أظهر تحليل لسجلات صحية أن استخدام مرضى داء السكري لأدوية جي.إل.بي-1 لوقت طويل يرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات في حاستي الشم والتذوق.
وراجع باحثون سجلات صحية إلكترونية جمعت بين عامي 2017 و2026 من قرابة 900 ألف مريض مصاب بداء السكري من النوع الثاني، نصفهم كانوا يستخدمون أدوية جي.إل.بي-1. ولم يكن أي منهم يعاني من اضطرابات في الشم أو التذوق في البداية.
ولكن تقريرا عن الدراسة نشر في دورية جاما - جراحة الأنف والأذن والحنجرة أشار إلى أنه خلال العامين التاليين، أصبح مستخدمو هذه الأدوية أكثر عرضة بنسبة 81 بالمئة للإصابة باضطرابات في حاسة الشم و52 بالمئة للإصابة باضطرابات في حاسة التذوق، مقارنة بالمرضى المصابين بداء السكري الذين يستخدمون أدوية أخرى.
وقال جوناثان زونتاج ونير زونتاج من الجامعة العبرية في القدس، المشتركان في إعداد الدراسة، إن النتائج تسلط الضوء على "أهمية وجود مراقبة أوثق وزيادة الوعي الصحي العام"، فضلا عن إجراء أبحاث في المستقبل "لاكتشاف الآليات الكامنة وراء هذه العلاقة".
وكانت المعدلات الفعلية لاضطرابات حاسة الشم والتذوق منخفضة جدا، إذ بلغت 0.37 بالمئة في المجموعة التي تستخدم أدوية جي.إل.بي-1 و0.22 بالمئة في المجموعة المرجعية التي لا تستخدمها.
ومع ذلك، ذكرت افتتاحية نشرت مع الدراسة أن حاستي الشم والتذوق تمثلان "مؤشرين طفيفين ولكن مهمين للصحة العامة"، إذ يعد اختلال حاسة الشم أحد أكثر العلامات التحذيرية موثوقية للإصابة بالأمراض العصبية التنكسية.
ولكنها أضافت "بالنسبة للمرضى الذين يعانون من داء السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية أو السمنة المفرطة بشكل لا يمكن السيطرة عليه، قد يكون خطر الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الحسية، مقبولا".






