أبدى عدد من خريجي الجامعات السورية استياءهم من آلية القبول في مفاضلة الماجستير لهذا العام، مؤكدين أن النتائج لم تُنصف أصحاب المعدلات المرتفعة، وأن معايير القبول بدت “غير واضحة” بالنسبة لهم.
إحدى خريجات كلية الحقوق في جامعة اللاذقية أوضحت لموقع Syria One أنها الأولى على برنامج التعليم المفتوح وعلى التعليم العام معاً، بمعدل 90.31%، ورغم ذلك جاءت جميع رغباتها “مرفوضة”، ولم تحصل على أي مقعد في الماجستير، حتى بعد صدور النتائج الاسمية.
وفي التعليم العام، تكررت الشكاوى، إذ ذكرت طالبات للموقع، أنهن من الأوائل على كلياتهن—بين المرتبتين الثالثة والرابعة—لكن لم يتم قبولهن في الماجستير الأكاديمي بجامعتهن، بينما تم قبولهن فقط في الماجستير الموازي بجامعة دمشق.
طالبة أخرى من جامعة دمشق خريجة تعليم مفتوح قسم الدراسات القانونية معدلها 92.68%، ومع ذلك رُفضت جميع رغباتها دون توضيح الأسباب، تشرح أنها تقدمت عبر التطبيق الإلكتروني لمفاضلة الماجستير بحيث تتم تعبئة البيانات واختيار 5 رغبات ثم تراجعها الوزارة، وبعد 3 أشهر صدرت نتيجة المفاضلة وكانت جميع الرغبات مرفوضة، ولم يظهر التطبيق سبب الرفض أو حتى الحدود الدنيا المقبولة بالمفاضلة.
وتتابع: "بالصدفة اكتشفت أن هناك طلاب من الجامعات الخاصة والافتراضية بمعدل أقل من معدلي وتم قبول رغباتهم وأسمائهم موجودة ضمن قوائم النتائج الاسمية التي صدرت اليوم".
كما أشارت خريجة أخرى من كلية الحقوق في جامعة حلب (تعليم مفتوح) إلى أنها الأولى على دفعتها لعام 2024 بمعدل 90%، ورغم ذلك جاء رفض مفاضلتها مرفقاً بـ“إشارة تعجب” فقط، دون ذكر المعدل المطلوب أو سبب الرفض.
أما في الماجستير التخصصي، فأفاد طلاب بأن معدلاتهم التي تراوحت بين 78 و79% لم تكن كافية للحصول على مقعد، في حين لاحظوا قبول طلاب آخرين بمعدلات أدنى، ما أثار تساؤلاتهم حول آلية المفاضلة.
وتحدثت طالبة أخرى عن حالة مفارقة، إذ تقدمت مع صديقتها—من نفس الاختصاص والجامعة—لاختبار القيد (اختبار اللغة)، ونجحتا معاً، ثم تقدمتا لمفاضلة الماجستير الأكاديمي، فتم قبول إحداهما ورفض الأخرى رغم أن معدل المقبولة أقل.
وكشف عدد من الطلاب لموقع Syria One أنهم تقدموا باعتراضات رسمية إلى وزارة التعليم العالي، إلا أن نتائج هذه الاعتراضات لا تظهر سريعاً، ما يزيد من حالة الترقب والقلق.
ويرى بعض الطلاب أن ما حدث قد يكون نتيجة “خلل إداري” أو نقص خبرة لدى الموظفين المسؤولين عن تدقيق الطلبات، مطالبين الوزارة بتوضيح المعايير المعتمدة وضمان الشفافية في عمليات القبول.
وحاول موقع Syria One التواصل مع وزارة التعليم العالي للحصول على رد رسمي حول الموضوع، إلا أن التأخر في التجاوب حال دون الحصول على أي توضيح حتى الآن.






