سياسي

تصريح سياسي أم نيّة حقيقية؟قائد الجيش الأوغندي "يتبرع" بمئة ألف جندي لمساندة إسرائيل

137
تصريح سياسي أم نيّة حقيقية؟قائد الجيش الأوغندي "يتبرع" بمئة ألف جندي لمساندة إسرائيل

بعد تصريحات لافتة للجدل تعهّد فيها بإمكانية نشر قوات أوغندية لدعم إسرائيل في مواجهة إيران، أعلن قائد الجيش الأوغندي موهوزي كاينيروغابا عزمه التوجه إلى تل أبيب للقاء مسؤولين إسرائيليين، ووصف كاينيروغابا هذه المبادرة بأنها "ردّ للجميل" لما اعتبره دعماً استراتيجياً تاريخياً قدّمته إسرائيل لبلاده، مؤكداً استعداد قواته للتدخل في حال تعرضت إسرائيل لتهديد وجودي.


وتفتح هذه التصريحات الباب أمام تساؤلات حول مدى تحول هذا الموقف إلى سياسة رسمية، أو بقائه في إطار المبادرات الفردية ذات الطابع السياسي والعسكري.


وكان كاينيروغابا قد تعهد مؤخراً بنشر 100 ألف جندي أوغندي للدفاع عن إسرائيل ضد إيران ووكلائها الإقليميين، مصرحاً ببساطة أنه نظراً لوقوف إسرائيل إلى جانب أوغندا، فإن قواته ستقف الآن إلى جانبها.

بين الأقوال والأفعال

هذه التحركات تأتي في سياق إقليمي متوتر، حيث تتزايد حدة المواجهة غير المباشرة بين إسرائيل وإيران، وتعكس رغبة بعض الفاعلين الدوليين في إعادة التموضع ضمن تحالفات جديدة، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.


ومع ذلك، يشكك مراقبون في قدرة أوغندا الفعلية على لعب دور عسكري خارج حدودها، معتبرين أن هذه التصريحات قد تحمل طابعاً سياسياً داخلياً أو رسائل دبلوماسية أكثر من كونها التزاماً عملياتياً.


وتعكس تصريحات قائد الجيش الأوغندي مزيجاً من الطموح السياسي والرغبة في لعب دور دولي أكبر، لكنها تصطدم بواقع داخلي معقد وتاريخ طويل من التحديات الأمنية.


وبينما قد تحمل الزيارة المرتقبة إلى تل أبيب رسائل رمزية، يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى ترجمتها إلى خطوات عملية، خاصة في ظل التوازنات الإقليمية الحساسة.

أوغندا.. تاريخ من الصراعات الداخلية

عانت أوغندا من صراعات داخلية جعلت من اسمها عنواناً لعدم الاستقرار، فقد شهدت أوغندا واحدة من أكثر الفترات دموية في عهد عيدي أمين (1971–1979)، حيث اتسم حكمه بالقمع الواسع والانتهاكات الجسيمة، ما أدى إلى مقتل مئات الآلاف ودخول البلاد في عزلة دولية.


وبعد سقوط نظام عيدي أمين، دخلت البلاد في سلسلة من النزاعات المسلحة والانقلابات، إلى أن وصل يوري موسيفيني إلى السلطة عام 1986، عبر تمرد مسلح قاده الجيش الوطني.


واجهت الحكومة الأوغندية تمرداً طويلاً من قبل ما يعرف بـ"جيش الرب للمقاومة" بقيادة جوزيف كوني، والذي استمر لعقود، وتسبب في كوارث إنسانية واسعة، خصوصاً في شمال البلاد، مع عمليات خطف وقتل جماعي.


منذ التسعينيات، ركزت أوغندا على إعادة بناء مؤسساتها، خاصة الجيش، الذي أصبح أحد أكثر المؤسسات تنظيماً في البلاد، ويُستخدم أيضاً كأداة لتعزيز النفوذ الإقليمي، خصوصاً في دول الجوار مثل جنوب السودان والكونغو.


مقالات ذات صلة

رويترز: ترامب يقول إن توقيع اتفاق إيران غدا

رويترز: ترامب يقول إن توقيع اتفاق إيران غدا

قال الرئيس ‌الأمريكي دونالد ​ترامب ​في منشور على ⁠وسائل ​التواصل الاجتماعي ​اليوم السبت إنه ​من ​المقرر توقيع اتفاق ‌مع ⁠إيران غدا الأحد
14
رئيس وزراء باكستان: من المتوقع إبرام اتفاق أمريكا وإيران خلال 24 ساعة

رئيس وزراء باكستان: من المتوقع إبرام اتفاق أمريكا وإيران خلال 24 ساعة

قال رئيس وزراء باكستان إنه من المتوقع إبرام اتفاق أمريكا وإيران خلال 24 ساعة
27
سلام لرويترز : على حزب الله أن يعلن دعمه للمفاوضات التي نجريها في واشنطن

سلام لرويترز : على حزب الله أن يعلن دعمه للمفاوضات التي نجريها في واشنطن

طلب رئيس حكومة لبنان نواف سلام من حزب الله إنقاذ البلاد وتغليب مصلحتها على مصلحة إيران، وأن يكون على مسار واحد مع الحكومة لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان
36
فرنسا تدعو أمريكا وإيران إلى اغتنام الفرصة لتوقيع اتفاق سلام

فرنسا تدعو أمريكا وإيران إلى اغتنام الفرصة لتوقيع اتفاق سلام

دعا وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو الولايات المتحدة وإيران إلى اغتنام الفرصة ​لإنهاء وضع لا ​يمكن تحمله وتوقيع اتفاق ⁠سلام مبدئي، قال مسؤول ​كبير في الإدارة ​الأمريكية إنه بات وشيكاً
34
قوات أمريكية تسقط مسيرة إيرانية.. وعراقجي يشير للتوقيع على مسودة التفاهم مع واشنطن عن بُعد

قوات أمريكية تسقط مسيرة إيرانية.. وعراقجي يشير للتوقيع على مسودة التفاهم مع واشنطن عن بُعد

أعلن الجيش الأميركي ليل الجمعة أن القوات الأمريكية "أسقطت" مسيّرات إيرانية كانت تستهدف سفناً تجارية في مضيق هرمز، في الوقت الذي تتزايد فيه المؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق على مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن.
73
سيرياون إعلان 7