سجّلت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية سابقة عالمية جديدة في مجال صون البيئة والحياة الفطرية، عقب نجاحها في إطلاق برنامج لإكثار غزال الرمل المعرض لخطر الانقراض داخل نطاق محطة للطاقة الشمسية بقدرة 250 ميجاواط، في نموذج مبتكر يدمج تطوير البنية التحتية للطاقة المتجددة وحماية التنوع الأحيائي.
وتأتي المبادرة التي أُطلق عليها اسم "ReWildingVoltaics" بالتعاون مع شركة "أمالا للطاقة المستدامة" (ASCE) – التحالف المكون من مجموعتي "EDF" و"مصدر"، إلى جانب شركة "SUEZ" وشركة كوريـا "إيست-ويست باور" (EWP) .
وتمتد المحطة على مساحة 505 هكتارات، وتُزود وجهة "أمالا" التابعة لشركة البحر الأحمر الدولية بالطاقة النظيفة بنسبة 100%، واستمرت الفترة التجريبية للبرنامج 7 أشهر اكتملت في أكتوبر 2025، وانتقل البرنامج إلى مرحلة الإكثار الفعلي في مايو الماضي بإدخال 38 غزالًا رمليًا منها 33 أنثى و5 ذكور إلى موقع المحطة.
وتُشير التقديرات العلمية إلى توقع ولادة أول صغار القطيع في ديسمبر المقبل، وصولًا إلى زيادة الأعداد لنحو 600 غزال بحلول عام 2031م، ويتطلب نجاح إعادة التوطين في المحمية، التي تبلغ مساحتها 24,500 كيلومتر مربع، مجموعة مؤسسة لا يقل عددها عن 500 غزال.
وقد اختير غزال الرمل لما يتمتع به من أهمية بيئية وملائمة لطبيعة الموقع، وبوصفه من الحيوانات التي تتغذى على الأعشاب والشجيرات، فإنه يسهم في إدارة الغطاء النباتي ونثر البذور واستعادة السلسلة الغذائية الطبيعية في المحمية، كما يسمح حجمه له بالحركة بحرية أسفل الألواح الشمسية دون التأثير في البنية التحتية.
واتساقًا مع إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، يتجاوز نهج ReWildingVoltaics مفهوم استخدام مواقع الطاقة الشمسية بوصفها موائل للحياة الفطرية، إذ يوظف البيئة المحمية التي توفرها البنية التحتية للطاقة المتجددة لتكوين مجموعات مؤسسة من الحيوانات، تمهيدًا لإعادة توطينها مستقبلًا في النطاق الطبيعي الأوسع.
وتدعم هذه الخطوة مستهدفات "مبادرة السعودية الخضراء" لتوفير حماية لـ 30% من الأراضي والمناطق البحرية، وتوليد 50% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030، فضلًا عن رفع نسبة المناطق المحمية في المملكة، التي قفزت من 4.2% إلى 18.3% خلال العقد الماضي.







