خاص ـ Syria One
شهد قصر العدل في دمشق، اليوم، انعقاد أول جلسة محاكمة علنية لأحد أبرز رموز النظام السابق، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة.
انطلقت الجلسة وسط إجراءات أمنية مشددة، وبحضور إعلامي محلي ودولي، إلى جانب عدد كبير من أهالي الضحايا الذين قدموا من محافظات مختلفة، في مقدمتها درعا.
وتوافد العديد من ذوي الضحايا إلى قاعة المحكمة لمتابعة مجريات المحاكمة، حيث أكد بعضهم أنهم جاؤوا خصيصاً من درعا، التي ينحدر منها العدد الأكبر من المدعين، باعتبارها من أولى المناطق التي شهدت سقوط ضحايا مع بداية الثورة، ولارتباط اسم عاطف نجيب بإدارة الملف الأمني هناك في تلك الفترة.
وفي ظل تشديدات أمنية كبيرة، جرى نقل المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب إلى قصر العدل، حيث انتشرت قوات الأمن وأُقيمت حواجز في الطرق المؤدية إلى المحكمة، بينما خضع الحاضرون لتفتيش دقيق استغرق وقتاً طويلاً قبل دخول القاعة.
وقبل دقائق من بدء الجلسة، ظهر نجيب داخل قفص الاتهام، فيما تم توجيه نداء غيابي لكل من بشار الأسد وشقيقه ماهر، باعتبارهما متهمين في القضية.
وفي ختام الجلسة، قرر قاضي محكمة الجنايات في دمشق تأجيل محاكمة عاطف نجيب وعدد من رموز النظام السابق إلى العاشر من مايو/أيار المقبل.
لماذا لم يُحاكم نجيب دولياً؟
حول هذا الموضوع، أوضح المحامي رامي الخير لموقع Syria one أن سوريا لم تكن عضواً في المحكمة الجنائية الدولية قبل سقوط النظام، وهو ما يمنع محاكمة عاطف نجيب أمامها.
وأشار إلى أن هناك محادثات بدأت بعد سقوط النظام بين الحكومة السورية الجديدة والمحكمة الجنائية الدولية، قد تنتهي بانضمام سوريا إليها، لكن حتى الآن لا يمكن إحالة القضية إلى تلك المحكمة.
وأضاف أن محاكمة نجيب يمكن أن تتم في دول أخرى استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، كما حدث في ألمانيا في قضية أنور رسلان.
ورأى الخير أن محاكمة نجيب داخل سوريا تمثل خطوة مهمة ضمن مسار العدالة الانتقالية، وتسهم في تخفيف معاناة الضحايا، رغم وجود بعض الثغرات، مثل غياب قوانين محلية واضحة تتعلق بجرائم الحرب والجرائم الإنسانية.
وأوضح أنه، رغم ذلك، يمكن الاعتماد على القوانين الحالية لمحاكمة نجيب وإنزال العقوبة المناسبة بحقه، مؤكداً أن المحاكمة المحلية تعزز مبدأ السيادة وتمنح شعوراً بالإنصاف للمتضررين.






