أعلن وزير العدل العراقي خالد سلام سعيد أن بغداد ستستكمل غداً الخميس عملية نقل آخر مجموعة من عناصر تنظيم الدولة المحتجزين داخل الأراضي السورية، في خطوة تُعدّ الأوسع ضمن خطة حكومية تهدف إلى إنهاء ملف المعتقلين الموجودين في المخيمات والسجون التي كانت تديرها قوات سوريا الديمقراطية.
وبحسب الوزير فإن الدفعة المنتظرة تضم عناصر ينتمون إلى أكثر من ستين جنسية، رغم أن غالبيتهم من السوريين، مؤكداً أن جميع المنقولين سيخضعون فور وصولهم إلى العراق لتحقيقات موسّعة أمام محكمة تحقيق الكرخ الأولى المختصة بقضايا الإرهاب.
تحقيقات دقيقة وتصنيف وفق مستوى الخطورة
وأوضح سعيد أن عملية النقل تأتي ضمن إطار أمني وقضائي متكامل يهدف إلى ضبط الملفات العالقة المتعلقة بمقاتلي التنظيم، مشيراً إلى أن التحقيقات ستشمل تصنيف العناصر وفق درجة خطورتهم والجرائم التي ارتكبوها، مع التركيز على المتورطين بجرائم ضد الإنسانية أو باستخدام أسلحة كيميائية خلال فترة نشاط التنظيم.
وتشير مصادر قضائية عراقية إلى أن هذا النوع من التحقيقات يعتمد على قاعدة بيانات واسعة جُمعت خلال السنوات الماضية، إضافة إلى شهادات ناجين ووثائق تم ضبطها في مناطق كانت خاضعة لسيطرة التنظيم.
التزام عراقي بعدم تسليم أي عنصر قبل استكمال الإجراءات
وشدد وزير العدل على أن العراق لن يسلم أي عنصر إلى دولته الأصلية قبل استكمال الإجراءات القضائية العراقية وإصدار الأحكام النهائية بحقهم، مؤكداً أن بغداد تتعامل مع هذا الملف وفق معايير قانونية صارمة تراعي خطورة الجرائم المرتكبة.
ويُعدّ ملف عناصر داعش المحتجزين في سوريا من أكثر الملفات تعقيداً في الشرق الأوسط، خصوصاً مع وجود آلاف المقاتلين الأجانب الذين ترفض دولهم استلامهم، وتأتي الخطوة العراقية في سياق جهود أوسع لإغلاق هذا الملف ومنع تحوّل المخيمات إلى بؤر جديدة للتطرف أو إعادة التنظيم






