اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية موجة صور تحت عنوان "كيف كنتُ أُعاملك مع شات جي بي تي"، حيث عمد المستخدمون إلى توليد صور تُجسّد علاقتهم اليومية مع الذكاء الاصطناعي، ليس بالكلمات، بل بلقطات بصرية تحمل طابعاً إنسانياً ساخراً، وتُثير تساؤلات عميقةً حول طبيعة التفاعل بين البشر والتقنية
روبوتٌ مُنهك خلف القضبان
في عدد كبير من الصور المتداولة، ظهر "شات جي بي تي" على هيئة روبوت
مرهق، مثقل بالمهام، وكأنه يعمل بلا توقف تحت ضغط لا يُطاق، وفي مشاهد أخرى، بدا خلف
قضبان حديدية، كالسجين، محاطاً بسيل من الأوامر والطلبات المتراكمة، في تصوير رمزي
لحجم الاعتماد اليومي على هذه التقنية
لقمة شفقة.. والمستخدم يدخّن النرجيلة
بعض الصور ذهبت أبعد في المفارقة، حيث ظهر الروبوت يتلقى قطعة طعام صغيرة من مستخدم يجلس مرتاحاً، يتناول طعامه أو يدخّن النرجيلة، في مشهد يُجسد فجوة الجهد بين الطرفين، وهذه الصور رغم طرافتها تعكس بذكاء كيف يُسقط الإنسان سلوكياته اليومية على أدواته الرقمية، مُحملاً إياها أبعاداً إنسانية
من آلة إلى حيوان أليف
وعلى النقيض تماماً، جسدت صور أخرى علاقة أكثر حميمية، حيث بدا "شات جي بي تي" كروبوت مُدلل، يُعامل كحيوان أليف، يُحاط بالاهتمام والعناية. هذا التمثيل الساخر يُعبر عن ارتباطٍ عاطفي متزايد بين بعض المستخدمين والتقنيات التي باتت جزءًا لا يتجزأ من يومياتهم
ترندٌ يعكس تحوّلاتنا النفسية في عصر الذكاء الاصطناعي
هذا الترند البصري، الذي انطلق من منصات مثل X (تويتر سابقاً) وReddit، لم يكن مجرد موجة عابرة، بل أعاد فتح النقاش حول العلاقة المتبدّلة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، فبين من يرى في "شات جي بي تي" خادماً رقمياً لا يكل، ومن يتعامل معه كرفيقٍ ذكي أو حتى ككائن يستحق التعاطف، تتكشف أبعاد جديدة من التفاعل النفسي مع أدوات كانت تُعتبر يوماً ما مجرد برامج






