سياسي

ترامب يُعيد حلم غرينلاند إلى الواجهة.. اتفاق محتمل يثيرُ غضب كوبنهاغن ويُربك الناتو

392
ترامب يريد شراء غرينلاند.. غضب في كوبناهن

في خطوةٍ أثارت جدلاً واسعاً على الساحةِ الدولية، أعلنَ الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وضع إطار لاتفاقٍ مستقبلي بشأن جزيرة غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، والتابعة إدارياً لمملكة الدنمارك


التصريحاتُ التي أطلقها ترامب بعد لقائه بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أعادت إلى الأذهان محاولاته السابقة لضمّ الجزيرة الغنية بالموارد الطبيعية، لكن هذه المرة تحت غطاء دبلوماسي جديد وصفهُ بـ "الاتفاق الأبدي"  


لماذا يريد ترامب غرينلاند؟


برر ترامب رغبته في ضم غرينلاند بأسبابٍ تتعلقُ بـ "الأمن القومي"، مشيراً إلى أن الجزيرة أصبحت محاطة بسفن روسية وصينية، ما يُهدد التوازن الاستراتيجي في منطقة القطب الشمالي، كما أشار إلى أهمية غرينلاند كممر بديل لقناةِ السويس، وكمخزون ضخم للمعادن النادرة التي تدخل في الصناعات التكنولوجية.  


كوبنهاغن ترفضُ وتعتبرُ غرينلاند خطاً أحمر  


رد الفعل الدنماركي لم يتأخر، إذ صرح وزيرُ الخارجيةِ لارس لوك راسموسن بأن "غرينلاند ليست للبيع، وتمثلُ خطاً أحمر لا يمكنُ تجاوزه"، مؤكداً أن الجزيرة تتمتع بحكم ذاتي ضمن السيادة الدنماركية، كما خرج آلاف المتظاهرين في العاصمة نوك، رافضين ما وصفوه بـ "الاستعمارِ الجديد"


سيناريو الجزر العذراء.. هل يُعيد التاريخُ نفسه؟


يستندُ ترامب في مسعاه إلى سابقة شراء الولايات المتحدة لجزر العذراء من الدنمارك عام 1917، ويروج لفكرة توقيع معاهدة شراء جديدة مع كوبنهاغن وغرينلاند، لكن هذا السيناريو يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وهو أمر يبدو صعب المنال في ظل الانقسام السياسي الحالي.


هل يلوّح ترامب بالخيار العسكري؟


رغم تأكيد البيت الأبيض على تفضيل المسار الدبلوماسي، لم يُخفِ ترامب أن "جميع الخيارات مطروحة"، في إشارة ضمنية إلى احتمال استخدام القوة إذا ما اعتُبرَ الأمر "ضرورياً للأمن القومي" ،هذا التصعيد أثار قلق حلفاء واشنطن في الناتو، الذين اعتبروا أن أي تحرك أحادي في القطب الشمالي قد يقوض وحدة الحلف.  


أبعاد جيوسياسية.. غرينلاند بين واشنطن وبكين وموسكو


تأتي هذه الخطوة في وقت تتسابق فيه القوى الكبرى على النفوذ في القطب الشمالي، حيث تزداد أهمية الممرات البحرية الجديدة بفعل ذوبان الجليد، ويبدو أن ترامب يسعى لتأمين موطئ قدم دائم في هذه المنطقة الاستراتيجية، في مواجهة التمدد الروسي والاستثمارات الصينية المتزايدة.  


رغبة ترامب في ضم غرينلاند ليست مجرد نزوة جيوسياسية، بل تعكسُ تحولاً في أولويات الأمن القومي الأميركي، وتُعيد رسمَ خرائط النفوذ في القطب الشمالي، لكن الطريق إلى "الاتفاق الأبدي" يبدو محفوفاً بالعقبات القانونية والدبلوماسية، وربما العسكرية أيضاً


مقالات ذات صلة

أردوغان يؤكد لبوتين أهمية ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أردوغان يؤكد لبوتين أهمية ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أفادت الرئاسة التركية بأن ​الرئيس رجب طيب أردوغان ‌أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال مكالمة هاتفية جرت ​اليوم الأربعاء، بأهمية الجهود ​الرامية إلى ضمان أمن الملاحة ⁠في البحر الأسود ، ​مضيفة أن أردوغان كرر عرضه ​بالمساعدة في تيسير إجراء محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا.
259
السعودية تفتح تحقيقا فيما يخص واقعة رحلة طيران فلاي دبي

السعودية تفتح تحقيقا فيما يخص واقعة رحلة طيران فلاي دبي

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة ​بأن السعودية فتحت ‌تحقيقا في واقعة طعن قائد طائرة تابعة لشركة ​فلاي دبي الأسبوع ​الماضي، مشيرين إلى أن ⁠الخبراء يدرسون أي ​تداعيات محتملة على سلامة ​الطيران، وذلك بالتزامن مع تحقيق جنائي منفصل تقوده ​الإمارات.
342
صدور مذكرة اعتقال لرئيس سابق لجهاز المخابرات الألماني

صدور مذكرة اعتقال لرئيس سابق لجهاز المخابرات الألماني

ذكرت ‌منصة (فوكوس أونلاين) الإخبارية ​الألمانية ​أن قاضيا في ⁠محكمة ​العدل الاتحادية ​الألمانية أصدر اليوم الأربعاء ​مذكرة ​اعتقال رسمية بحق ‌رئيس ⁠سابق لجهاز المخابرات
301
جي دي فانس يقايض إيران.. خفض جوهري لتخصيب اليورانيوم مقابل إنهاء الحرب

جي دي فانس يقايض إيران.. خفض جوهري لتخصيب اليورانيوم مقابل إنهاء الحرب

أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن على إيران إجراء خفض جوهري لقدراتها ‏على تخصيب اليورانيوم، لتلبية مطالب واشنطن والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب
387
التصعيد بين إيران وأمريكا.. تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز

التصعيد بين إيران وأمريكا.. تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز

يستمر التصعيد بين إيران والولايات المتحدة في ظل تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي تحول إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة منذ اندلاع الحرب في فبراير، وسط تلويح من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنهاء الحرب "قريباً" بطريقة أو أخرى، وتوعد طهران بالرد على الأصول المصالح الأميركية حول العالم.
450
سيرياون إعلان 7