محلي

المخلفات الحربية تتحول لـ ألعاب أطفال.. مصادر لـ Syria One: قسد لم تبادر لنزع الألغام

44
المخلفات الحربية تتحول لـ ألعاب أطفال.. مصادر لـ Syria One: قسد لم تبادر لنزع الألغام

تبدو المخلفات الحربية في المنطقة الشرقية واحداً من أكثر الملفات تعقيداً في المرحلة الحالية، فما تركته "قوات سوريا الديمقراطية / قسد"، من مستودعات أسلحة وحقول ألغام على خطوط التماس المباشر مع المناطق التي كانت تشكل حدود الأمر الواقع قبل تسليم مناطق محافظتي الرقة ودير الزور، إضافة إلى مناطق محيط مدينة رأس العين في محافظة الحسكة، يشكل تهديداً مباشراً لـ السلامة العامة، مع غياب الحملات الإعلامية الحكومية حول مخاطر هذه الأماكن والدخول إلى حقول الألغام المعلنة أو غير المعلنة، إذ تقول المعلومات التي حصلت عليها " Syria One"، من مصادر كردية في القامشلي إنه وعلى الرغم من تقديم قسد لـ الجانب الحكومي خرائط حقول الألغام في مناطق ريف الرقة ودير الزور إلا أن الجانب الحكومي أهمل عملية التفكيك، ولا تبدي الفصائل الكردية أي رغبة أو مبادرة لتفكيك هذه الألغام".

ألعاب أطفال


تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية عدة تسجيلات لـ أطفال يعبثون بـ "راجمة صواريخ"، وذخائر ثقيلة في محيط مدينة عين عيسى بريف الرقة الشمالي الغربي، وفي تسجيل ثان ظهر مجموعة من الأطفال وهم يقومون بتفكيك ألغام أرضية في المنطقة نفسها، انفجر أحدها ونجا الأطفال بأعجوبة، فيما يظهر مقطع فيديو مجموعة من الأطفال وهم يشعلون النار في إطار مطاطي قبل أن يثبتوا بداخله قذيفة RBJ لتنطلق في الهواء، الأمر الذي يعكس إهمالاً كبيراً من قبل الجانب الحكومي والمحلي وحتى العائلات التي ينتمي لها هؤلاء الأطفال في مسألة العبث بالألغام والمخلفات الحربية، ولا توجد إحصائية واضحة لعدد ضحايا المخلفات الحربية في سوريا، وإن كان غياب مثل هذه الإحصائيات قبل سقوط النظام مبرره انعدام إمكانية الوصول إلى إحصائية نهائية بسبب تعدد الجهات التي تصدر عنها مثل هذه الإحصائيات مع عدم اعتراف هذه الجهات ببعضها على المستوى السياسي، فإن الواقع الذي يجب أن يعمل به في مرحلة ما بعد سقوط النظام هو "منطق الدولة"، التي يجب أن تقوم بعمليات مسح شاملة للمناطق الملوثة بالمخلفات الحربية، والتعاون مع المجتمع المحلي والمنظمات التخصصية والمنظمات الأممية لتمشيط هذه المناطق ونزع الألغام منها، فالجهد الحكومي لوحده والاعتماد على سلاح الهندسية في قوات وزارة الدفاع قد لا يكون كاف، حيث تقول مصادر محلية في حديثها لـ " Syria One "، إن الانفجارات التي تسمع في محيط "عين عيسى"، بين الحين والآخر ناتجة عن قيام فرق الهندسة بتفجير ألغام ومخلفات حربية، لكن الأمر لن يفضي إلى تأمين المنطقة بوقت قريب على ما يبدو".


التقديرات تشير إلى كون مناطق خطوط التماس الممتدة غرب وشرق مدينة عين عيسى بريف الرقة الشمالي الغربي، وصولاً إلى الأطراف الجنوبية لبلدة "سلوك"، بريف الرقة الشمالي ومنه إلى محيط مدينة رأس العين بريف الحسكة الشمالي الغربي، هي من المناطق الملوثة بالألغام في عملية بدأت منذ تشرين الأول من العام 2019، وتحديداً بعد إقرار وقف إطلاق النار بين فصائل "الجيش الوطني"، والقوات التركية من جهة، و "قسد"، من جهة أخرى، وتقول المعلومات إن كلا الطرفين في تلك الفترة عمل على زراعة الألغام المضادة للأفراد والمدرعات على خطوط التماس خشية من العمليات القتالية، وفي هذه المساحة التي تتشكل من أراض زراعية ورعوية ينشط رعاة المواشي والباحثين عن فطر الكمأة ما يضع السكان المحليين في مواجهة خطرة مع الألغام.


يقول أحد سكان منطقة "تل تمر"، بريف الحسكة الغربي لـ "Syria One"، إن النقاط السابقة لـ قسد جنوب الطريق الدولية "M4"، وجنوب منطقة "جبل عبد العزيز"، من النقاط التي مازال فيها كميات من الأسلحة والذخائر والألغام، ما يعرض المنطقة لخطرين، الأول استيلاء مجموعات خارجة عن القانون أو مرتبطة بتنظيم الدولة الإرهابي على هذه الأسلحة، والثانية عبث الأطفال وسكان المنطقة من المراهقين بهذه المستودعات الأمر الذي قد يعرض المنطقة لـ كوارث إنسانية، قد يتم تجنبها إذا ما تحركت الحكومة الانتقالية لمنع الاقتراب من هذه النقاط والمستودعات بنشر تعداد كاف من القوات في المنطقة، ومنع الاقتراب من النقاط العسكرية".

