هبطت الطائرة التي تقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومرافقيه في بكين اليوم الأربعاء، وهي أول زيارة رسمية لرئيس أمريكي إلى الصين منذ ما يقرب من عقد من الزمان.
وبحسب "بي بي سي"، من المتوقع أن تشمل محادثات ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ العلاقات التجارية المتوترة بينهما، والحرب في إيران، ومبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان.
ومن المقرر أن يحظى ترامب، الذي يسافر برفقة وفد تجاري رفيع المستوى، باستقبال فخم، بما في ذلك التوقف في تشونغنانهاي، المجمع الذي يعيش ويعمل فيه قادة الصين.
سيرافق ترامب وفد من قادة الأعمال، بمن فيهم الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جينسن هوانغ، ورجل الأعمال والملياردير الأمريكي إيلون ماسك.
وقبل ساعات من وصوله، عقد مسؤولون صينيون وأمريكيون محادثات تجارية في كوريا الجنوبية، حيث أبدى الجانبان حرصهما على تجنب إعادة فرض رسوم جمركية باهظة. ووصفت وسائل إعلام صينية رسمية المحادثات بأنها صريحة وبناءة.
ويؤكد مراقبون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يراهن على استخدام الصين لنفوذهـا الاقتصادي لدى طهران للضغط عليها وإجبارها على وقف التصعيد، كبديل أو تمهيد لتعثر المسار الدبلوماسي، ما قد يؤدي إلى تهدئة مؤقتة أو مفاوضات جديدة.
في السياق ذاته، تسعى الصين للموازنة بين حماية مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية مع إيران، كونها أكبر مستورد للنفط الإيراني، وبين رغبتها في إنجاح القمة مع واشنطن، وتجنب العقوبات الأمريكية الثانوية.
وتشير التوقعات إلى سيناريو تفاهم محدود يتفق فيه الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني على وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز، مقابل هدوء في الحرب التجارية الصينية-الأمريكية.
واستخدم ترامب قبيل الزيارة أوراق ضغط بفرض عقوبات على شركات تكرير صينية متورطة في شراء النفط الإيراني، لانتزاع تنازلات من بكين بشأن دعمها لطهران.
وفي حال فشل القمة في التوصل لتفاهمات، قد يؤدي ذلك إلى "إعلان فشل المسار الدبلوماسي" واللجوء إلى تصعيد عسكري محتمل من قبل الولايات المتحدة ضد إيران، فالقمة ما هي إلا اختبار لقدرة الصين على لعب دور "الوسيط الصامت" أو الضامن لإنهاء الحرب، وتؤثر بشكل مباشر على قرار إيران بالتصعيد أو التهدئة في الأيام التالية للقمة.






