طلبات الجهات العامة من الألبسة العمالية لصالحه، ما أدى إلى ممارسات فساد شملت الرشاوى والتلاعب بعقود توريد الألبسة.
وأشار الجهاز إلى أن المتعهد كان يقوم بتوريد ألبسة عمالية بأسوأ المواصفات الفنية وبأسعار مرتفعة بشكل مبالغ فيه، حيث أكدت البعثة التفتيشية أن الأسعار المبالغ فيها كانت تتجاوز ثلاثة إلى أربعة أضعاف السعر الفعلي، وكان يتم بيع هذه الألبسة للعاملين في الجهات العامة بموجب قسائم ألبسة عمالية.
كما كشفت أعمال التدقيق أن عروض الأسعار كانت تستدرج من شركة تعود لزوجة المتعهد ذاته، واستمر العمل بهذا العقد منذ الربع الأخير من عام 2023 وحتى سقوط النظام البائد، ما يجعل كل المبالغ المصروفة للمتعهد مبنية على أسس باطلة ومخالفات واضحة في تطبيق العقد والدراسات الفنية.
وأكد الجهاز المركزي للرقابة المالية أن هذه التحقيقات تأتي ضمن إطار جهوده المتواصلة لضمان الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد المالي والإداري في جميع المؤسسات والشركات العامة، وتعكس حرص الدولة على حماية المال العام ومعاقبة أي جهة أو شخص يثبت تورطه في قضايا فساد.
تؤكد هذه النتائج مجددًا أهمية تعزيز نظم الرقابة المالية والتدقيق الداخلي لمنع التلاعب والتجاوزات، وضمان استدامة الموارد المالية العامة بما يخدم المواطنين ويعزز الثقة في الأداء الحكومي.






