أصدرت وزارة الزراعة السورية توضيحاً حول نتائج التحاليل المخبرية لعينات المياه والنباتات في ريف القنيطرة الجنوبي، بعد عمليات الرش التي نفذتها الطائرات الإسرائيلية.
حيث أكدت أن نتائج التحاليل المخبرية لعينات المياه والنباتات والتربة المأخوذة من ريف القنيطرة الجنوبي، بعد عمليات الرش الإسرائيلية، أظهرت سلامتها وفق اختبارات السمية الحادة المعتمدة، من دون تسجيل مواد عضوية ضارة في المياه.
وأوضحت الوزارة أنها سحبت العينات من عدة مواقع في المناطق التي تعرضت لعملية رش بمواد مجهولة من قبل إسرائيل، وأخضعتها لتحاليل مخبرية بالتعاون مع الجهات العلمية المختصة، لمتابعة حالة الموارد الطبيعية وطمأنة الأهالي.
وبيّنت أن النتائج لم تُظهر مؤشرات سمية حادة في المياه أو النباتات، مع تسجيل آثار محدودة لمبيدات عشبية في بعض العينات النباتية، من دون رصد مركبات عضوية ضارة في المياه.
وشدّدت وزارة الزراعة على "التزامها بمتابعة سلامة المياه والتربة والنباتات بشكل دوري، وتقييم أي مؤشرات غير طبيعية قد تظهر مستقبلاً، مع إبقاء المواطنين والمزارعين على اطلاع بكل المستجدات بشفافية ومسؤولية، والعمل مع الجهات المعنية لمنع تكرار مثل هذه التعديات على الأراضي السورية".
وفي وقت سابق، تعرّضت مساحات زراعية واسعة في ريف القنيطرة لأضرار جسيمة بعد قيام قوات إسرائيلية برشّ مواد كيماوية مجهولة المصدر فوق الأراضي المحاذية لخط وقف إطلاق النار، ما أدى إلى تلف محاصيل قمح ونفوق عدد من رؤوس الماشية، وفق ما أكدته الجهات المحلية في المحافظة.
وأوضح مدير زراعة القنيطرة جمال علي حينها أن فرق المديرية وثّقت تضرر حقل قمح في بلدة كودنة بمساحة تقارب 80 دونماً، بعد تعرضه لمواد كيماوية أدت إلى موت المحصول بالكامل، الأمر الذي تسبب بخسارة مباشرة للمزارعين الذين يعتمدون على هذه الأراضي كمصدر رزق أساسي.
وأشار علي إلى أن آثار التلف بدت واضحة على التربة والنباتات، إذ اختفى الغطاء النباتي في المناطق التي تعرضت للرشّ، بما في ذلك الأعشاب والنباتات البرية، ما يعكس خطورة المواد المستخدمة وتأثيرها المباشر على البيئة الطبيعية.
وفي 25 كانون الثاني الفائت/يناير، ذكر مدير البيئة في القنيطرة علي إبراهيم أن قرى كودنة والعشة والرفيد شهدت تحليق طائرة زراعية إسرائيلية قامت برشّ مواد غير معروفة، في خطوة اعتبرها خرقاً للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية البيئة والمناطق الحدودية، مبيناً أن الفرق الفنية رصدت تدهوراً بيئياً واسعاً في المواقع المستهدفة، شمل تضرر النباتات البرية ونفوق عدد من الحيوانات، ما يزيد من المخاطر على التنوع الحيوي في المنطقة.






