علقت منظمة العفو الدولية على حملات الترحيل التي تقوم بها السلطات المصرية، بحق اللاجئين بينهم سوريين.
حيث قالت: "السلطات المصرية جدَّدت خلال الشهور الأخيرة حملتها من الاعتقالات التعسفية وعمليات الترحيل غير المشروعة، التي استهدفت لاجئين وطالبي لجوء"، مضيفة: "الحملة المصرية تأتي دونما سبب سوى وضع اللاجئين القانوني المتعلق بالهجرة غير النظامية".
واعتبرت المنظمة أن الإجراءات المصرية تمثل انتهاكاً صارخاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية ولأحكام قانون اللجوء المصري نفسه.
وأكدت منظمة “العفو” أن بعض من رُحلوا أو احتجزوا بشكل تعسفي لحين ترحيلهم، كانوا من اللاجئين أو طالبي اللجوء المُسجَّلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وأضافت: "أفراد الشرطة المصرية بملابس مدنية يعتقلون بشكل تعسفي مواطنين من سوريا والسودان وجنوب السودان وبلدان أخرى في جنوب الصحراء الكبرى، من الشوارع أو من أماكن عملهم في مدن شتى في البلاد، وذلك عقب فحص الهوية".
وأوضحت المنظمة أن الأشخاص الذين يتبين أنهم لا يملكون تصاريح إقامة سارية المفعول يُقتادون في مركبات بدون علامات، حتى في الحالات التي تمكنوا فيها من إبراز بطاقات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وطالبت منظمة العفو السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن "جميع اللاجئين وطالبي اللجوء الذين احتُجزوا تعسفياً لأسباب تتعلق بالهجرة ليس إلا".
ودعت المنظمة الحكومة المصرية إلى وقف عمليات الترحيل لكل منْ يحق لهم الحصول على الحماية بموجب القانون الدولي.
ووثَّقت المنظمة قيام قوات الأمن المصرية بالقبض تعسفياً على 22 من اللاجئين وطالبي اللجوء، من بينهم طفل وامرأتان، من منازلهم أو من الشوارع أو عند نقاط التفتيش، خلال الفترة من أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025 وحتى 5 من شباط/فبراير 2026.
وأشارت المنظمة إلى أن الاعتقالات جرت في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، مبينة أن المعتقلين لاجئون وطالبو لجوء من السودان وسوريا وجنوب السودان، و15 منهم مُسجلون لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
كما أكدت أن السلطات المصرية رحّلت طالب لجوء سوري مُسجل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، متابعة: "الباقون وعددهم 21، لا يزالون عُرضةً لخطر الترحيل، حيث بدأت السلطات بالفعل في إجراءات ترحيلهم، بالرغم من صدور أوامر من النيابة بالإفراج عن 19 منهم، بينما حُددت للثلاثة الآخرين مواعيد لتجديد تصاريح الإقامة الخاصة بهم في الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية".
وتابعت: "لا تتوفر إحصائيات عن عمليات ترحيل السوريين، ولكن بعض المنظمات المصرية غير الحكومية دقت ناقوس الخطر بشأن تزايد عمليات الترحيل غير المشروعة لمواطنين سوريين في منتصف يناير/كانون الثاني، وفي 17 يناير/كانون الثاني، ذكرت السفارة السورية في القاهرة أنها تلقت معلومات من السلطات المصرية تُفيد بأنها تجري “حملات تدقيق دورية على الإقامات”، ونصحت السفارة حينها المواطنين السوريين بضرورة حمل تصاريح إقامة سارية المفعول بشكل دائم".
وفي 8 شباط/ فبراير الجاري، نفت وزارة الداخلية المصرية إصدار قرار بمنع دخول المواطنين السوريين الحاصلين على موافقات دخول إلى مصر، حيث أكد مصدر أمني حينها عدم صحة ما جرى تداوله بأحد المواقع الإخبارية بمواقع التواصل الاجتماعي (دون أن يسمه)، بشأن صدور ضوابط جديدة لدخول السوريين للأراضي المصرية.
ويتداول الناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق قيام السلطات المصرية باعتقال اللاجئين السوريين وترحيلهم، وسط مناشدات منهم بالتدخل والنظر في أوضاعهم.






