جاءت إقالة المدرب الصربي ميودراغ رايكوفيتش من نادي الوحدة الدمشقي عقب خسارتي الفريق في بطولة بربيكان دمشق الدولية لكرة السلة، لتفتح باب المراجعة الفنية والإدارية، بدءاً من أداء اللاعبين والاختيارات التي سبقت انطلاق الموسم، وصولاً إلى آلية اتخاذ القرارات داخل النادي.
وقال مصدر مطّلع في تصريح خاص لـSyria One إن مباراتين لا تكفيان لإصدار حكم نهائي على أي مدرب، لكنهما تكفيان لرصد مؤشرات أولية لا يمكن تجاهلها، موضحاً أن النادي وفّر الإمكانيات المادية، وعيّن مسؤولين فنيين لكرة القدم وكرة السلة، ومنحهما الصلاحيات اللازمة لبناء الفريق.
وأضاف المصدر أن غياب الروح والانسجام والهوية الواضحة داخل الملعب يستدعي مراجعة الخيارات المتخذة، بدلاً من انتظار النتائج وحدها، مشيراً إلى أن توفير الإمكانيات والصلاحيات لا يعفي المسؤولين من تقييم كيفية توظيفها في بناء الفريق.
المسؤولية لا تقع على المدرب وحده
وأوضح المصدر أن مسؤولية تراجع الأداء لا تقتصر على قرارات المدرب الفنية، بل تشمل أداء اللاعبين ومدى انسجامهم، وجودة الاختيارات التي سبقت انطلاق الموسم، وتمتد هذه المسؤولية بحسب المصدر إلى المسؤول الفني الذي اختار المدرب واللاعبين، والإدارة التي منحت الصلاحيات، إذ لا يمكن فصل النتائج عن سلسلة القرارات التي أوصلت الفريق إلى أرض الملعب.
وفي ما يتعلق بإقالة المدرب وإمكانية إعادة الهيكلة، رأى المصدر أن تغيير المدرب لا يضمن تحسن النتائج، لكنه قد يكون ضرورياً إذا أظهر التقييم أن المشروع الفني لم يكن مناسباً من الأساس.
وأضاف أن الهدف من التغيير، إذا تقرر، لا ينبغي أن يقتصر على استبدال الأسماء، بل أن يشمل مراجعة آلية العمل والاختيار والتعاقد، بما يساعد على استعادة وضوح الفريق وانضباطه، بدلاً من إضافة مزيد من الارتباك.
مراجعة أداء اللاعبين والتعاقدات
شدد المصدر على أن تقييم اللاعبين لا ينبغي أن يستند إلى مباراتين فقط، بل إلى مستوى اللاعب خلال فترة زمنية مناسبة، ومدى التزامه وانسجامه مع المجموعة وقدرته على تنفيذ الدور المطلوب منه.
وأشار إلى ضرورة مراجعة السيرة المهنية لكل لاعب ومستواه السابق ومدى الحاجة الفعلية إليه ضمن الفريق، لافتاً إلى أن اكتشاف عدم نجاح أحد التعاقدات يستدعي مراجعة قرار التعاقد والجهة التي أوصت به، لا الاكتفاء بمحاسبة اللاعب.
هل نحتاج مراجعة إدارية أيضاً؟
رأى المصدر أن تجربة الوحدة تؤكد أن توفير المال والصلاحيات شرط أساسي، لكنه لا يكفي وحده لبناء فريق ناجح، إذ يتطلب النجاح رؤية واضحة واختيارات فنية دقيقة وتنسيقاً بين الإدارة والمسؤولين الفنيين والمدربين.
وأضاف أن إعادة الهيكلة قد تصبح ضرورية إذا أظهر التقييم وجود خلل في هذه المنظومة، على أن تشمل طريقة اتخاذ القرار وتحديد المسؤوليات، لا أن تقتصر على تغيير الأشخاص.
وأكد المصدر أن الهدف ليس اتخاذ قرارات انفعالية بعد الخسارة، بل حماية النادي وبناء فريق يليق باسمه وتاريخه، مشدداً على أن الإمكانيات والصلاحيات الممنوحة للمسؤولين يجب أن تنعكس في العمل والانضباط والروح والنتائج.






