اقتصاد

بعد تراجع استيراد النفط الروسي.. خبير لـ Syria One: الحل عند القطاع الخاص

503
بعد تراجع استيراد النفط الروسي.. خبير لـ Syria One: الحل عند القطاع الخاصريم وانلي

أثار الحديث عن اتجاه سوريا إلى تقليص وارداتها من النفط الروسي تساؤلات حول قدرة السوق المحلية على تعويض هذه الإمدادات، في ظل اعتماد استمر سنوات على النفط الروسي، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على أسعار المحروقات وتكاليف الإنتاج.


من جهته أوضح الخبير والمستشار الاقتصادي ورئيس مجلس النهضة السوري عامر ديب في حديثه لـ Syria One، أن الواردات الروسية كانت تشكل نحو 60% من احتياجات سوريا النفطية، مشيراً إلى أنها كانت تتميز بأسعار تفضيلية وحسومات جعلتها أكثر جدوى مقارنة بمصادر أخرى.


بينما يرى ديب أن تراجع الإمدادات الروسية لا يرتبط فقط بالاعتبارات السياسية، بل أيضاً بانخفاض قدرة روسيا على التصدير بعد الهجمات التي استهدفت عدداً من مصافيها، هذا ما قلّص الفائض المتاح للتصدير ودفع موسكو إلى إعادة ترتيب أولوياتها، وهو ما انعكس على الدول التي كانت تعتمد على النفط الروسي، ومنها سوريا.


كما يؤكد أن البدائل المتاحة أمام سوريا لا تزال محدودة، موضحاً أن جزءاً من الاحتياجات يجري تأمينه من العراق، إلا أن النفط العراقي يحتاج إلى عمليات تكرير، وأن الإمدادات لا تتمتع بالاستقرار الكافي، فضلاً عن وجود تعقيدات لوجستية وتجارية، ما يجعل الاعتماد عليها بصورة كاملة أمراً غير مضمون في المرحلة الحالية.


وبحسب ديب، فإن أي تراجع في الإمدادات الروسية قد ينعكس على السوق المحلية من خلال ارتفاع تكاليف الاستيراد والتأمين والنقل والطاقة، وهو ما قد يؤثر في أسعار المحروقات وتكاليف الإنتاج والنقل.


من جهة أخرى، اعتبر أن قرار وزارة الطاقة في خفض سعر الفيول من 475 إلى 400 يُعد خطوة إيجابية، إلا أن أثره الفعلي يبقى مرتبطاً بقدرة السوق على تأمين المادة بصورة مستقرة ومستدامة.


ويرى ديب أن تجاوز هذه التحديات يتطلب إشراك القطاع الخاص بصورة أكبر في استيراد المشتقات النفطية، معتبراً أنه يمتلك مرونة تشغيلية أعلى، وتكاليف أقل، وقدرة أكبر على تأمين الإمدادات بكفاءة، بما يخفف العبء عن الدولة، ويحد من الاحتكار، ويضمن انسيابية توفر المحروقات في السوق، مستشهداً بالتجربة الإماراتية في هذا المجال.


ويخلص ديب إلى أن نجاح أي تحول في مصادر استيراد النفط لن يقاس فقط بالعثور على مورد بديل، بل بقدرة سوريا على بناء منظومة أكثر مرونة لإدارة قطاع الطاقة، يكون القطاع الخاص أحد محركاتها الرئيسية، بما يضمن استقرار الإمدادات، ويحد من تكرار أزمات المحروقات، ويعزز قدرة السوق على مواجهة التحديات المستقبلية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يوافق على منحة بقيمة 100 مليون دولار لتحديث القطاع المالي في سوريا

البنك الدولي يوافق على منحة بقيمة 100 مليون دولار لتحديث القطاع المالي في سوريا

وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على منحة بقيمة 100 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية، لدعم سوريا في تحديث القطاع المالي وبناء أسس نظام مالي حديث وآمن وممكّن رقمياً
39
النفط يواصل الارتفاع والذهب يتجه لأكبر مكاسب أسبوعية

النفط يواصل الارتفاع والذهب يتجه لأكبر مكاسب أسبوعية

بينما يتجه الذهب لأكبر مكاسب أسبوعية، واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز
38
حكايا الجن والعفاريت حاضرة.. "الحلبوني".. قصور مهجورة وملايين الدولارات المهدورة

حكايا الجن والعفاريت حاضرة.. "الحلبوني".. قصور مهجورة وملايين الدولارات المهدورة

المنازل المهجورة هي الركيزة الأساس في الحكايا الشعبية التي تتحدث عن "الجن والعفاريت"، وغالباً ما تكون هذه المنازل بمواصفات متكررة بحيث يكون "منزل متطرف في منطقة نائية"، ولا تحتوي المنطقة عادة أكثر من منزل مهجور إلا في حالات لا تتعلق بالظرف الطبيعي للبشر
143
استقبال 108 نواقل نفطية وتصدير مليوني طن من النفط العراقي عبر مرفأ بانياس خلال 2026

استقبال 108 نواقل نفطية وتصدير مليوني طن من النفط العراقي عبر مرفأ بانياس خلال 2026

سجّل مرفأ بانياس في طرطوس، نشاطاً ملحوظاً منذ بداية عام 2026 الجاري، باستقباله 108 نواقل محمّلة بنحو 3.23 ملايين طن من مختلف أنواع المشتقات النفطية، إلى جانب تصدير أكثر من مليوني طن من النفط العراقي.
48
تراجع الملاحة عبر مضيق هرمز وسط ترقب لمحادثات بين إيران وعمان

تراجع الملاحة عبر مضيق هرمز وسط ترقب لمحادثات بين إيران وعمان

أظهرت بيانات أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تراجعت إلى 33 سفينة خلال الفترة من يوم الاثنين حتى الخميس هذا ​الأسبوع
67
سيرياون إعلان 7