رياضة

المكسيك تفوز على الإكوادور وتتخلص من عقدة دور الإقصاء بكأس العالم

154
المكسيك تفوز على الإكوادور وتتخلص من عقدة دور الإقصاء بكأس العالم

أنهت المكسيك انتظارا دام 40 عاما لتحقيق انتصار في مرحلة خروج المغلوب من ​كأس العالم لكرة القدم، بعد أن ضمن هدفا راؤول خيمنيز وجوليان كينونيس في الشوط الأول الفوز 2-صفر على الإكوادور اليوم الأربعاء، ليتأهل البلد المشارك ‌في استضافة البطولة إلى دور 16، وسط مشاهد احتفالية في ملعب أزتيكا الذي كان يغلي من الحماس.


وكان هذا الانتصار في دور 32، الأول للمكسيك في مرحلة خروج المغلوب بكأس العالم منذ فوزها على أرضها ضد بلغاريا في عام 1986، وحجزت بذلك موعدا في دور 16 مع الفائز من مواجهة إنجلترا والكونغو الديمقراطية، حيث سيعود الفريق المضيف إلى ملعب أزتيكا لخوض آخر مباراة في البطولة تقام على هذا الملعب.


وقال خابيير ​أجيري مدرب المكسيك "كان الشوط الأول جيدا حقا، وفي الشوط الثاني حافظنا على الهدوء في الدفاع".


وأضاف "بالنظر إلى الأجواء ومدى سعادة الجميع، أنا مقتنع بوجود رابطة حقيقية بين ​الجماهير والفريق".


وتأخر انطلاق المباراة لمدة ساعة واحدة بسبب العواصف الرعدية، لكن الطقس لم يثبط الحماس الذي فاق حتى أجواء المباراة الافتتاحية للمكسيك ⁠في البطولة، وحول أكثر من 80 ألف مشجع الملعب إلى بحر أخضر قبل وقت طويل من صفارة البداية.


واستمد الفريق طاقته من هذه الأجواء منذ البداية، وكاد أن يتقدم مبكرا ​عندما انطلق خيمنيز ليستقبل تمريرة عرضية من لويس رومو بضربة رأس قوية مرت بجوار القائم بقليل.


ثم كاد الصاعد جيلبرتو مورا أن يسجل أحد أجمل أهداف البطولة، بعد أن سدد ​كرة قوية من زاوية ضيقة مرت بفارق ضئيل للغاية عن القائم البعيد لمرمى حارس الإكوادور هرنان جالينديز.


ونجحت الإكوادور في الصمود أمام الضغط المبكر وكادت أن تصدم الجماهير المحلية عندما شن جونزالو بلاتا هجمة مرتدة سريعة انتهت بتجاوز جون ييبواه للمدافع الذي يراقبه قبل أن يسدد كرة قوية ارتطمت بالجانب الخارجي للقائم.


لكن هدف المكسيك الأول جاء في الدقيقة 22 وأشعل احتفالات صاخبة في جميع أنحاء ملعب أزتيكا.


ولعب روبرتو ألفارادو ​تمريرة متقنة إلى كينونيس ضربت الضغط المتقدم للإكوادور، وتجاوز المهاجم المولود في كولومبيا المدافع ويليان باتشو قبل يطلق تسديدة مدوية في الزاوية العليا ليسجل هدفه الثالث في البطولة.


وضاعفت ​المكسيك تقدمها بعد تسع دقائق، بعد أن فقدت الإكوادور الكرة بسهولة على حافة منطقة جزائها. بدأ خيمنيز الهجمة بنفسه، وتبادل التمريرات مع كينونيس، ثم سدد كرة قوية من اللمسة الأولى في الزاوية العليا، ‌مسجلا هدفه ⁠الدولي رقم 47، ليصبح على بعد خمسة أهداف فقط من رقم هداف المكسيك التاريخي خابيير هرنانديز.


وبدا أن صاحب الأرض قد تغير تماما بعد تقدمه بهدفين، إذ لعب بثقة وقوة بينما عانت الإكوادور من احتواء موجات هجمات لاعبي المكسيك المدعومين بهتافات الجماهير الهادرة.


وأظهرت الإكوادور بوادر انتعاش قبل نهاية الشوط الأول وكادت أن تقلص الفارق عندما توغل ييبواه إلى الداخل وأطلق تسديدة مرتفعة أجبرت راؤول رانخيل حارس المكسيك على التصدي لها ببراعة، لكن المكسيك دخلت الاستراحة وهي تسيطر بقوة على المباراة بعد أن قدمت ما يمكن وصفه بأفضل 45 دقيقة لها ​في البطولة.


