كشفت مصادر أمنية لوكالة رويترز أن الولايات المتحدة نقلت قواتها من قاعدة التنف العسكرية شرقي سوريا باتجاه الأراضي الأردنية، في خطوة تُعدّ الأبرز منذ سنوات في تلك المنطقة الحساسة جغرافياً وسياسياً.
وبحسب ما أفادت به مصادر محلية، فإن قوات "التحالف الدولي" أخلت القاعدة بالكامل، الواقعة عند نقطة التقاء الحدود السورية والعراقية والأردنية، قبل أن تتجه أرتالها نحو الأردن.
وكانت مصادر أميركية مطلعة كشفت لصحيفة “الثورة السورية” أن سوريا ستشهد انسحابا عسكريا أميركيا كاملاً من كل القواعد التي أنشأتها الولايات المتحدة منذ عام 2014، في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي، وقال مسؤول في الإدارة الأميركية، إن واشنطن تعتزم تنفيذ الانسحاب الكامل من سوريا ضمن مهلة زمنية حددتها بمنتصف عام 2026
انتشارٌ جديد للجيش السوري داخل القاعدة
وتشير المعلومات المتقاطعة إلى أن وزارة الدفاع السورية تسلّمت الموقع بعد خروج القوات الأجنبية، حيث بدأت "الفرقة 54" بالانتشار داخل القاعدة ومحيطها، مع إقامة نقاط تفتيش وتشديد الإجراءات الأمنية في المنطقة.
ولم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من واشنطن أو من قيادة "التحالف الدولي" يؤكد أو ينفي الانسحاب، كما لم تُعرف بعد طبيعة الترتيبات العسكرية التي ستُعتمد في المرحلة المقبلة.
أهمية قاعدة التنف ودورها في محاربة داعش
تُعدّ قاعدة التنف واحدة من أكثر المواقع العسكرية حساسية في سوريا، إذ تقع في منطقة استراتيجية تُعرف بـ "المثلث الحدودي"، ما جعلها منذ عام 2014 مركزاً رئيسياً لعمليات التحالف ضد تنظيم داعش، وفق تقارير معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى.
وفي 3 آذار 2016، أُعلن رسمياً عن إنشاء القاعدة كأكبر موقع عسكري أميركي في سوريا، لتكون نقطة تدريب ودعم عمليات طرد تنظيم الدولة من محيط معبر الوليد العراقي.
رحيل القوات الأميركية إن تأكد رسمياً يفتح الباب أمام تغييرات واسعة في خريطة السيطرة داخل البادية السورية، كما يثير الانسحاب المحتمل تساؤلات حول مستقبل التنسيق الأمني بين واشنطن وحلفائها المحليين، ودور الأردن في ضبط الحدود، إضافة إلى تأثير ذلك على جهود مكافحة تنظيم الدولة في البادية.






