تم أخذ زوج من الأحذية الرياضية التي استُخدمت في التجول داخل مدينة برايتون في المملكة المتحدة "بريطانيا" خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى مختبر كائنات دقيقة، لمعرفة ما الذي يحمله.
وفي جامعة برايتون، قامت عالمة الكائنات الدقيقة سارة بيت بمسح الجزء العلوي والسفلي من الحذاء، قبل ترك العينات لتنمو في طبق استنبات طوال الليل.
وفي اليوم التالي، أظهر فحص العينات تحت المجهر وجود مجموعة كبيرة من البكتيريا.
وكان من بينها بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) وهي البكتيريا المسؤولة عن عدوى المكورات العنقودية، والتي قد تكون "خطيرة" حتى على الأصحاء، بحسب بيت.
وتشرح بيت: "إذا خدشت نفسك ودخلت هذه البكتيريا إلى جسمك، يمكن أن تتسبب في دُمَّل كبير مليء بالصديد".
وقالت إن ذلك قد يتسبب أيضاً في الالتهاب الرئوي وتسمم الدم لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
كما حملت الأحذية نوعاً قريباً منها يُعرف باسم المكورات العنقودية البشروية (Staphylococcus epidermidis)، والتي تعيش بشكل طبيعي على جلد الإنسان. ويمكن أن تسبب هذه البكتيريا أمراضاً خطيرة لمن يعانون ضعف المناعة، وغالباً ما تُلتقط الإصابة بهذه البكتيريا في المستشفيات.
وأظهرت دراسات ومراجعات أخرى أن الأحذية قد تكون ملوثة أيضاً بأنواع أخرى من مسببات الأمراض، بما في ذلك بكتيريا برازية مثل الإشريكية القولونية (E. coli).
وتقول بيت، التي تشغل منصب رئيسة معهد العلوم الطبية الحيوية: "في جميع أنحاء العالم، قد توجد أنواع مختلفة من البكتيريا، وكذلك الفطريات والطفيليات".
وأظهرت الدراسات أن الأحذية يمكن أن تنقل البكتيريا بسرعة من البيئات الخارجية إلى داخل المنازل.
وتقول بيت: "هناك أدلة جيدة على أن الكائنات الدقيقة يمكن أن تبقى حية داخل المنزل وربما تنقل العدوى إلى أفراد آخرين في الأسرة".
وتضيف أن هذه الميكروبات قد تبقى حية لبضعة أيام، أو حتى لفترة أطول على سجاد دافئ ومريح.
وحتى بعد ذلك، فإن المشي مجدداً فوق السطح قد "يعيد تنشيط" بعض البكتيريا، ما يجعلها قابلة لإصابة البشر مرة أخرى، وفقاً لبيت.
وأوضحت: "إذا كنت تزحف على السجاد مع طفل رضيع… فعندما تضغط على السجاد، فإنك تعيد تنشيط العدوى".
وهذا يشكل خطراً أكبر على الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة – مثل الأطفال الرضع أو كبار السن – مقارنة بمعظم البالغين الأصحاء.
ورغم إقرار بيت بأن التعرض للكائنات الدقيقة قد يساعد في بناء المناعة، فإنها ترى أن حياتنا اليومية توفر بالفعل اختلاطاً على نطاقٍ واسعٍ بأنواع متعددة من البكتيريا.
وترى بيت أن الإجابة على سؤالنا واضحة في طبق استنبات.
وتقول: "ارتداء الأحذية داخل المنزل أمر مقزز، لكنه أيضاً يشكل خطراً صحياً حقيقياً".
وتضيف: "أينما كنت في العالم، ينبغي عليك بالتأكيد خلع حذائك فور دخولك المنزل".
وإذا كنت ترغب حقاً في إبقاء حذائك، فإن استخدام ممسحات للأبواب وعدم وجود سجاد يمكن أن يساعد في تقليل كمية البكتيريا، على حد قولها.
وأشارت إلى أنه "من الناحية المثالية، يجب تنظيف المنزل جيداً مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، وهذا ربما يكون كافياً للسيطرة على البكتيريا والغبار والأوساخ".