البادية.. خطر مستمر

الخطر في مناطق البادية السورية خاصة في ريف دير الزور الجنوبي والغربي، وامتداد الريف الجنوبي لمحافظة الرقة مع كامل المناطق الواقعة إلى الشرق من بلدة السخنة ومدينة تدمر، تعد من المساحات الملوثة بـ الألغام الأرضية والمخلفات المتفجرة، إذ تشير المعلومات إلى أن تنظيم الدولة في مرحلة ما قبل سقوط النظام كان يزرع الألغام والعبوات الناسفة على الطرق التي يستخدمها "الجيش المنحل"، في تنقله في مناطق البادية وصولاً إلى الحدود مع العراق ومحيط بلدة التنف.


وتشير المعلومات المتوافرة في المصادر المفتوحة إلى أن قوات الجيش في ذلك الوقت كانت تزرع الألغام الأرضية في المسارات المحتملة لتحرك تنظيم الدولة الذي كان يشن هجمات على النقاط العسكرية والطرق الحيوية قبل سقوط النظام، والمعلومات تؤكد أن الجهود التي بذلت في إطار تفكيك الألغام غير كافية لتطهير البادية بشكل كامل، وقد أظهرت مقاطع فيديو تناقلها السوريون على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة أن حقولاً من الألغام، وفخاخ متفجرة ظهرت فوق مستوى سطح الأرض في المناطق التي ضربتها السيول المتشكلة بفعل الأمطار.


وكان الدفاع المدني قد أصدر يوم الأحد الماضي، تحذيراً من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب، مع بدء موسم جمع الكمأة، بسبب انتشارها الواسع في مناطق البادية السورية، مؤكداً على ضرورة التقيد بإرشادات السلامة مع بدء موسم جمع الكمأة، الذي يشكل مصدر رزق للعديد من العائلات، موضحاً أن البادية تعد من أخطر المناطق، نظراً لعدم وجود مواقع آمنة فيها.


وأضاف الدفاع المدني في تحذيره أن الألغام غالباً ما تكون مخفية تحت التراب أو بين الصخور والنباتات، ما يجعل هذا النشاط مهدداً للحياة، مبيناً وجود مؤشرات تدل على وجود ألغام، داعياً المواطنين إلى التقيد بمسارات مرور البشر والمركبات، وعدم لمس أي جسم غريب، وترك مسافة آمنة بين الأشخاص لا تقل عن 20 متراً، والابتعاد عن المباني المهجورة والخنادق والدشم، وعدم الاقتراب من المناطق التي شهدت انفجار ألغام أو معارك.


وشدد البيان على ضرورة استخدام عصا خشبية أثناء البحث، والتحقق من الأرض قبل التقاط الكمأة، وعدم التحرك بعشوائية في حال وقوع انفجار، لافتاً إلى أن الالتزام بالإرشادات يسهم في الحد من المخاطر أثناء جمع الكمأة.


مقالات ذات صلة

جدل حول نوع الألعاب التي ترافق الطفولة وتأثيرها في التطور الاجتماعي

جدل حول نوع الألعاب التي ترافق الطفولة وتأثيرها في التطور الاجتماعي

أمام واقع أصبحت فيه الشاشات جزءاً من الحياة اليومية للأطفال في سن مبكرة، يزداد الجدل حول نوع الألعاب التي ترافق الطفولة وتأثيرها في التطور الاجتماعي
10
إصابات إثر حوادث السير والحرائق في سوريا أمس 1 نيسان/إبريل

إصابات إثر حوادث السير والحرائق في سوريا أمس 1 نيسان/إبريل

أصيب عدة أشخاص، إثر حوادث السير والحرائق، في عموم المناطق السورية، أمس الأربعاء، 1 نيسان/إبريل.
15
هطولات مطرية في معظم المحافظات السورية.. أين سُجل أعلاها؟

هطولات مطرية في معظم المحافظات السورية.. أين سُجل أعلاها؟

شهدت أغلب المحافظات في سوريا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، هطولات مطرية متفاوتة الغزارة، سجل أعلاها في الحرمون بريف دمشق، حيث بلغت 28 مم.
18
الطبيعة أيضاً ضد السوريين.. الشيخ لـ Syria One: ارتفاع الموج يعيق تفريغ ناقلات الغاز

الطبيعة أيضاً ضد السوريين.. الشيخ لـ Syria One: ارتفاع الموج يعيق تفريغ ناقلات الغاز

"غاز.. غاز".. كلماتُ طربٍ تتفوق في سوريا على أي نغم ولحن.. كلماتٌ تعود بالسوري إلى زمن غابر تجاورَ فيه صوت سيارات الغاز مع أنغام فيروز صباحاً ثم اشتاقت له الشوارع، لتشهد عودته لفترة ثم اختفاءه مجدداً.
39
الطقس المتوقع في سوريا 2 أبريل/ نيسان

الطقس المتوقع في سوريا 2 أبريل/ نيسان

تستمر درجات الحرارة في سوريا بالارتفاع لتصبح حول من معدلاتها في المناطق الجنوبية والوسطى والساحلية
48
سيرياون إعلان 7