ترسم لوحة للفنانة التشكيلية رولا أبو صالح مشهداً يتأرجح بين القلق والحاجة إلى السند، حيث يغدو التضامن الإنساني محاولة للتمسك بالآخر ونافذةً للبحث عن الحرية وسط المعاناة.
تقوم اللوحة، على تداخل الأجساد والأيدي والوجوه ضمن تكوين مشحون بالتوتر، تتجاور فيه ملامح الإنهاك مع إشارات إلى التقارب والتمسك بالآخر، وتسهم درجات الأزرق والرمادي والألوان الداكنة في تكوين المناخ النفسي للعمل، فتمنح الأجساد مظهراً شاحباً يوحي بالغرق والعزلة، فيما يعزز التباين بين الظلال والمساحات الأكثر إضاءة الإحساس بالتوتر.
ونفذت الفنانة العمل بألوان الأكريليك على القماش، مستفيدةً من العلاقات اللونية في بناء حالة تتقاطع فيها المشاعر الثقيلة مع إمكانات الأمل والتحرر، حيث تبقى الإيماءات المتبادلة بين وجوه الشخصيات مدخلاً إلى التساؤل عن معنى التضامن في ظروف الضغط والمعاناة.






