أطلقت لجنة صناعة السينما والتلفزيون الموسم الدرامي الرمضاني السوري لعام 2026 خلال مؤتمر صحفي حمل عنوان "الدراما السورية مرآة الحكاية" في فندق البوابات السبع بدمشق، بحضور نخبة من صنّاع الدراما والمنتجين والفنانين والإعلاميين، وجاء الإعلان ليؤكد دخول الدراما السورية مرحلة إنتاجيّة أكثر استقراراً بعد سنوات من التحديات.
عودة قوية للإنتاج المحلي وتوسّع في حجم الأعمال
كشفت اللجنة عن إنتاج 21 عملاً درامياً صُوِّرت بالكامل داخل سوريا، في مؤشر واضح على استعادة الثقة ببيئة الإنتاج المحلي، وقد بلغت الكلفة الإجمالية نحو 25 مليون دولار، ما يعكس توجهاً نحو تأسيس قاعدة إنتاجية قابلة للنمو خلال الأعوام المقبلة، ومن المقرر أن تُعرض هذه الأعمال عبر نحو 50 قناة فضائية ومنصة عربية ومحلية خلال شهر رمضان، فيما ستبث القناة الفضائية السورية عشرة أعمال ضمن خطتها الرمضانية.
تنوع درامي يعكس الحكاية السورية
وأكد رئيس مجلس إدارة لجنة صناعة السينما والتلفزيون علي عنيز، أن الموسم الجديد يشكل منعطفاً مهماً في مسار عودة الدراما السورية إلى حضورها العربي، مشيراً إلى أن الإنتاجات جاءت هذا العام أكثر تنوعاً من حيث الموضوعات والأنماط الفنية، موضحاً أن الموسم يتضمن كوميديا اجتماعية تعود بقوة إلى الشاشة الرمضانية، دراما واقعية تتناول آثار الحرب وتجارب السوريين، أعمال اجتماعية معاصرة تلامس تفاصيل الحياة اليومية، وأعمال البيئة الشامية بأساليب إخراجية حديثة تكسر النمط التقليدي
كما أشار عنيز إلى دخول المايكرو دراما للمرة الأولى ضمن الموسم الرمضاني، في خطوة تعكس مواكبة الصناعة للتحولات الرقمية ومنصات العرض القصير، كاشفاً أن اللجنة تعمل بالتعاون مع اللجنة الوطنية للدراما على التحضير لإطلاق مهرجان دمشق للدراما في دورته الأولى، إضافة إلى مهرجان للدوبلاج، بهدف دعم الصناعة وتكريم التجارب الإبداعية.
ثقة متجددة وشراكات عربية مرتقبة
فيما اعتبر المنتج فراس الجاجة أن الموسم الحالي يمثل نهاية المرحلة الأولى من عودة الدراما السورية إلى مسارها الطبيعي، مشيراً إلى أن التجارب الإنتاجية المتتالية عززت ثقة المنتجين والنجوم بالعمل داخل سوريا، متوقعاً دخول إنتاجات استراتيجية أكبر بعد شهر رمضان، إلى جانب شراكات عربية أوسع.
وشدّد المتحدثون على أن أعمال موسم 2026 تسعى إلى تقديم سرديات إنسانية قريبة من الواقع السوري، مع الحفاظ على الهوية الفنية التي ميّزت الدراما السورية عربياً، وتطوير أدواتها بما يتناسب مع متطلبات السوق والمنصات الحديثة.
واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أن الموسم الدرامي الرمضاني لعام 2026 يشكل نقطة انطلاق نحو مرحلة إنتاجية أكثر تنظيماً وطموحاً، تعيد للدراما السورية حضورها الريادي في المشهد العربي، وتفتح الباب أمام توسع أكبر في السنوات المقبلة.






