سياسي

انسحاب القوات الروسية من مطار القامشلي… ماذا يعني ذلك على الأرض؟

178
انسحاب القوات الروسية من مطار القامشلي… ماذا يعني ذلك على الأرض؟

أظهرت صور وأقمار صناعية تغيباً شبه كاملاً للقوات والمعدات الروسية في مطار القامشلي شمال شرقي سوريا، مع تحميل المقاتلات والمروحيات والمعدات على طائرات النقل تمهيداً لنقلها، في تطور وصفه محللون بأنه تحوّل مفاجئ في الوجود العسكري الروسي هناك.


ويعد مطار القامشلي نقطة استراتيجية مهمة في شمال شرق سوريا، سبق أن استخدمته القوات الروسية منذ 2016 لعمليات جوية ولوجستية قرب مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيث مثل مقرّاً للطائرات الهجومية والمروحيات وأنظمة المراقبة.


سياق الانسحاب والتحولات الراهنة


يأتي هذا الانسحاب في سياق تقارير تحدثت عن انسحاب أوسع للقوات الروسية من مواقع عدة داخل سوريا منذ أواخر 2024، مع تركيز موسكو لحضورها العسكري في القاعدتين الرئيسيتين على الساحل (حميميم الجوية وطرطوس البحرية)، في حين تقلّص وجودها في الشمال.


ويُنظر إلى هذه التحركات على أنها توجهات روسية لإعادة ضبط تواجدها العسكري في سوريا بما يتلاءم مع أولويات جديدة، في ظل سقوط نظام بشار الأسد، وتفاوض موسكو مع السلطات السورية الجديدة حول مستقبل قواعدها، مع حرصها على الحفاظ على نفوذ سياسي واقتصادي.


تحولات في النفوذ والجغرافيا السياسية


انسحاب روسيا من القامشلي قد يفتح الباب أمام تحولات في السيطرة المحلية، لا سيما في منطقة يسيطر عليها إلى حد كبير “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وقد سبق أن ظهرت تحركات لإدارة المطار من قبل قسد كـ”ورقة تفاوضية“ في النزاع مع الحكومة السورية حول السيادة على البنية التحتية الحيوية.


كما يشير بعض المراقبين إلى أن موسكو قد تكون بصدد إعادة تموضع استراتيجي بدل انسحاب نهائي، عبر تركيز القوات في مواقع أساسية أكثر قرب البحر المتوسط، مع ترك مساحة للمفاوضات السياسية التي تضمن استمرار تأثيرها في ملف سوريا على المدى الطويل.


ماذا يعني هذا للمشهد السوري؟


إن تحول في موازين القوى العسكرية شمال شرق سوريا قد ينعكس على العلاقات بين قسد، الحكومة السورية، والقوى الإقليمية، إضافة إلى تعزيز موسكو في نقاط استراتيجية أخرى بالبلاد، مع احتمال إنشاء فرص تفاوضية جديدة بين دمشق وموسكو لإعادة رسم اتفاقيات الوجود العسكري.


ويبقى التطور في مطار القامشلي علامة هامة على تغير الخارطة الاستراتيجية في سوريا بعد سنوات من التواجد الروسي المكثف، في وقت تتسابق فيه الأطراف الإقليمية والدولية لإعادة ترتيب نفوذها.


مقالات ذات صلة

أردوغان يهدي السيسي سيارةً كهربائيةً خلال زيارة التعاون الاستراتيجي

أردوغان يهدي السيسي سيارةً كهربائيةً خلال زيارة التعاون الاستراتيجي

شهدت العلاقات المصرية - التركية خطوة رمزية جديدة، بعدما قدم الرئيس رجب طيب أردوغان سيارةً كهربائيةً حديثةً للرئيس عبد الفتاح السيسي
17
دمشق وموسكو تبحثان آفاق التعاون العسكري وتعزيز التنسيق بين البلدين

دمشق وموسكو تبحثان آفاق التعاون العسكري وتعزيز التنسيق بين البلدين

بحثت سوريا وروسيا اليوم الأربعاء في دمشق التواجد العسكري الروسي في سوريا، وآفاق التعاون العسكري بين البلدين
60
مصر تؤكد دعم وحدة سوريا وسيادتها وترحّب باتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق وقسد

مصر تؤكد دعم وحدة سوريا وسيادتها وترحّب باتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق وقسد

أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعم بلاده الثابت لوحدة سوريا وسيادتها الوطنية، وذلك في سياق مواقف القاهرة الداعمة للاستقرار في سوريا
65
شيفرون سوريا

أول اتفاق نفطي بحري في سوريا.. ماذا تعني شراكة شيفرون للاقتصاد السوري؟

شهدت دمشق اليوم انطلاق فعاليات توقيع مذكرة تفاهم للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية بين الشركة السورية للبترول وكل من شركة «شيفرون» الأميركية وشركة «باور إنترناشونال القابضة»، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها في مجال الاتفاقيات البحرية السورية، والأولى على مستوى شرق المتوسط بهذا الإطار الثلاثي.
65
الموارد المائية في إدلب تواصل أعمال تعزيل المصارف والعبارات لتحسين تصريف مياه الأمطار

الموارد المائية في إدلب تواصل أعمال تعزيل المصارف والعبارات لتحسين تصريف مياه الأمطار

واصلت الموارد المائية في إدلب أعمال تعزيل المصارف والعبارات لتحسين تصريف مياه الأمطار
48
سيرياون إعلان 7