نقلت مديرية دمشق القديمة تمثال صلاح الدين الأيوبي من محيط قلعة دمشق تمهيداً لصيانته وترميمه، ضمن مشروع محافظة دمشق لإعادة تأهيل محيط القلعة ومدخل سوق الحميدية.
وذكر المكتب الإعلامي لمحافظة دمشق، في تصريح خاص لـSyria One، أن وجهتي إعادة العرض المحتملتين هما البانوراما على أوتوستراد العدوي، أو الموقع المقابل للقصر العدلي، من دون حسم الموقع النهائي حتى الآن.
وقال مدير مديرية دمشق القديمة، الدكتور أمجد فرخ، في تصريح خاص لـSyria One، إن المديرية نقلت التمثال استناداً إلى دراسة فنية وتاريخية تناولت حالته وموقعه وعلاقته بالمحيط الأثري والعمراني.
إبراز واجهة القلعة وتنظيم حركة المشاة
أظهرت الدراسة، بحسب توضيح مديرية دمشق القديمة، أن وجود التمثال في موقعه السابق، بحجمه وتكوينه الحاليين، كان يحجب جزءاً من الواجهة التاريخية لقلعة دمشق ويؤثر في إمكانية رؤيتها بصرياً بوصفها معلماً معمارياً متكاملاً.
ويقع التمثال على محور حيوي يربط سوق الحميدية بمحيط القلعة وشارع الثورة ومنطقة السروجية، ويشهد حركة كثيفة للمشاة والزوار، وأسهم تموضع التمثال، إلى جانب الإشغالات التجارية غير المنظمة، في تقليص المساحة المتاحة للمشاة على رصيف يبلغ عرضه نحو 17 متراً، ما كان يدفع بعضهم إلى استخدام الطريق المخصص للمركبات.
ويشمل المشروع تنظيم الإشغالات وإعادة تأهيل الأرصفة والمساحات العامة، بهدف تحسين حركة المشاة وتعزيز سلامتهم، بالتوازي مع إبراز القيمة التاريخية والمعمارية للقلعة.
تشققات وأضرار تستدعي ترميم التمثال
أظهرت المعاينات الفنية، بحسب المديرية، وجود تشققات وأضرار في أجزاء من التمثال نتيجة العوامل البيئية والتعديات التي تعرض لها خلال السنوات الماضية، بما في ذلك الكتابة على أجزائه واعتلاء بعض الزوار له.
ونقلت المديرية التمثال تمهيداً لاستكمال تقييم حالته وتنفيذ أعمال الصيانة والترميم وفق الأصول الفنية المعتمدة، بما يحافظ على تكوينه النحتي ويعالج الأضرار القائمة.
كما أوضحت المديرية أن قرب التمثال من جدار القلعة وطريقة تموضعه كانا يحدّان من إمكانية مشاهدته بصورة متكاملة ومن زوايا متعددة، ما يستدعي مراعاة ظروف العرض والحماية والصيانة عند اختيار موقعه الجديد.
موقعان محتملان لإعادة العرض
وذكر المكتب الإعلامي لمحافظة دمشق، في تصريحه الخاص لـSyria One، أن الموقع النهائي سيُختار بعد استكمال الدراسات اللازمة، مع مراعاة متطلبات العرض البصري والحماية والصيانة المستقبلية، إضافة إلى علاقة التمثال بالمحيط التاريخي والعمراني.
وأكدت مديرية دمشق القديمة، في توضيحها، أن نقل التمثال يندرج ضمن جهود الحفاظ على التراث التاريخي والفني للمدينة وتحسين أساليب عرض رموزها ومعالمها، وليس إبعادها عن الذاكرة الجمعية.






