شهدت هوليوود في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، واحدة من أكثر الفترات إثارة للجدل في تاريخها، عندما أدت حملة "الخوف من الشيوعية" إلى استهداف مئات الفنانين والكتاب والمخرجين، فيما عُرف لاحقا بـ"القائمة السوداء" التي أنهت مسيرات كثيرين وأجبرت بعضهم على مغادرة الولايات المتحدة.
وعاد هذا الفصل إلى الواجهة مؤخرا مع الجدل الذي أثاره قرار إيقاف برنامج المذيع جيمي كيميل لفترة مؤقتة، بعد انتقادات سياسية لتعليقاته، إذ رأى بعض المراقبين أن الواقعة تذكّر بأسلوب الضغوط التي مارستها جهات سياسية على هوليوود خلال حقبة المكارثية.
وخلال تلك الفترة، اتُهم عدد كبير من العاملين في صناعة السينما بالتعاطف مع الشيوعية أو بمواقف سياسية غير مقبولة، ما أدى إلى منعهم من العمل، وإجبار بعضهم على استخدام أسماء مستعارة أو البحث عن فرص خارج الولايات المتحدة.
وكان الممثل جون غارفيلد من أبرز ضحايا القائمة السوداء، إذ تراجعت مشاركاته الفنية بعد رفضه الإدلاء بأسماء زملائه أمام لجنة الأنشطة غير الأمريكية في مجلس النواب. وانتهت مسيرته مبكرًا بوفاته عام 1952 عن عمر 39 عاما.
كما طالت الحملة كتابًا ومخرجين بارزين، بينهم دالتون ترامبو، الذي واصل الكتابة بأسماء مستعارة قبل أن يستعيد اسمه لاحقا في هوليوود، إضافة إلى مخرجين اختاروا المنفى مثل جوزيف لوزي الذي واصل مسيرته في السينما البريطانية.






