أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، 12 نيسان/إبريل، أن واشنطن ستبدأ على الفور بمحاصرة مضيق هرمز، وستعترض في المياه الدولية أي سفينة دفعت رسوماً لإيران.
ولفت ترامب إلى أنهم سيباشرون عملية حصار جميع السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته، مضيفاً: "البحرية الأمريكية ستبدأ بتدمير الألغام التي زرعها الإيرانيون في مضيق هرمز، وسننسف أي إيراني يطلق النار علينا خلال نزع الألغام، ونرسله إلى الجحيم".
وتابع ترامب: "دول أخرى سيكون لها دور في هذا الحصار"، من دون أن يسميها، مؤكداً أنه لن يسمح لإيران "بجني الأرباح من فرض رسوم عبور غير قانونية"، وهو ما وصفه بالابتزاز.
وبيّن ترامب أن أي طرف يدفع رسوماً غير قانونية لإيران لن يتوفر له مرور آمن في أعالي البحار، مشيراً إلى أنه أصدر تعليماته للبحرية بتعقب واعتراض كل سفينة في المياه الدولية تدفع رسوماً لإيران.
وقال ترامب: "إيران وعدت بفتح مضيق هرمز لكنها تعمدت عدم الوفاء بوعدها، وإن هذا تسبب في قلق واضطراب دول كثيرة"، لافتاً إلى أن القوات الأمريكية ستكون في حالة "استعداد قتالي تام في اللحظة المناسبة، وستقوم بالقضاء على ما تبقى من إيران".
وفيما يتعلق بالمفاوضات بين واشنطن وطهران في باكستان، قال الرئيس الأمريكي إن معظم النقاط اتُفق عليها، لكن النقطة الوحيدة المهمة وهي الملف النووي لم يتم الاتفاق عليها، وذلك بعدما ذكر أنه تلقى إحاطة من نائبه جيه دي فانس، ومبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بشأن الاجتماع الذي استضافته إسلام آباد، واعتبر ترمب أن ما اتُفق عليه، أفضل من استمرار العملية العسكرية.
ونبّه إلى أن إيران غير مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية، مشيراً إلى أن "معظم قادة إيران بمن فيهم المرشد الأعلى السابق (علي خامنئي) قتلوا نتيجة طموحهم النووي".
وجاء إعلان الرئيس الأمريكي عقب تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد بعد قرابة 20 ساعة من النقاشات المكثفة، مع الإشارة إلى أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، جاءت في إسلام آباد بوساطة باكستانية محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاقه إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وتُعَد هذه المحادثات الأعلى مستوى منذ بدء الأزمة، لكنها تجري وسط فجوة كبيرة في المواقف، خاصة بشأن العقوبات الأمريكية، ودور إيران الإقليمي، وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، صرح في وقت سابق، بأن المفاوضات مع الجانب الأمريكي في إسلام آباد أسفرت عن اتفاق حول عدد من النقاط، إلا أن تباين وجهات النظر حول قضيتين مهمتين حال دون التوصل إلى اتفاق شامل حتى الآن، موضحاًأن المحادثات جرت في "أجواء من عدم الثقة"، معتبراً أنه من الطبيعي عدم توقع الوصول إلى اتفاق نهائي في جلسة واحدة فقط.
وأكد في الوقت ذاته استمرار الاتصالات والمشاورات بين إيران وباكستان و"الأصدقاء الآخرين" في المنطقة.
من جانبه صرح نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، بأن جولات المفاوضات المكثفة مع الوفد الإيراني في إسلام آباد، والتي استمرت لمدة 21 ساعة، لم تسفر عن التوصل إلى اتفاق حتى الآن، مشيراً إلى وجود "نواقص" واضحة في مسار المحادثات.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، ولـ 39 يومياً، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات من الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، وردت طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وباتجاه "مصالح أمريكية" في دول الخليج والأردن والعراق.






