تبحر الفايكنغ اليوم نحو مهمة صعبة باتجاه أرض الأسود الثلاثة لخوض معركة العبور نحو المربع الذهبي في مونديال العجائب، يقودها الوحش إيرلينغ هالاند، وتكاد إنكلترا التي يقودها الإعصار هاري كين، تسمع هدير أقدام هالاند التي تثير العشب الأخضر، وترى من بعيد رأسه التي تطل في كل نزال، ولا تعرف الرحمة أبدا تجاه شباك الخصم.
الأمير هاري "هاتريك" المخضرم برغم قوة إعصاره وحنكته التي تقود أسود إنكلترا، مطالب اليوم ببذل أقصى جهد مع زملاء المنتخب الإنكليزي أمام منتخب النرويج الذي بدد الوحش هالاند كل خوف من قلوب رفاقه بحضوره القوي، وقدرته على قلب الطاولة على الخصوم بقوته البدنية الهائلة ورأسه الأشقر الذهبي.
ويجب على انكلترا التدقيق كثيرا في كلام مدرب النرويج ستوله سولباكن الذي يرى أن لاعبيه تخلصوا من رهبة مسابقة بحجم كأس العالم، والتي يخوضها كل لاعبي النرويج للمرة الأولى في مشوارهم وذلك قبل ساعات من مواجهة إنكلترا يوم السبت في ربع النهائي .
وعلى منتخب الأسود الثلاثة أن يعلموا جيدا أنه بعد 28 عاما كاملة من آخر ظهور لهم في كأس العالم، عاد خصومهم في المنتخب النرويجي، الذي بلغ دور الستة عشر في كأس العالم 1998، إلى ربع النهائي بفضل نجمه الكبير إرلينغ هالاند الذي أحرز 7 أهداف حتى الآن من بينها ثنائية الفوز على البرازيل في دور الستة عشر (2 ـ 1)، وعليه يجب بناء الحسابات، في مواجهة اليوم، وربما تكون خطة الإنكليز مختلفة هذه الليلة عن بقية المواجهات في النسخة الحالية من المونديال.
إقرأ أيضا.. خشبة الخلاص الإسبانية.. ميكل ميرينو محارب تكتيكي من طراز فريد
وقبل مواجهة إنكلترا اليوم السبت في ربع نهائي مونديال 2026، قال ستوله سولباكين الذي كان لاعبا في نسخة 1998، إن فريقه تخلص من توتر المشاركة في كأس العالم لكرة القدم، وأصبح الآن يؤمن من أعماقه بقدرته على الفوز على إنكلترا، وهذه ثقة كبيرة تضع الفايكنغ في موقف ثابت وهجومي ودفاعي كذلك أمام مد وإعصار الإنكليز، وتاريخهم الكبير، في اللعبة.
ومن يتعمق في كلام سولباكين يدرك المعادلة التي يدخل بها النرويج المواجهة ضد إنكلترا فهي بكل بساطة كما قال سولباكين: "يشعر اللاعبون في أعماقهم بأنهم قادرون على الفوز على إنكلترا، لكن علينا تقديم أفضل ما لدينا على الإطلاق، وإذا لم نفعل ذلك فستتأهل إنكلترا"، هذه هي معادلة الفايكنغ بكل وضوح وشفافية.
وتبقى مواجهة النرويج اختبارا حقيقيا لطموحات إنكلترا في استعادة المجد العالمي، في مباراة ميامي التي تجمع بين منتخب يبحث عن مواصلة حضوره بين الكبار، وآخر يكتب أول فصل له في ربع نهائي كأس العالم، بقوة هالاند، الخطر الأكبر على الأسود الثلاثة، لكنه ليس الخطر الوحيد، فمنتخب الفايكنغ يملك الروح القتالية الجماعية.
إقرأ أيضا.. فنانون يرممون جدارية عملاقة للنجم ميسي في مسقط رأسه
المواجهة معركة كاملة ستدور رحاها اليوم، بين جيش الإعصار هاري، وقوات الفايكينغ التي يقودها المحارب هالاند الذي يقف سدا منيعا في مواجهة طموحات الإنكليز.
لكن هذا المارد الفايكنغ، قد يتعرض لمفاجأة في نهاية المطاف أمام الهجمات الإنكليزية المتتالية، التي يعرف بها أحفاد غاري لينكر، وإذا حطّم الإنكليز دفاعات الفايكنغ في المعركة، فسيكون للمعركة نهاية مختلفة، والميدان يبقى مفتوحا أمام كل الاحتمالات.
فهل تواصل النرويج كتابة التاريخ تحت جناح مدربها ستوله سولباكن، وقيادة المحارب هالاند بعدما بلغت ربع نهائي بطولة كبرى للمرة الأولى إثر إقصائها البرازيل في ثمن النهائي؟.. وهل تجهض لاند سلاغيت آمال وأحلام منتخب المدرب توماس توخيل الذي يسعى إلى إنهاء انتظار دام 60 عاماً للتتويج بلقب عالمي ثان منذ نسخة 1966؟
موعد المبارة النارية
النرويج ضد إنكلترا – منتصف ليل اليوم السبت 11 يوليو- تموز.. على ملعب هارد روك في ميامي.






