بين غياب وسائل التبريد المستمرة والاضطرار للمشي أو العمل تحت أشعة الشمس الحارقة، يجد العديد من السوريين أنفسهم وجهاً لوجه مع خطر "ضربة الشمس"، وسط تحذيرات طبية مستمرة من خطورتها، فالعديد من الأطباء يشددون على ضرورة عدم المشي خلال ساعات الذروة (12 ظهراً وحتى الـ 4 مساءً).
وحول ذلك، يوضح معاون رئيس قسم الإسعاف، بمشفى المجتهد (دمشق) د.أحمد خبي، لموقع Syria One، أنه خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يُلاحظ زيادة في حالات الإجهاد الحروري وضربات الشمس التي تراجع المستشفى بسببها، حيث يأتي المريض إلى قسم الإسعاف بالأعراض التالية: "ارتفاع درجة حرارة الجسم، الصداع، الدوخة، الإرهاق، التعرق الشديد، الغثيان والإقياء، وهذه أعراض الإجهاد الحروري"، لافتاً إلى أن هذه الأعراض قد تتطور، ويصبح لدى الشخص، اضطراب في الوعي كالهلوسات والهذيان أو حتى الاختلاج أو تدني الوعي مع توقف التعرق، وهذه أعراض ضربة الشمس".
ويضيف د.خبي: "في قسم الإسعاف، يتم تقييم حالة المريض بشكل سريع ومراقبة العلامات الحيوية ودرجة حرارة الجسم، مع البدء بتبريد الجسم بشكل عاجل، وتعويض السوائل والأملاح بحسب حالة المريض، ومعالجة الأعراض والمضاعفات ومراقبة المريض حتى استقرار حالته ويتم تخريجه مع الوصفة المناسبة والتوصيات اللازمة، كالراحة التامة والابتعاد عن الأماكن غير المهواة أو غير المكيفة مع الإكثار من السوائل واستخدام كمادات المياه الباردة والاستحمام بالمياه بالباردة كل عدة ساعات، وفي الحالات الشديدة قد يحتاج المريض إلى إجراءات داعمة ومراقبة مكثفة".
وختم د.خبي، كلامه، ناصحاً الأهالي، بأنه عند الاشتباه بضربة شمس، يجب نقل المصاب إلى مكان بارد، وتخفيف ملابسه وتبريد جسمه، وطلب الرعاية الطبية بشكل عاجل، خصوصاً عند ارتفاع الحرارة أو حدوث اضطراب في الوعي.
وشهدت سوريا خلال الأيام الماضية، أجواء شديدة الحرارة نهاراً، نتيجة تأثر البلاد بكتلة حارة، وسط توقعات بانحسارها غداً الجمعة، على أن تعاود درجات الحرارة انخفاضها، لتعود لمعدلاتها الطبيعية أو أدنى بقليل.






