سياسي

بين الاتفاقيات الدولية والتطبيق الميداني.. إسرائيل تستغل الفجوة الزمنية وتستهدف لبنان بـ100 غارة

157
بين الاتفاقيات الدولية والتطبيق الميداني.. إسرائيل تستغل الفجوة الزمنية وتستهدف لبنان بـ100 غارة

منذ الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982 لم يتعرض لبنان لمثل هذا العدوان الذي يتعرض له اليوم عبر سلسلة غارات جوية غير مسبوقة شنها الجيش الإسرائيلي، أسفرت عن عشرات الضحايا ومئات المصابين، واستهدفت أكثر من 100 موقع خلال 10 دقائق فقط.


هذا التصعيد جاء في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة وإيران عن اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وهو ما شكل فجوة زمنية سمحت لإسرائيل بتوسيع هجماتها دون رادع مباشر.


التحليلات العسكرية والسياسية أشارت إلى أن إسرائيل استغلت فارق التوقيت بين إعلان وقف إطلاق النار على المستوى الدولي والتصريحات الإعلامية للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وبين بدء التنفيذ الميداني الفعلي.


هذا الفراغ أتاح للجيش الإسرائيلي شن غارات مكثفة على لبنان قبل أن تتمكن أي قوة دولية أو محلية من التدخل، واستغلال التردد المحلي في تقييم الموقف.


أهداف تكتيكية واستراتيجية

الهجمات الإسرائيلية لم تقتصر على التفجيرات العشوائية، بل استهدفت مواقع استراتيجية لحزب الله تشمل مراكز القيادة ووحدات النخبة، بالإضافة إلى بنى تحتية لصواريخ دقيقة وطائرات مسيرة، وهنا يمكن قراءة هذه الخطوة على أنها محاولة لتعظيم مكاسب تكتيكية قبل تثبيت أي اتفاقية، وضمان عدم قدرة الحزب على الرد بشكل فوري.


الغارات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، فيما تستمر فرق الإنقاذ في العمل على انتشال العالقين من تحت الأنقاض، فالمستشفيات اللبنانية تعرضت لضغط هائل، حيث تنقلت سيارات الإسعاف بشكل متواصل لنقل المصابين. إضافة إلى الخسائر البشرية، تسبب التصعيد بدمار واسع في المرافق المدنية، ما يزيد من حجم الأزمة الإنسانية.

الرد اللبناني وموقف حزب الله


حزب الله أعلن توقفه عن تنفيذ أي هجمات على شمال إسرائيل في الساعات التي سبقت وأثناء الإعلان عن وقف إطلاق النار، مؤكداً التزامه بالاتفاقية الدولية، ومع ذلك، أعرب عن استعداده لتقييم الموقف حسب تصرفات إسرائيل.


وأشار إلى أن أي محاولة لتصوير هجمات إسرائيل على أنها نجاح عسكري، هي محاولة لطمس الهزيمة الحقيقية على الأرض. الجيش اللبناني من جانبه دعا السكان إلى التريث في العودة إلى مناطقهم حفاظاً على حياتهم، ما يعكس حالة الترقب والارتباك المحلي أمام التصعيد الإسرائيلي.


الغارات الإسرائيلية على لبنان تمثل نموذجاً واضحاً لاستغلال الفجوة الزمنية بين الاتفاقيات الدولية والتطبيق الميداني، حيث تمكنت إسرائيل من تحقيق أهداف تكتيكية بعيدة عن رقابة المجتمع الدولي، مع خلق حالة من الشلل المدني والضغط النفسي على السكان.


هذه الأحداث تؤكد الحاجة الملحة لتعزيز التنسيق الدولي لمراقبة أي استغلال محتمل للفوارق الزمنية بين القرارات الدولية والتطبيق العملي، وكذلك تطوير قدرات الدفاع المدني والاستجابة الإنسانية في لبنان.


مقالات ذات صلة

انفصال مركبة دراغون عن محطة الفضاء الدولية

انفصال مركبة دراغون عن محطة الفضاء الدولية

انفصلت مركبة الشحن الفضائي دراغون عن محطة الفضاء الدولية، لتبدأ مسار عودتها نحو الأرض
2
ترامب يقول إن إعلان نص الاتفاق مع إيران خلال أيام

ترامب يقول إن إعلان نص الاتفاق مع إيران خلال أيام

بدأت تفاصيل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب تظهر، مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق يستبعد امتلاك طهران سلاحا نوويا وتأكيد مسؤول أمريكي أنه يسمح ​لإيران ببيع النفط لدى توقيعه
33
ترامب: الاتفاق مع إيران ينتقل إلى مرحلة ثانية.. ولن نستثمر اموالا

ترامب: الاتفاق مع إيران ينتقل إلى مرحلة ثانية.. ولن نستثمر أموالا

قال ​الرئيس الأمريكي دونالد ‌ترامب اليوم الثلاثاء إن ​الاتفاق ​مع إيران سينتقل إلى ⁠مرحلة ​ثانية وإن الولايات ​المتحدة لن تستثمر أي أموال ​في إيران
74
عراقجي: محادثات للتوصل إلى اتفاق نهائي مع أمريكا ستبدأ الجمعة في سويسرا

عراقجي: محادثات للتوصل إلى اتفاق نهائي مع أمريكا ستبدأ الجمعة في سويسرا

قال وزير الخارجية الإيراني ​عباس عراقجي اليوم ‌الثلاثاء إن إيران والولايات المتحدة ستبدآن جولة ​جديدة من المفاوضات ​يوم الجمعة في سويسرا ⁠للتوصل إلى اتفاق ​نهائي
71
ترامب يعلن توقيع اتفاق مبدئي بالغ الأهمية مع إيران.. وطهران تصفه بـ"وثيقة فخر"

ترامب يعلن توقيع اتفاق مبدئي بالغ الأهمية مع إيران.. وطهران تصفه بـ"وثيقة فخر"

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقيع اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب ضد إيران، وذلك قبل مراسم التوقيع الرسمية التي ستُعقد في جنيف يوم الجمعة، معلناً أن نص الاتفاق سيُنشر قريباً
78
سيرياون إعلان 7