في واقعة تعتبر من أخطر ما واجه القطاع الصحي في لبنان، أحالت وزارة الصحة العامة ملفا يتضمن عينات من عقاقير علاج الأورام السرطانية المشتبه في كونها مزيفة إلى مختبرات متخصصة في فرنسا، بهدف إجراء تحليلات دقيقة تكشف حقيقة مكوناتها الكيميائية وتحدد مدى خطورتها على حياة المرضى.
وبحسب وسائل إعلام لبنانية، تسعى السلطات من خلال هذه الخطوة إلى حسم الجدل العلمي والقانوني المحيط بالملف، تمهيداً لاتخاذ إجراءات قضائية حاسمة بحق الجهات المتورطة في إدخال وتوزيع هذه المواد.
وتستهدف الفحوصات ستة أنواع من الأدوية الجنيسة المستوردة من إيران والهند، والتي نالت في وقت سابق موافقات استثنائية للتداول داخل الأسواق المحلية خلال الأزمة الصحية الناتجة عن جائحة كورونا.
وترجّح المعطيات الأولية للتحقيقات عدم فاعلية هذه العقاقير علاجياً، مما يشكل تهديداً مباشراً لسلامة مئات المصابين بالسرطان الذين اعتمدوا عليها خلال فترة علاجهم.
وعلى الصعيد القضائي، يقود النائب العام التمييزي، القاضي أحمد رامي الحاج، تحقيقات موسعة مع الشركة الاستيرادية المعنية للوقوف على كيفية دخول هذه الشحنات وتحديد المسارات المالية التي جرى من خلالها جني أرباح طائلة قُدرت بعشرات الملايين من الدولارات.
ومن المرتقب أن تتوسع دائرة الاستدعاءات والمساءلة القانونية لتشمل المسؤولين عن إصدار التراخيص الاستثنائية وفحص الشحنات، فور تسلم النيابة العامة التقرير المخبري النهائي من العاصمة الفرنسية.
وقد ذكرت بيانات منظمة الصحة العالمية (WHO) والوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) أن لبنان يسجل أرقاماً قياسية تجعله يتصدر القائمة عربياً وإقليمياً في معدلات الإصابة بأمراض السرطان مقارنة بعدد السكان.






