تستمر الاستعدادات والتحضيرات في سوريا بشكل مكثف لإطلاق معرض دمشق الدولي للكتاب، حيث من المقرر أن تنطلق الدورة الأولى منه بعد سقوط النظام، بتاريخ 5 شباط/فبراير المقبل.
وبحسب مصادر محلية، سينطلق المعرض بمشاركة أكثر من 500 دار ومؤسسة نشر عربية وأجنبية، في مدينة المعارض بريف دمشق، تحت شعار "تاريخ نكتبه… تاريخ نقرؤه"، ويستمر لعدة أيام، يومياً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى التاسعة مساءً، فيما يمتد الدوام يوم الجمعة من الثانية ظهراً وحتى العاشرة ليلاً.
ووصلت نسبة إنجاز التجهيزات إلى نحو 90 بالمئة، بما يشمل الأجنحة، القاعات، البنية الخدمية، والمسارات التنظيمية الخاصة بالزوار والعارضين، بحسب ما أوضحهنائب وزير الثقافة سعد نعسان ومدير عام المؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية محمد حمزة.
وبيّن نائب وزير الثقافة سعد نعسان في وقت سابق، أن معرض دمشق الدولي للكتاب يشكل حدثاً ثقافياً وطنياً واستثنائياً، لا يقتصر على بيع الكتب، بل يمثل منصة لتصدير الثقافة السورية إلى العالم، وإعادة تثبيت موقع سوريا على الخارطة الثقافية الدولية بعد سنوات من الانقطاع.
تفاصيل حول معرض دمشق للكتاب
وأشار نعسان إلى أن هذه الدورة تشهد مشاركة أكثر من 500 دار نشر من 35 دولة عربية وأجنبية، إضافة إلى مشاركة واسعة للجهات الرسمية والخاصة السورية.
لا محتوى يدعو للكراهية
وأكد أن وزارة الثقافة حرصت على ضمان حرية النشر، مع الالتزام بعدم قبول أي محتوى يدعو إلى الكراهية أو الإساءة لأي مكوّن، مؤكداً أن هذه الدورة تشهد أوسع هامش متاح للناشرين مقارنةً بمعارض الكتاب في العالم.
ويضم المعرض 6 قاعات متخصصة، تشمل قاعات للتراث، الفكر، العلوم، الشباب، والأطفال، إضافة إلى صالون دمشق الثقافي، مع تركيز خاص على أنشطة الأطفال والشباب، باعتبارهم حَمَلة الرسالة الثقافية في المستقبل، بحسب ما أكده نعسان.
وذكر أن المعرض سيواكب بأكثر من 650 فعالية ثقافية، تشمل ندوات فكرية، أمسيات أدبية، جلسات حوارية، وفعاليات فنية وموسيقية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية مخصصة للناشرين السوريين والعرب، وكتب الأطفال والشباب.
ولفت نائب وزير الثقافة إلى إطلاق عدد من المبادرات الثقافية الداعمة، من بينها "مبادرات لدعم النشر، الترجمة، وتشجيع المؤلفين الشباب، إضافة إلى تخصيص جناح للكتب المخفضة، ودعم المكتبات العامة والمكتبة الوطنية بالكتب الحديثة، بالتعاون مع الجهات الداعمة للثقافة".
وأكد نعسان وصول أكثر من 20 شحنة كتب حتى الآن إلى مدينة المعارض، تضم ما يزيد على 100 ألف عنوان قادمة من خارج سوريا، على أن تتبعها شحنات ومشاركات دور النشر المحلية خلال الأيام المقبلة.
شعار معرض دمشق للكتاب
قال نائب وزير الثقافة: "إن الشعار البصري صُمّم ليرمز إلى دمشق ولسوريا كلها في شكل 4 كتب متراكبة شاقولياً، وبداخل كل واحد منها مكتبة قديمة تتضمن الكثير من الكتب، في إشارة مباشرة إلى العلاقة العضوية بين المكان والمعرفة"، مؤكداً أن الكتاب هنا ليس عنصراً بصرياً فقط، بل هو جوهر الهوية الثقافية السورية.
وأشار نعسان إلى أن الشعار البصري يتضمّن 4 أحرف قديمة شكلتها الكتب والمكتبات لترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية، وهي مستوحاة من أقدم أبجدية مكتشفة في العالم، التي تعود إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وُجدت في رأس شمرا القديمة على الساحل السوري، متابعاً: "اعتماد هذه الأحرف القديمة يحمل رسالة واضحة مفادها بأن السوريين هم صُنّاع الكتاب والأبجدية، وأن هذا المجال هو جزء أصيل من تاريخهم وهويتهم في استحضار معنى شعار المعرض: (تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرؤه)".
وبيّن أن الشعار يستحضر أيضاً رمزية أقدم مكتبة معروفة في العالم، وهي مكتبة إيبلا التي تعود إلى نحو 2400 قبل الميلاد، والتي تضم مئات وآلاف الألواح الطينية التي لم تُترجم بعد، وكانت مكتبة حقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
نقل مجاني لمعرض دمشق للكتاب
وبيّن نائب وزير الثقافة أنه تم التنسيق مع محافظة دمشق لتأمين نقل مجاني للزوار عبر 4 نقاط رئيسية داخل مدينة دمشق، إضافة إلى تخصيص حافلات لنقل طلاب المدارس والجامعات، في إطار خطة تهدف إلى توسيع قاعدة الزوار.






