مجتمع

إعلام اليوم.. الضيف والمضيف في سباق.. من يحقق مشاهدات أعلى!

18
إعلام اليوم.. الضيف والمضيف في سباق.. من يحقق مشاهدات أعلى!راميا بدور

كما كل شيء في العالم يتغير ويتبدل ويتطور ويتنقل من قالب إلى قالب، كذلك الإعلام لم يبق كما هو. وإذا قلنا إن لكل مهنة أخلاقياتها وقوانينها وقواعدها، فماذا تبقى منها بعدخا أصبحنا نرى التحولات في كل أنواع البرامج الإعلامية، وعند معظم الإعلاميين من المهنية الحقيقية إلى تعمّد خلق تريندات بإمكانها لفت نظر الجمهور وشد انتباهه حتى و إن كان هذا التريند.. مبتذل.


الكاتب والصحفي رشيق سليمان يرى أن لكل مهنة أخلاقياتها من الطب إلى عامل النظافة وغيرها، ومنها الإعلام، لكن دوماً ما كان هنالك جدلاً حول الأخلاقيات الإعلامية. ومنذ تثبيت الإعلام كسلطة رابعة، نسمع عن هذه الأخلاقيات، لكن لا أحد حددها ولا عددها وإن كانت واضحة ومباشرة ومعروفة. لكن في الوسط الإعلامي، جميعنا نعرف أن هذه الأخلاقيات تُخرق منذ لحظة وضعها، لكن الجديد اليوم، أنها تُخرق علناً جهاراً نهاراً و أمام عدسة الكاميرا وعلى عين المشاهد، ولا شك أن للسوشال ميديا دوراً محورياً في هذا، إذ أن إعلاميي السوشل ميديا يتكاثرون بشكل مرعب دون قيود ولا ضوابط ولا أخلاقيات لا إعلامية ولا غيرها، وانتقلنا من الصحافة الصفراء إلى الصحافة العمياء.


وتابع اسليمان حديثه لـ Syria One بمقارنة بسيطة بين لقاءات المشاهير اليوم، وحواراتهم منذ عشرين عاماً.


سابقاً كان على الفنان أو الممثل أن يظهر بشكله المثالي، وكأنه تمثال من ذهب، يعيش حياة مثالية، يحب الجميع ويحبه الجميع، وليس لديه أية مشاكل. أما اليوم يظهرون ويفردون معاناتهم، ويحكون قصصهم الحزينة، وبعضهم يبكي أو يتباكى على الهواء، وكل هذا بحثاً عن التريند في الزمنين السابق والحالي.


سابقاً كان مطلوب منهم أن يكونوا مثاليين، واليوم مطلوب منهم أن يكونوا ضحايا، لكن السؤال الأهم: هل الإعلامي أو المحاور داخل في هذه اللعبة؟ الجواب حتماً نعم، ولذات السبب، المضيف يبحث عن التريند والضيف يريده أيضاً، لقد أصبحنا عبيداً للتريند بكل ما تحمله الكلمة من معنى.


وعن عالم البودكاست الحديث، أوضّح سليمان أنه كما كل القوالب الإعلامية، لا يمكنه أن يغرد خارج السرب، أو يقاوم تيار التريندات، بل على العكس، دخل البودكاست اللعبة من أوسع أبوابها.


المذيع يمثل أنه متأثر، والضيف يكذب بأجوبته، والمشاهد يعرف ذلك جيداً، لكننا جميعاً بحاجة محتوى نتناوله يومياً.

السوشال ميديا غول لا يشبع، وما طعامه إلا نحن، سواء الضيف أو المحاور أو الجمهور.


ويقول سليمان: اليوم لم يعد الضيف هو النجم، إنما المضيف، ومن يتابع اللقاءات الإعلامية بعين المراقب، سيلاحظ أن ثمة سباق بين الضيف والمضيف، من سيتأثر أكثر، من سيبكي أكثر، من سيظهر أكثر، من سيجذب مشاهدات أكثر.


نرى الإعلاميين اليوم يعصرون أنفسهم من أجل دمعة، يغمضون أعينهم وكأنهم عاشوا صدمة العمر، يستجدون عواطفنا، ولا تستغربوا إن رأيتم مقدم برامج لاحقاً ينسحب من اللقاء أو أن نراه يجري لقاءاً مع جثة، قد تحصل من يدري؟


ويختم بأن شمّاعة "الجمهور عايز كدا" تنفع في كل الأزمنة، وهي لعبة جميعنا شركاء بها.


مقالات ذات صلة

الزراعة في الماء بدلاً من التربة.. روان لـ "Syria One": الصدفة تحولت إلى هوية ومشروع متكامل

الزراعة في الماء بدلاً من التربة.. روان لـ "Syria One": الصدفة تحولت إلى هوية ومشروع متكامل

تستعرض مؤسِسة مشروع "Rony Terrarium" روان الحباس في حوار خاص أجرته معها منصة Syria One تفاصيل رحلتها الطويلة مع عالم النباتات، مشيرة إلى أن الشغف
9
انجاز أول نموذج ذكاء اصطناعي بتونس في شركة ايكليديا لتثمين زيت الزيتون

انجاز أول نموذج ذكاء اصطناعي بتونس في شركة ايكليديا لتثمين زيت الزيتون

أعلنت الدكتورة في الذكاء الاصطناعي أميمة العيفة في تصريح لديوان "أف أم" اليوم الجمعة بمناسبة منتدى اقتصادي دولي حول تثمين زيت الزيتون بصفاقس عن إنجاز أول نموذج ذكاء اصطناعي في تونس في شركة ايكليديا مع مهندسين تونسيين لتثمين زيت الزيتون التونسي
137
النصر ضد الفيصلي اليوم في دوري روشن السعودي

النصر ضد الفيصلي اليوم في دوري روشن السعودي

اختتم نادي النصر مساء أمس، الخميس، تدريباته قبل التوجه إلى المجمعة من أجل مواجهة نظيره الفيصلي اليوم، الجمعة، ضمن منافسات دوري روشن
658
الفقر هو البخيل وليس نحن.. مستشارة أسرية لـ Syria One: العجز المادي قد يدفع الإنسان للابتعاد عن محيطه ويظهره بصورة المقصر

الفقر هو البخيل وليس نحن.. مستشارة أسرية لـ Syria One: العجز المادي قد يدفع الإنسان للابتعاد عن محيطه ويظهره بصورة المقصر

أصبحت الزيارات المفاجئة على مائدة الغداء خروجاً غير محسوب عن الميزانية في غالبية المنازل السورية، وغابت ثقافة الزيادة في القِدر، لتُستبدل بوجبات محسوبة بالعدد والقطعة، حيث تُدار المكونات بحسابات رياضية
469
هل نملك صناعة أزياء في سورية؟.. مصمم الأزياء محمد يوسف لـ Syria One: الذكاء الاصطناعي لا يملك روح القماش، ووصولنا للعالمية لا يمر عبر تقليد باريس

هل نملك صناعة أزياء في سوريا؟.. مصمم الأزياء محمد يوسف لـ Syria One: الذكاء الاصطناعي لا يملك روح القماش، ووصولنا للعالمية لا يمر عبر تقليد باريس

كيف يمكن لمصمم أزياء قادم من أروقة كلية الفنون الجميلة أن يخوض معترك السوق التجاري دون أن تبتلع طلبات الزبائن هويته البصرية؟ وكيف يتحول الفستان من مجرد قطعة قماش إلى بيان فني يحمل إرثاً
1371
سيرياون إعلان 7