تدخل مدينة حلب مرحلة أمنية حساسة مع تجدد الاشتباكات في أحياء ذات كثافة سكانية، وسط تحركات عسكرية متسارعة، وفتح ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين، مقابل تحذيرات محلية وإقليمية من تداعيات إنسانية وسياسية قد تعقّد المشهد السوري في توقيت بالغ الحساسية.
اشتباكات متجددة في الشيخ مقصود والأشرفية
وأفادت مصادر محلية بتجدد الاشتباكات بين قوات وزارة الدفاع السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في حيي الشيخ مقصود والأشرفية شمال مدينة حلب، ما أدى إلى استمرار نزوح المدنيين نحو مناطق وُصفت بأنها أكثر أماناً، في ظل مخاوف متزايدة من توسّع رقعة المواجهات داخل المدينة.
وتم فتح ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين في محاولة لاحتواء التداعيات الإنسانية، حيث أعلنت الجهات الرسمية في حلب إعادة فتح ممرين إنسانيين لتأمين خروج المدنيين الراغبين بالمغادرة من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه المناطق الآمنة.
وبحسب الإعلان، تم تخصيص ممري العوارض وشارع الزهور، على أن تستمر عملية الخروج لمدة ثلاث ساعات، من الساعة 10:00 صباحًا حتى 01:00 ظهراً.
تحذيرات رسمية وحظر تجوال
هيئة العمليات في قوات وزارة الدفاع وجّهت تحذيرًا لقوات سوريا الديمقراطية من استهداف المدنيين أثناء خروجهم عبر الممرات الإنسانية المعلنة، مؤكدة أن سلامة الأهالي أولوية خلال فترة الإجلاء.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع فرض حظر تجوال في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد اعتبارًا من الساعة 01:30 ظهرًا وحتى إشعار آخر، بالتزامن مع إعلانها بدء عمليات عسكرية ضد مواقع لقوات قسد في تلك المناطق.
قسد: خرق للاتفاق وتحميل الحكومة المسؤولية
من جهتها، حمّلت قوات سوريا الديمقراطية الحكومة السورية مسؤولية التداعيات الإنسانية للهجوم على الأحياء المذكورة، معتبرة أن ما يجري يُعد خرقاً لاتفاق 10 نيسان، ومحذّرة من أن استمرار هذا النهج قد يقود إلى “نتائج خطيرة” على المستويين الإنساني والأمني.
مواقف إقليمية ودولية متباينة
أعربت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن قلقها من التطورات في حلب، معتبرة أن الهجمات التي تستهدف مناطق ذات غالبية كردية “خطيرة ومميتة”، ودعت المجتمع الدولي إلى عدم الصمت، محذّرة من أن تجاهل ما يحدث قد يؤدي إلى تصعيد إضافي في العنف.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع التركية أنها تتابع التطورات في سوريا عن كثب، مؤكدة أن القوات السورية تنفذ العمليات العسكرية في حلب بشكل مستقل، مع استعداد أنقرة لتقديم الدعم في حال طُلب منها ذلك، في إطار ما وصفته بدعم وحدة الأراضي السورية ومكافحة التنظيمات المصنفة إرهابية.
مخاوف إنسانية وترقّب للمشهد القادم
ومع استمرار العمليات العسكرية والتحركات السياسية المتوازية، تبقى الأوضاع الإنسانية في أحياء حلب الشمالية مصدر قلق رئيسي، وسط دعوات متزايدة لتجنيب المدنيين تبعات التصعيد، واحتواء الموقف عبر قنوات سياسية وأمنية تحول دون انزلاق المدينة إلى مواجهة أوسع.
ميداني
تجدد الاشتباكات في حلب بالتزامن مع فتح ممرات إنسانية وتحذيرات إقليمية من تداعيات خطيرة
222

مقالات ذات صلة

هل يكون البرزاني اللاعب الأهم في إسقاط مشروع قسد.. وإعادة توحيد الصف العربي الكردي في سوريا؟
الخلافات العميقة بين التيارات الكردية الثلاثة (البرزاني - الطالباني- الأوجلاني) متواصلة منذ عقود، وتبلورت بعد سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين وتشكل إقليم كردستان العراق ككيان شبه مستقل تحكمه قوة كردية هي تيار الرئيس مسعود البرزاني.
617

مصدر خاص لـSyria One: خلافات داخل قسد تعطل خروج مقاتلي الشيخ مقصود وتوتر يسيطر على الحي
انسحاب مقاتلي قسد من حي الشيخ مقصود بحلب يتعثر بسبب خلافات داخلية، وسط تصاعد التوتر وإطلاق نار عشوائي، بينما تبدأ الحياة بالعودة تدريجيًا إلى الأشرفية بعد تأمينها من قبل قوى الأمن.
127

وقف إطلاق نار في أحياء حلب الشمالية تمهيدًا لعودة مؤسسات الدولة
انسحاب مسلحي قسد من الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بضمانات حكومية
91

حلب بين انتشار أمني واشتباكات مستمرة.. روايات متباينة وتصعيد يفاقم المخاوف الإنسانية
انتشار أمني في حلب وسط اشتباكات مستمرة
160

تطورات متسارعة حلب.. انشقاقات ميدانية تزامناً مع انتشار أمني مرتقب واستجابة إنسانية
تشهد مدينة حلب تحوّلات ميدانية وأمنية لافتة في أحيائها الشمالية، وسط حديث رسمي عن انشقاقات داخل قوات سوريا الديمقراطية "قسد"
196
