قال مسؤولون أمريكيون وإيرانيون إنهم توصلوا إلى إطار عمل لإنهاء الحرب بين البلدين ورفع الحصار الأمريكي المفروض على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، وذلك في اتفاق مبدئي أدى إلى تراجع أسعار النفط لكنه أبقى مصير البرنامج النووي الإيراني مرهونا بمفاوضات لاحقة.
وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته تروث سوشال عند الساعة 5:30 مساء بالتوقيت المحلي في واشنطن أمس الأحد (2130 بتوقيت جرينتش) "الاتفاق مع جمهورية إيران الإسلامية اكتمل الآن".
وجاء منشوره بعد وقت قصير من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تؤدي بلاده دور الوسيط، التوصل إلى اتفاق أيضا.
ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسميا يوم الجمعة في سويسرا. ولم تُعرف حتى الآن بنود هذا الاتفاق بالتفصيل.
وقال شريف في منشور على منصة إكس إن الاتفاق ينص على "الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان".
ونوه شريف، أن حفل توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران سيقام في جنيف في 19 يونيو/حزيران الجاري.
وأضاف شريف أنه "مع إبرام الاتفاق الآن سيعمل الوسطاء على تسهيل عقد سلسلة من الاجتماعات هذا الأسبوع"، مشيراً إلى أن هذه المناقشات التي ستسبق التنفيذ ستضع الأساس للمحادثات الفنية وحفل التوقيع الرسمي.
ويُعد لبنان نقطة خلاف في المفاوضات، مع تجاهل إسرائيل وجماعة حزب الله دعوات ترامب وآخرين إلى وقف هجماتهما المتبادلة خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وقالت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيان إن الحرب والعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ستنتهي بشكل دائم اعتبارا من ليل الاثنين.
ولم يصدر أي تعليق بعد من إسرائيل، التي تقول إنها ليست طرفا في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال ترامب إن مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي رئيسي لإمدادات الطاقة العالمية أغلقته إيران فعليا منذ أشهر، سيُفتح يوم الجمعة وإنه أمر بإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
وكتب ترامب "يا سفن العالم، شغّلوا محركاتكم. دعوا النفط يتدفق!".
وتراجعت أسعار النفط عقب إعلان التوصل لاتفاق. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت أربعة بالمئة في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من 4.6 بالمئة.
وقال ماثيو ميلر، الذي كان يشغل منصب المتحدث باسم وزارة الخارجية في إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، إن ترامب قدّم تنازلات مهمة لإيران من أجل العودة إلى الوضع القائم الذي كان موجودا قبل الحرب.
وأضاف "ليست لدينا أي ضمانات بتسوية البرنامج النووي يوما ما، لكن إيران أظهرت للعالم أنها تستطيع احتجاز الاقتصاد العالمي رهينة والحصول على شيء من الولايات المتحدة في المقابل".
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن اتفاقا أوسع نطاقا سيجري التفاوض عليه خلال فترة وقف إطلاق نار مدتها 60 يوما، بما في ذلك تخفيف العقوبات.
وكانت مصادر أبلغت رويترز في وقت سابق بأن مصير البرنامج النووي الإيراني سيُبحث أيضا في تلك المحادثات اللاحقة.






