أصدرت مديرية دمشق القديمة في محافظة دمشق قراراً يقضي بإغلاق مؤقت لخان أسعد باشا العظم في سوق البزورية.
وأوضحت المديرية في منشور عبر تلغرام محافظة دمشق أمس الثلاثاء أن الهدف من الإغلاق استكمال المشاورات مع جميع الجهات المعنية بخصوص التوظيف النهائي للعقار، وبما يتناسب مع القوانين والأنظمة المرعية، ويضمن حماية النسيج الثقافي والتاريخي للمدينة القديمة والحفاظ على أصالتها.
خان أسعد باشا العظم
يقع في سوق البزورية، ويتألف من صحن بشكل مربع تتوسطه بركة ماء، وهو مغطى بسقف يتألف من تسع قباب كبيرة موزعة على ثلاثة صفوف محمولة على عقود حجرية تستند على عضائد مربعة الشكل وسط الباحة وإلى جدران الخان الداخلية المحيطة بالصحن. الطابق الأرضي يستخدم حالياً لنشاطات ثقافية متنوعة.
وهو من أجمل خانات الشرق من الفترة العثمانية، قام بتشييده والي دمشق أسعد باشا العظم في منتصف القرن الثامن عشر، وقدرت مساحته الإجمالية بحوالي 2500م2، وتحتضن واجهته الغربية المطلة على سوق البزورية بوابة الخان الكبيرة الحجم ومسجداً صغيراً ودكاكين ومخازن تجارية، وتحتضن واجهته الجنوبية المطلة على خان الرز عدداً من المحال التجارية، أما الواجهة الشرقية فهي سور أصم يطل على زقاق الحي المجاور، وأما واجهته الشمالية فهي محجوبة بالمباني كحمام نور الدين.
صُمّم بناء الخان من طابقين اثنين، واستخدم الطابق الأرضي من الخان ليكون سوقاً للتجار يبيعون فيه بضائعهم وكمستودعات ومكاتب لسماسرة البيع، في حين خصص الطابق الثاني للنوم ولراحة الزوار وتجارة القوافل ويحيط بالبناء باحة مسقوفة بتسع قباب يُدخل إليها من الباب الرئيس عبر دهليز واسع.
بوابة الخان فخمة جداً تلفت الأنظار بتصميمها وعناصرها المعمارية الزخرفية، فهي تتألف من إيوان واسع يتقدم الباب، ويحتوي في جانبيه على مقعدين من الحجر معقود أعلاه بالمقرنصات والدلايات الحجرية والتي تنتهي في أعلاها بشكل نصف قبة.
ويعد خان أسعد باشا الذي شيده والي دمشق أسعد باشا العظم عام 1751، بعد أربع سنوات فقط من بناء قصر العظم، من أفخم الخانات الدمشقية وأكثرها رحابة، حيث أُنشئ على مساحة 2500 متر مربع في قلب سوق البزورية، إلى الجنوب الشرقي من الجامع الأموي.








