هل خطر في بالك أن تعرف من أول لاعب في التاريخ سجل أول هدف في بطولة كأس العالم؟.. ربما تتذكر المكسيك التي تستضيف كأس العالم هذه الأيام اسم لوسيان لوران جيدا، فقد هز شباكها لأول مرة في تاريخ المونديال العالمي.
في أوائل يوليو/تموز 1930، وصل 13 منتخباً إلى أوروغواي في أمريكا الجنوبية للمشاركة في النسخة الأولى من كأس العالم، في بطولة كانت الأولى من نوعها خارج إطار الألعاب الأولمبية.
افتتحت النسخة الأولى من كأس العالم، في 13 يوليو/تموز 1930، بمباراتين أقيمتا في الوقت نفسه في العاصمة مونتفيديو. فازت فرنسا في الأولى على المكسيك بنتيجة 4-1، بينما تغلبت الولايات المتحدة في الثانية على بلجيكا بنتيجة 3-0.
وفي مباراة فرنسا والمكسيك، دخل لاعب خط الوسط الفرنسي لوسيان لوران، وكان يبلغ 23 عاماً آنذاك، تاريخ البطولة بعدما سجّل أول هدف في كأس العالم.
هز لوران شباك المكسيك بتسديدة طائرة في الدقيقة التاسعة عشرة من الشوط الأول، مفتتحاً سجلّ أهداف البطولة التي أصبحت لاحقاً أكبر حدث كروي في العالم.
وتشير سجلات الفيفا إلى أن لوران، رغم هذا الإنجاز التاريخي، نادراً ما تحدّث عنه في السنوات التالية بسبب تواضعه الشديد. وتوفي اللاعب الفرنسي في أبريل/نيسان 2005 عن 97 عاماً، بعد نحو 75 عاماً من الهدف الذي ربط اسمه ببدايات كأس العالم.
مثّل لوران منتخب بلاده عشر مرات، ثم أنهى مسيرته لاعباً ومدرباً في الوقت نفسه مع نادي بزانسون، قبل أن يشتري حانة. وهناك، نادراً ما كان يتحدث عن إنجازه، أو عن الهدف الذي خلّد اسمه في تاريخ أشهر بطولة لكرة القدم في العالم.
وحتى عندما كان يتحدث عن ذلك الهدف، كان يقلل من أهميته، قائلاً إن زميله إرنست ليبيراتي "مرر له الكرة" فسجلها.
وفي حفل عشاء رسمي أقيم خلال كأس العالم في إيطاليا عام 1990، كشف مارك، ابن لوسيان لوران، أن والده لم يخبره شيئاً تقريباً عن ذلك الإنجاز، سوى أنه لعب في صفوف المنتخب الفرنسي وشارك في كأس العالم.
وكان المنتخب الفرنسي قد وصل إلى أوروغواي على متن السفينة الإيطالية "كونتي فيردي"، التي أبحرت من ميناء فيلفرانش-سور-مير على الريفييرا الفرنسية في 19 يونيو/حزيران 1930، أي قبل نحو شهر من انطلاق البطولة.
وكان على متن السفينة لاعبون من منتخبات فرنسا ورومانيا وبلجيكا، إضافة إلى الفرنسي جول ريميه، رئيس الفيفا آنذاك ومؤسس كأس العالم.
وقبل كأس العالم 1998 في فرنسا، استعاد لوران في حديث إلى الفيفا تفاصيل الرحلة إلى أوروغواي، قائلاً إنها استغرقت "15 يوماً للوصول، و15 يوماً للعودة".
وقال إن الاتحاد الفرنسي واجه صعوبة في تشكيل الفريق، لأن عدداً من اللاعبين الذين اختيروا للمشاركة اضطروا إلى الانسحاب.
وأوضح: "لم يسمح لهم رؤساؤهم في العمل بأخذ إجازة لمدة شهرين. كنت أعمل لدى شركة بيجو في ذلك الوقت، وكذلك ثلاثة من زملائي في الفريق: أخي جان، وأندريه ماشينو، وإتيان ماتلر".
وعن هدفه التاريخي، قال لوران: "عندما سجلت هدفي، الذي كان الأول في البطولة والأول لي مع فرنسا، تبادلنا التهاني، لكن من دون أن نقفز فوق بعضنا كما يحدث اليوم".