بدأ الشوط الثاني بهتافات ​آلاف المشجعين المكسيكيين "ماذا لو؟" وهو شعار أصبح ⁠بمثابة هتاف الفريق خلال البطولة، بعد أن انتشرت الثقة في أرجاء ملعب أزتيكا المكتظ عن آخره بأن هذه قد تكون أخيرا السنة التي ينهي الفريق غيابه الطويل عن الانتصارات في مرحلة خروج المغلوب.


وسيطرت الإكوادور على الكرة بشكل أكبر بعد استئناف المباراة في محاولة للعودة ​إلى المنافسة، لكن دون أن تشكل أي تهديد على مرمى رانخيل.


وفي الجهة المقابلة، أنقذ جالينديز مرماه ببراعة من ضربة رأس قوية ​لعبها قائد المكسيك سيزار ⁠مونتيس، قبل أن يسدد المدافع الكرة مرة أخرى لتمر بجوار المرمى بقليل، بينما واصل صاحب الأرض تهديده من الركلات الثابتة.


ثم لجأ مدرب المكسيك إلى مقاعد البدلاء، وسحب الهدافين كينونيس وخيمنيز بالإضافة إلى مورا (17 عاما)، والذي حظي بتصفيق حار بعد أن أصبح أصغر لاعب يبدأ مباراة في كأس العالم منذ بيليه.


وقال أجيري "من المؤسف أن مورا استنفد طاقته، لكنه مجرد فتى، إنه شجاع. جميع ⁠اللاعبين ركضوا كثيرا"، بحسب رويترز. 


واندفع ​لاعبو الإكوادور إلى الأمام في المراحل الأخيرة لكنهم لم يجدوا طريقة لاختراق دفاع المكسيك المنضبط، الذي لم ​يستقبل أي هدف في البطولة حتى الآن، وتفاقم إحباطهم عندما حصل المدافع بييرو هينكابي على بطاقة حمراء بعد أن غطى فمه خلال جداله مع سانتياجو خيمنيز.


وبينما كان لاعبو المكسيك يتعانقون عند صفارة النهاية، دوت أنغام أغنية (الملك) ​الشهيرة في أرجاء ملعب أزتيكا، حيث غنى عشرات الآلاف من المشجعين احتفالا بآخر نجاحات فريقهم.


وأضاف أجيري "مباراة الاثنين هي الأهم في تاريخ منتخب المكسيك وفي مسيرتي الكروية".


مقالات ذات صلة

نظام جديد لبطولة دوري الأمم الأوروبية 2026-27.. ما هو وما هي المستويات؟

نظام جديد لبطولة دوري الأمم الأوروبية 2026-27.. ما هو وما هي المستويات؟

تقترب منافسات دوري الأمم الأوروبية موسم 2026-27 من ربع النهائي، لكن النسخة الجديدة تحمل مجموعة من التعديلات التي تجعل نظام البطولة أكثر تعقيدًا من النسخ السابقة، خصوصًا فيما يتعلق بالصعود والهبوط، ودور المسابقة في التأهل إلى بطولة أمم أوروبا 2028.
653
النقد الدولي يحذر من تزايد المخاطر  على الاقتصاد العالمي.. تفادي الاختلالات الاقتصادية

النقد الدولي يحذر من تزايد المخاطر على الاقتصاد العالمي.. تفادي الاختلالات الاقتصادية

حذّر صندوق النقد الدولي من تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، ‏في ظل تزامن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي مع صدمات الطاقة ‏واستمرار تراكم الديون الحكومية، داعياً صانعي السياسات إلى التحرك ‏لتفادي اتساع الاختلالات الاقتصادية‎.‎
691
تراجع أسعار الذهب العالمي.. ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

تراجع أسعار الذهب العالمي.. ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

تراجعت أسعار الذهب اليوم مع ترقب المستثمرين صدور محضر أحدث اجتماع ‏لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بحثاً عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية ‏وأسعار الفائدة
275
مانشيني يحث إيطاليا للاستمرار في الصحوة بعد الانتصار على تركيا

مانشيني يحث إيطاليا للاستمرار في الصحوة بعد الانتصار على تركيا

حث روبرتو مانشيني مدرب المنتخب الإيطالي لكرة القدم لاعبيه بمواصلة الصحوة والنتائج الجيدة المحققة في فترة التوقف الدولية الحالية، مؤكدا أن التأهل إلى الدور ربع النهائي لمسابقة دوري الأمم الأوروبية
839
نيمار جونيور يودع ميسي برسالة ودية مؤثرة.. العالم بأكمله ممتن له

نيمار جونيور يودع ميسي برسالة ودية مؤثرة.. العالم بأكمله ممتن له

وجّه النجم البرازيلي نيمار جونيور رسالة مؤثرة إلى الأرجنتيني ليونيل ميسي، تزامنًا مع المباراة الأخيرة له بقميص منتخب بلاده، معربًا عن تقديره لمسيرة قائد الأرجنتين وما قدمه لكرة القدم
808
سيرياون إعلان 7