تتحدث تقارير أمريكية وإسرائيلية عن استهداف ما يصل إلى 2000 هدف منذ بدء الحملة العسكرية، فيما يدخل الصراع بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، يومه الثاني على وقع انفجارات في طهران وتل أبيب، وضربات متبادلة تمتد من الخليج إلى العراق.
ضربات مكثفة داخل إيران
مع ساعات فجر اليوم الثاني، دوّت انفجارات قوية في طهران، وسط تفعيل الدفاعات الجوية الإيرانية، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف منظومات دفاع جوي ومقار أمنية وعسكرية، بينها مقر قيادة الأمن الداخلي ومنصات إطلاق صواريخ قادرة على إطلاق عشرات الصواريخ دفعة واحدة، كما أكد تعميق الضربات ضد "أهداف مركزية للنظام".
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعرض بعض أقسام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون لهجمات، مع استمرار البث بشكل طبيعي وتقييم الأضرار الفنية، كما تحدثت وكالات إيرانية عن أضرار طالت مباني في مدينة ري جنوب طهران، وسقوط ضحايا، إضافة إلى مقتل عدد من القادة العسكريين في غارات جوية.
القيادة المركزية الأمريكية أعلنت أن العمليات استهدفت مراكز قيادة ومنشآت عسكرية، ووصفت الضربات بأنها تقوّض قدرات القيادة والسيطرة، كما نقلت تقارير عن أن أحد أهداف الحرب هو ضرب منظومة الصواريخ الإيرانية وإطالة أمد إعادة ترميمها.
رد صاروخي إيراني واسع
إيران ردّت بإطلاق موجات صاروخية باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في حيفا، تل أبيب، القدس، النقب، بئر السبع، ديمونة، ومنطقة البحر الميت، وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بدوي انفجارات في مناطق عدة، مع اعتراض صواريخ وسقوط شظايا في مناطق مفتوحة، إضافة إلى أضرار في مبانٍ في تل أبيب وإجلاء مئات السكان.
الإسعاف الإسرائيلي تحدث عن إصابات جراء سقوط شظايا، فيما أعلنت الجبهة الداخلية تمديد حالة الطوارئ 12 يوماً إضافية، في المقابل، أعلن الحرس الثوري بدء “الموجة التاسعة” من الهجمات، متحدثاً عن خسائر في الجانب الإسرائيلي، بينما لم تصدر أرقام مستقلة تؤكد تلك الحصيلة.
اتساع المواجهة إقليمياً
لم تقتصر التطورات على إيران وإسرائيل، في أربيل بإقليم كردستان العراق، سُجّل سقوط مسيّرات داخل مجمعات سكنية، مع وقوع إصابات، كما استُهدفت مقرات فصائل عراقية في القائم غربي العراق، ما أسفر عن قتلى وجرحى وفق مراسلين.
وفي البحرين، أطلقت الداخلية صفارات إنذار ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأقرب مكان آمن، كما أعلنت السفارة الأمريكية في بيروت وقف عملها ليوم واحد، الإمارات العربية المتحدة بدورها أعلنت إغلاق سفارتها في طهران وسحبت سفيرها وأعضاء بعثتها.
وفي الأردن، تحدثت الجهات الأمنية عن إصابات وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صواريخ، فيما دعت كندا رعاياها إلى تجنب السفر إلى إسرائيل بسبب العمليات العسكرية الجارية.
خسائر أمريكية وتطور سياسي داخلي
في إيران أفادت تقارير بمقتل ثلاثة جنود أمريكيين في هجوم إيراني استهدف موقعاً في الكويت، بحسب مسؤولين أمريكيين، وفي واشنطن، نقل عن مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب أشار إلى احتمال حوار مع قيادة إيرانية جديدة “في نهاية المطاف”، مع تأكيد استمرار العملية العسكرية في الوقت الراهن.
في طهران، أعلن رئيس السلطة القضائية تشكيل مجلس قيادة مؤقت لتسيير المهام، في خطوة تعكس حساسية المرحلة، كما شدد وزير الخارجية الإيراني على أن قصف العاصمة “لن يؤثر في قدرة البلاد على مواصلة الحرب”، مؤكداً حق إيران في الدفاع عن نفسها.
مشهد مفتوح على احتمالات واسعة
في اليوم الثاني، يتضح أن المواجهة لم تعد ضربات محدودة، بل حملة عسكرية متعددة الجبهات تشمل صواريخ، طائرات مسيّرة، وغارات بعيدة المدى، الأرقام المتداولة حول استهداف ما يصل إلى 2000 هدف منذ بدء العمليات تعكس حجم التصعيد، فيما تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وبينما تستمر الضربات المتبادلة وتُفعّل صفارات الإنذار في أكثر من عاصمة، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات سياسية وعسكرية معقدة، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات والأيام المقبلة من تطورات ميدانية أو تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد.






