سياسي

بين الاتفاقيات الدولية والتطبيق الميداني.. إسرائيل تستغل الفجوة الزمنية وتستهدف لبنان بـ100 غارة

26
بين الاتفاقيات الدولية والتطبيق الميداني.. إسرائيل تستغل الفجوة الزمنية وتستهدف لبنان بـ100 غارة

منذ الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982 لم يتعرض لبنان لمثل هذا العدوان الذي يتعرض له اليوم عبر سلسلة غارات جوية غير مسبوقة شنها الجيش الإسرائيلي، أسفرت عن عشرات الضحايا ومئات المصابين، واستهدفت أكثر من 100 موقع خلال 10 دقائق فقط.


هذا التصعيد جاء في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة وإيران عن اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وهو ما شكل فجوة زمنية سمحت لإسرائيل بتوسيع هجماتها دون رادع مباشر.


التحليلات العسكرية والسياسية أشارت إلى أن إسرائيل استغلت فارق التوقيت بين إعلان وقف إطلاق النار على المستوى الدولي والتصريحات الإعلامية للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وبين بدء التنفيذ الميداني الفعلي.


هذا الفراغ أتاح للجيش الإسرائيلي شن غارات مكثفة على لبنان قبل أن تتمكن أي قوة دولية أو محلية من التدخل، واستغلال التردد المحلي في تقييم الموقف.


أهداف تكتيكية واستراتيجية

الهجمات الإسرائيلية لم تقتصر على التفجيرات العشوائية، بل استهدفت مواقع استراتيجية لحزب الله تشمل مراكز القيادة ووحدات النخبة، بالإضافة إلى بنى تحتية لصواريخ دقيقة وطائرات مسيرة، وهنا يمكن قراءة هذه الخطوة على أنها محاولة لتعظيم مكاسب تكتيكية قبل تثبيت أي اتفاقية، وضمان عدم قدرة الحزب على الرد بشكل فوري.


الغارات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، فيما تستمر فرق الإنقاذ في العمل على انتشال العالقين من تحت الأنقاض، فالمستشفيات اللبنانية تعرضت لضغط هائل، حيث تنقلت سيارات الإسعاف بشكل متواصل لنقل المصابين. إضافة إلى الخسائر البشرية، تسبب التصعيد بدمار واسع في المرافق المدنية، ما يزيد من حجم الأزمة الإنسانية.

الرد اللبناني وموقف حزب الله


حزب الله أعلن توقفه عن تنفيذ أي هجمات على شمال إسرائيل في الساعات التي سبقت وأثناء الإعلان عن وقف إطلاق النار، مؤكداً التزامه بالاتفاقية الدولية، ومع ذلك، أعرب عن استعداده لتقييم الموقف حسب تصرفات إسرائيل.


وأشار إلى أن أي محاولة لتصوير هجمات إسرائيل على أنها نجاح عسكري، هي محاولة لطمس الهزيمة الحقيقية على الأرض. الجيش اللبناني من جانبه دعا السكان إلى التريث في العودة إلى مناطقهم حفاظاً على حياتهم، ما يعكس حالة الترقب والارتباك المحلي أمام التصعيد الإسرائيلي.


الغارات الإسرائيلية على لبنان تمثل نموذجاً واضحاً لاستغلال الفجوة الزمنية بين الاتفاقيات الدولية والتطبيق الميداني، حيث تمكنت إسرائيل من تحقيق أهداف تكتيكية بعيدة عن رقابة المجتمع الدولي، مع خلق حالة من الشلل المدني والضغط النفسي على السكان.


هذه الأحداث تؤكد الحاجة الملحة لتعزيز التنسيق الدولي لمراقبة أي استغلال محتمل للفوارق الزمنية بين القرارات الدولية والتطبيق العملي، وكذلك تطوير قدرات الدفاع المدني والاستجابة الإنسانية في لبنان.


مقالات ذات صلة

عراقجي: وقف إطلاق النار  ينص على شمول لبنان وشروطه صريحة

عراقجي: وقف إطلاق النار ينص على شمول لبنان وشروطه صريحة

أرفق عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني تغريدة بصورة عن إعلان رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي ينص على شمول لبنان
10
كاتس: الجيش الإسرائيلي نفذ أكبر ضربة ضد حزب الله منذ عملية البيجر

كاتس: الجيش الإسرائيلي نفذ أكبر ضربة ضد حزب الله منذ عملية البيجر

أعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي نفّذ "أكبر ضربة مركزة" ضد حزب الله منذ "عملية البيجر
11
ul

ترامب: النقاط الإيرانية الـ10 معقولة للتفاوض

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأربعاء، إن النقاط الإيرانية الـ10 التي قدمتها للتفاوض معقولة
17
مصدر من معبر يابوس: لا جديد حتى اللحظة فيما يخص افتتاح المعبر

مصدر من معبر يابوس: لا جديد حتى اللحظة فيما يخص افتتاح المعبر

أكد رئيس قسم العلاقات العامة بمنفذ جديدة يابوس الحدودي محمد القاسم لموقع Syria One أنه لا جديد حتى الآن فيما يخص افتتاح معبر المصنع الحدودي بين سوريا ولبنان.
23
ترامب لشبكة "بي بي إس": لبنان لم يدرج ضمن الصفقة مع إيران

ترامب لشبكة "بي بي إس": لبنان لم يدرج ضمن الصفقة مع إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لشبكة "بي بي إس"، اليوم الأربعاء، إن لبنان لم يدرج ضمن الصفقة مع إيران، حسب قوله
19
سيرياون إعلان 7