طور باحثون من جامعة سيتي سانت جورج في لندن استراتيجية علاجية جديدة تقوم على التبديل المبكر بين علاجات السرطان، قبل أن تتمكن الأورام من تطوير مقاومة للأدوية، ما قد يسهم في تحسين فرص الشفاء وتقليل احتمالات انتكاسة المرض.
وذكر موقع ScienceDaily العلمي اليوم الأربعاء نقلاً عن دراسة نشرت في دورية Genetics، أن الاستراتيجية تعتمد على توظيف مبادئ نظرية التطور في علاج السرطان، إذ تقترح الانتقال إلى علاج آخر في الوقت الذي لا يزال فيه الورم يستجيب للعلاج الأول، بدلاً من انتظار عودة نموه نتيجة ظهور خلايا سرطانية مقاومة.
وأوضح الباحثون أن مقاومة الأدوية تعد من أبرز التحديات التي تواجه علاج السرطان، إذ تتيح الطفرات الجينية لبعض الخلايا السرطانية البقاء والتكاثر رغم العلاج، ما يؤدي إلى عودة الورم بعد فترة من الزمن.
واعتمد الفريق البحثي على نماذج رياضية لمحاكاة تطور الأورام تحت تأثير العلاجات المختلفة، وأظهرت النتائج أن التبديل المبكر بين علاجين أو أكثر قد يكون أكثر فاعلية من النهج التقليدي في الحد من ظهور الخلايا المقاومة، ولا سيما في المراحل المبكرة من العلاج.
وأشار الباحثون إلى أن استخدام ثلاثة علاجات أو أكثر وفق توقيت مدروس قد يعزز فرص القضاء على الأورام الأكبر حجماً، مؤكدين أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى التحقق من خلال الدراسات المخبرية والتجارب السريرية قبل اعتمادها في الممارسة الطبية.
ولفت الباحثون إلى أن تجارب سريرية أولية تجرى حالياً لتقييم هذه الاستراتيجية في علاج عدد من أنواع السرطان، من بينها سرطان الثدي والأنسجة الرخوة.
وتسعى الأبحاث الحديثة إلى تطوير أساليب علاجية تحد من نشوء مقاومة الأدوية، التي تعد أحد أهم أسباب فشل العلاج وعودة الأورام، بما يسهم في رفع كفاءة العلاجات وتحسين نتائجها على المدى الطويل.






